ناديا البلبيسي: السعودية أول دولة خارج الناتو تحصل على مقاتلات F-35 الأمريكية
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
أكدت ناديا البلبيسي، مديرة مكتب العربية بواشنطن، أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة تحمل طابعًا استثنائيًا ومختلفًا بكل المقاييس، مشيرة إلى أنها تعكس انتقال العلاقات السعودية–الأمريكية إلى مرحلة جديدة أكثر عمقًا واتساعًا.
وقالت ناديا البلبيسي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج "يحدث في مصر"، المُذاع عبر شاشة "إم بي سي مصر"، إن الزيارة الحالية تميزت بمظاهر استقبال غير مسبوقة، حيث شهدت عروضًا عسكرية وموسيقية، كما اصطحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولي العهد في جولة خارج البيت الأبيض، وتجولا معًا في ممر الرؤساء، وهو ما يعكس مستوى غير معتاد من الحفاوة والاهتمام.
وأوضحت ناديا البلبيسي، أن العلاقات بين البلدين التي طالما ارتكزت على الدفاع والأمن، باتت اليوم تمتد إلى مجالات الاستثمار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، في ظل رؤية جديدة تسعى المملكة من خلالها إلى تقليل الاعتماد على النفط، مؤكدة أن ترامب ينظر إلى ولي العهد بوصفه أحد القيادات الشابة التي أحدثت نقلة نوعية في المملكة، وهو ما يعزز الثقة الأمريكية في قيادته وبرامج الإصلاح التي يشرف عليها.
ونوهت ناديا البلبيسي، بأن هذه الثقة تجلت في موافقة الإدارة الأمريكية على صفقة مقاتلات F-35، لتصبح السعودية أول دولة خارج حلف الناتو تحصل على هذه الطائرات المتطورة، مشيرة إلى أن برنامج الزيارة يشمل الليلة عشاءً رسميًا على شرف الأمير محمد بن سلمان، يُعد بمثابة تكريم رفيع المستوى، وسط توقعات بحضور عدد من الشخصيات البارزة، ويتردد أن نجم كرة القدم كريستيانو رونالدو سيكون من بين المدعوين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: واشنطن محمد بن سلمان الولايات المتحدة السعودية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..