ندّد حزب التجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي) بشدة بما وصفه بـ”الحملة الممنهجة” التي تستهدف التشكيك في الدور الريادي للجزائر في الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة، مؤكداً التزام الدولة الثابت والراسخ تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.

وأوضح الأرندي، في بيان له، أن تصويت الجزائر لصالح القرار الأممي الأخير المتعلق بالأوضاع في غزة يأتي في صميم الموقف الوطني المبدئي الداعم لفلسطين، ويجسّد وفاء الجزائر لهويتها النضالية وانتمائها العربي والإسلامي والإفريقي، وتمسّكها بالقيم الراسخة لميثاق الأمم المتحدة.

وأكد البيان أن الجزائر كانت ولا تزال في مقدمة المدافعين عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ولم تتراجع يوماً عن نصرة الشعب الفلسطيني. رافضاً أي محاولة للمزايدة على مواقفها التاريخية التي دفعت مقابلها أثماناً سياسية ودبلوماسية واقتصادية في العديد من المحطات.

وشدد التجمع الوطني الديمقراطي على النقاط التالية:

أولاً: الجزائر، عبر بعثتها الدائمة في نيويورك، بذلت جهوداً كبيرة لحماية المدنيين في غزة قبل وخلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، وظلت في صلب كل المشاورات الهادفة إلى وقف العدوان وتأمين المساعدات الإنسانية.

ثانياً: لم تحافظ أي دولة على مستوى دعم مبدئي وراسخ للقضية الفلسطينية مثل الجزائر، التي لم تتردد في التضحية بمصالحها الحيوية دفاعاً عن حق الشعب الفلسطيني.

ثالثاً: صوتت الجزائر لصالح القرار الأممي الأخير عن قناعة ثابتة، وبعد مفاوضات دبلوماسية طويلة ومسؤولة أفضت إلى إدراج تعديلات جوهرية على مشروع القرار، بما يحقق الأولويات الأساسية التالية:

-تثبيت وقف إطلاق النار ومنع استئناف العدوان.

-توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني عبر نشر قوة أممية لحفظ الأمن في غزة.

-ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط.

-تمهيد الطريق لإعادة الإعمار بمشاركة المؤسسات المالية الدولية.

وجدّد الأرندي تأكيده مساندة الدولة الجزائرية في مواقفها وسياساتها الوطنية الرامية إلى حماية مصالح البلاد والدفاع عن الشعوب المظلومة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني.

كما شدد على أن ملاحم الجزائر داخل مجلس الأمن ستظل شاهداً على مصداقيتها ومسؤوليتها، مؤكداً أن الجزائر لن تقبل بأي شكل من أشكال المزايدة على مواقفها تجاه القضية الفلسطينية، وستظل وفية لنهجها إلى غاية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

المصدر

المصدر: النهار أونلاين

إقرأ أيضاً:

برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الدول  في العصر الحديث باتت تواجه أنماطًا جديدة من الحروب لا تعتمد فقط على القوة العسكرية أو الضغوط الاقتصادية، وإنما تستهدف بالأساس وعي الشعوب وقيمها الوطنية وقدرتها على التماسك في مواجهة التحديات، محذرًا من خطورة بعض الحملات التي تسعى إلى نشر أفكار سلبية بين الشباب والتشكيك في مفاهيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.

الحروب النفسية ضد الأجيال الجديدة

وقال «الجندي» في بيان له ، إن هناك محاولات متزايدة لبث رسائل تستهدف إضعاف الروح الوطنية لدى الأجيال الجديدة، عبر الترويج لأفكار تقوم على تعارض المصالح الفردية مع المصلحة العامة، وتصوير الواجبات الوطنية باعتبارها عبئًا لا مبرر له، مؤكدًا أن مثل هذه الرسائل تمثل أحد أشكال الحروب النفسية التي تعتمد على التأثير في العقول وتفكيك الثقة بين المواطن ودولته.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن أخطر ما في هذه الحملات أنها لا تأتي دائمًا بصورة مباشرة أو صريحة، بل تتسلل عبر محتوى إعلامي أو منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، يتم من خلالها تكرار رسائل تشجع على اللامبالاة وتغليب المصالح الشخصية الضيقة على حساب المسؤولية المجتمعية والوطنية، بما يؤدي تدريجيًا إلى إضعاف التماسك الداخلي للدول واستنزاف قدرتها على مواجهة التحديات المختلفة.

وأشار النائب إلى أن الحفاظ على قوة الدول لا يرتبط فقط بما تمتلكه من إمكانات عسكرية أو اقتصادية، وإنما يعتمد أيضًا على قوة الوعي العام ومدى إدراك المواطنين لطبيعة التحديات التي تواجه أوطانهم، لافتًا إلى أن الحروب الحديثة أصبحت تستهدف العقول قبل الحدود، وتسعى إلى خلق حالة من الإحباط وفقدان الثقة والانفصال بين المواطن ومؤسسات دولته.

تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب

وشدد «الجندي» على أهمية تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، وتكثيف جهود المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية في كشف أساليب التضليل والحروب النفسية، وتحصين الأجيال الجديدة ضد محاولات التلاعب بالأفكار وتزييف الحقائق، مؤكدًا أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول عن استقرار الدول وأمنها القومي.

صناعة النواب تناقش ملف المنشآت غير المرخصة "مصانع بير السلم"نائب: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومقصد جاذب للاستثمارات

وأضاف أن بناء الأوطان وحمايتها مسؤولية مشتركة تتطلب توازنًا بين الحقوق والواجبات، وأن مواجهة التحديات الراهنة تستلزم تعزيز قيم الانتماء والعمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية، مشددًا على أن الشعوب الواعية والقادرة على التمييز بين النقد البناء ومحاولات الهدم المنظم هي الأكثر قدرة على حماية دولها والحفاظ على استقرارها ومستقبلها.

وشدد النائب حازم الجندي  على أن معركة الوعي أصبحت من أهم معارك العصر، وأن نجاح أي دولة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية يرتبط بقدرتها على ترسيخ الثقة الوطنية وتعزيز تماسك جبهتها الداخلية، داعيًا الشباب إلى تحري الدقة فيما يتلقونه من معلومات وأفكار، وعدم الانسياق وراء الخطابات التي تستهدف بث اليأس أو التشكيك في قيمة الانتماء والالتزام الوطني.

طباعة شارك البرلمان الشيوخ النواب نواب مجلس الشيوخ

مقالات مشابهة

  • تعادل “الداربي” يُشعل الحسابات.. بلوزداد تنتظر هدية من قسنطينة
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • رئيس النواب يرعى حفل “الشؤون الفلسطينية” والمخيمات بعيد الاستقلال
  • عشاق السرعة على موعد مع برنامج متنوع بـ “تيبازة بارك”
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • “حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • مدرب النمسا يشيد بلاعبي “الخضر” قبل صدام المونديال
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول