الرئيس الأمريكي يستقبل سمو ولي العهد في البيت الأبيض ويرأسان القمة السعودية الأمريكية
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
استقبل فخامة الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، في البيت الأبيض، في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وقد جرت لسمو ولي العهد -حفظه الله- مراسم استقبال رسمية، حيث رافقت الخيالة موكب سموه لدى وصوله، ومن ثم جرى استعراض حرس الشرف، فيما عزفت الفرقة العسكرية الموسيقى، وأطلقت المدفعية 19 طلقة ترحيبًا بسمو ولي العهد، كما التقطت الصور التذكارية عند مدخل البيت الأبيض.
وشاهد سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مع فخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية عرضًا عسكريًا جويًا حلقت خلاله مجموعة من الطائرات الحربية في سماء العاصمة واشنطن ترحيبًا بمقدم سموه الكريم.
إثر ذلك، صحب فخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في جولة في البيت الأبيض.
عقب ذلك عقدت القمة السعودية الأمريكية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وفخامة الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وجرى خلالها استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والجهود المشتركة لتطوير مستوى الشراكة الإستراتيجية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والجهود المبذولة بشأنها.
وفي ختام القمة، تفضل صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وفخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بالتوقيع على اتفاقية الدفاع الإستراتيجي.
كما تم التوقيع بين الجانبين على عدد من الاتفاقيات والمذكرات الثنائية على النحو التالي:
أولًا: الشراكة الإستراتيجية للذكاء الاصطناعي.
ثانيًا: البيان المشترك لإكتمال المفاوضات بشأن التعاون في الطاقة النووية المدنية.
ثالثًا: الإطار الإستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن والمغانط الدائمة والمعادن الحرجة.
رابعًا: اتفاقية تسهيل إجراءات تسريع الاستثمارات السعودية.
خامسًا: ترتيبات الشراكة المالية والاقتصادية من أجل الازدهار الاقتصادي.
سادسًا: الترتيبات المتعلقة بالتعاون في قطاع هيئات الأسواق المالية.
سابعًا: مذكرة تفاهم في مجال التعليم والتدريب.
ثامنًا: الرسائل المتعلقة بمعايير سلامة المركبات.
وقد حضر القمة السعودية الأمريكية، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة رئيس الجانب السعودي للجنة الشراكة الاقتصادية الإستراتيجية السعودية الأمريكية، وصاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ومعالي وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ومعالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، ومعالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان.
فيما حضر من الجانب الأمريكي، معالي نائب الرئيس السيد جي دي فانس، ومعالي وزير الخارجية السيد ماركو روبيو، ومعالي وزير الحرب السيد بيت هيغسيث، ومعالي وزير الخزانة السيد سكوت بيسنت، ومعالي وزير الطاقة السيد كريس رايت، وكبيرة الإداريين بالبيت الأبيض السيدة سوزي وايلس، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط السيد ستيف ويتكوف.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية رئیس الولایات المتحدة الأمریکیة ولی العهد رئیس مجلس الوزراء السمو الملکی الأمیر السعودیة الأمریکیة صاحب السمو الملکی البیت الأبیض بن عبدالعزیز ومعالی وزیر
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.