شاهد / قضية الكامري التي تم ضبطها بصنعاء
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
وأوضحت شرطة المرور أن وحدة الرصد الإلكتروني تتبعت مقطع الفيديو المتداول الذي يظهر فيه السائق وهو ينتقد وقوف السيارة وسط الشارع وتسببها في الازدحام، حيث صعد إليها وغادر بها في مشهد ينم عن استهتار واضح بالقوانين وحقوق الطريق.
شرطة المرور تضبط سيارة تعمد سائقها إعاقة الطريق العام وقام بنشر مخالفته في مواقع التواصل بشكل مستهتر بالنظام#اليمن #وزارة_الداخلية#الادارة_العامة_للمرور#الاعلام_المروري_اليمني
27 جمادى الأولى 1447هـ
تمكنت شرطة المرور بصنعاء من ضبط سيارة نوع كامري ظهر سائقها في مقطع فيديو… pic.
وأكدت شرطة المرور أنه فور تحليل المقطع وتحديد هوية المركبة ومكان المخالفة، تم ضبط السيارة وإيصالها إلى الحجز لإتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة لكل من يستهتر بقواعد السير ويظن أن المخالفات المصورة شجاعة وبطولة من أجل كسب مزيد من المتابعين على مواقع التواصل.
وشددت شرطة المرور على أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد أي مظهر من مظاهر العبث بالطريق العام أو محاولات كسب الشهرة الزائفة على حساب السكينة العامة وسلامة المواطنين.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: شرطة المرور
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..