"الماربي".. كنز غذائي واقتصادي وبيئي في نجران
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
تشهد منطقة نجران توسعًا ملحوظًا في زراعة ما يعرف في المنطقة باسم "الماربِي"، وهو أحد أصناف الذرة الرفيعة المعروفة بقدرتها العالية على التكيف مع المناخات الجافة وقلة حاجتها للمياه.
ويُزرع هذا المحصول، بنوعيه الماربي الأبيض والأحمر، ويُعد من المحاصيل الصيفية التي تبدأ زراعتها مع دخول موسم الأمطار، ويبدأ حصاده الأول في نهاية فصل الخريف.
ويُقبل مزارعو نجران على زراعة الماربي لما يتميز به نباته من قدرة على الاحتفاظ برطوبة التربة فترات طويلة بفضل ارتفاعه وكثافة أوراقه، ما يُقلل الحاجة إلى الري المتكرر، وتعتمد المزارع في ري هذا المحصول على طريقتي الري بالغمر والري بالتنقيط، تبعًا لظروف كل حقل. 3 مرات حصاد
وأوضح المزارع دلامة حمد حيدر أن زراعة الماربي تُعد من الزراعات التقليدية في المنطقة منذ عقود، مشيرًا إلى أن هذا المحصول يُستخدم على نطاق واسع علفًا للماشية، نظرًا إلى ارتفاع سيقانه وطراوة أوراقه، ما يُمكّن الماشية من استهلاكه بالكامل دون الحاجة إلى طحن أو تكسير.
وأضاف أن الماربي يُزرع في عدد من المناطق الساحلية بمساحات واسعة تعتمد على مياه الأمطار، ويُنتج فيها كميات من الحبوب المخصصة للاستهلاك البشري بعدة أشكال، لافتًا إلى وجود أصناف محلية معروفة مثل ماربي نجران الأبيض والأحمر.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } زراعة ماربي نجران تمنع الهدر المائي وتعزز الأمن الغذائي - واس
وتُحصد 3 مرات، الأولى للسنابل لاستخراج حبوب الذرة الجيدة للطعام وصناعة الخبز، وغير الجيدة تستخدم كما هو الحال في قص المحصول المعروف بعملية الصرم أو الجزاز خلال مدد متفاوتة تتراوح ما بين شهر ونصف إلى شهرين، بمعدل 3 مرات، وذلك لاستخدامها أعلافًا للمواشي خلال الموسم، بما يُعرف في المنطقة بثلاث جزات.
ولا تقتصر الاستفادة من هذا المحصول على الحبوب والسيقان الطرية فحسب، بل يشمل بقايا نبات الذرة (الماربي) بعد الحصاد، إذ تُجمع السيقان والأوراق والسنابل التالفة، وتُستخدم علفًا طبيعيا للماشية.
ويُعد ذلك من الممارسات الزراعية المتوارثة في المنطقة، لما يوفره من تقليل الفاقد وتعظيم الاستفادة من المحصول.
إضافة إلى تزويد الماشية بعلف غني بالألياف يسهم في تحسين تغذيتها وخفض تكاليف تربيتها.
وأوضح حيدر أن التوسع في زراعة هذا النوع من الذرة الرفيعة البيضاء والحمراء يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتنويع الإنتاج الزراعي في المنطقة، خصوصًا في ظل تزايد الطلب على الأعلاف الطبيعية ذات الجودة العالية.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس نجران المملكة العربية السعودية أخبار السعودية نجران المارب ي الذرة الرفيعة موسم الأمطار هذا المحصول فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
علماء يحددون مكمل غذائي طبيعي يحمي من السمنة وتراكم الدهون في الكبد
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة تايبيه الطبية في تايوان أن الجمع بين زيت بذور الكتان والكركمين قد يكون فعالاً في مواجهة السمنة والحد من تجمع الدهون في الكبد.
لتحليل تأثير هذا الخليط، خضعت حيوانات الهامستر السوري لاختبار استمر لمدة ثمانية أسابيع، حيث تم تزويدها بنظام غذائي غني بالدهون والكوليسترول، وتناولت بعض الحيوانات جرعات منخفضة من خليط زيت بذور الكتان والكركمين، فيما تلقت مجموعة أخرى جرعات أعلى منه.
أسفرت النتائج عن انخفاض ملموس في مستويات الدهون الثلاثية، الكوليسترول الكلي، وكوليسترول LDL "الضار" لدى جميع الحيوانات التي استهلكت هذا المكمل الغذائي، مع ظهور آثار أكثر وضوحًا في الحالة التي تم فيها استخدام الجرعات المرتفعة.
وبالإضافة إلى ذلك، كشفت الدراسة عن دور الخليط في زيادة التخلص من الدهون والكوليسترول عبر البراز، فضلاً عن تأثيرات ملموسة على مستويات الدهون في الدم والكبد.
يُعزى هذا التأثير الإيجابي إلى قدرة زيت بذور الكتان على تعزيز امتصاص الكركمين، إلى جانب تفاعل أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في الزيت مع الكركمين لتوفير تأثير متكامل.
ورغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن هذه الاختبارات أُجريت على الحيوانات فقط، مما يجعل تطبيقها المباشر على البشر غير عملي في الوقت الحالي.
ومع ذلك، تفتح الدراسة آفاقًا جديدة نحو استخدام مزيج زيت بذور الكتان والكركمين كإستراتيجية غذائية محتملة لدعم صحة الكبد وتحسين اضطرابات استقلاب الدهون.