الأسبوع:
2026-07-24@01:17:30 GMT

جهود مصر في إحياء "دولة التلاوة"

تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT

جهود مصر في إحياء 'دولة التلاوة'

يظل القرآن الكريم هو المصدر الأول للتشريع والهداية الربانية للبشرية كلها، وهو النور الذي يضيء دروب الحياة، لذا فإن حفظه وتعلمه والعمل به من أجل القربات وأعظم الفضائل التي يتقرب بها العبد إلى خالقه.

لقد خصّ الله تعالى أهل القرآن بمكانة عظيمة، واهتمت الأمة الإسلامية على مر العصور اهتماما بالغًا بكتاب الله، وتأتي جمهورية مصر العربية في طليعة الدول التي تحمل لواء العناية بكتاب الله وأهل القرآن الكريم.

وقد وردت النصوص الشرعية الكثيرة التى تؤكد عظيم فضل حفظ آيات الله وتلاوتها تريلا وتجويدا، أذكر منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه"، وقوله: "خيركم من تعلم القرآن وعلَّمه"، ويُقال لقارئ القرآن يوم القيامة: «اقرأ وارتقِ، ورتِّل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها"، والمُتقن لحفظه وتلاوته يكون مع السفرة الكرام البررة، ومن يقرأه ويتعتع فيه فله أجران.

وحفظ القرآن الكريم ليس مجرد حفظ نصوص، بل هو حفظ للقلب والذاكرة، وربط المسلم بمصدر عزته وسعادته، مما ينير بصيرته ويهدي سلوكه. وتحتل مصر مكانة رائدة وتاريخية في خدمة كتاب الله وتلاوته، فهي بحق "دولة التلاوة" التي خرج منها عمالقة القراء الذين أثروا العالم الإسلامي بأصواتهم وتجويدهم المتقن. وفي العصر الحديث، أظهرت الدولة المصرية اهتماما متزايدا بهذه الريادة من خلال مؤسساتها.

وتحول هذا الاهتمام إلى دعم مباشر من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، الذي يُولي عناية خاصة ببناء الإنسان المصري والحفاظ على هويته الدينية والثقافية الأصيلة، حيث يعتبر العناية بالقرآن جزءا أصيلا من بناء الوعي الرشيد.

وتعد وزارة الأوقاف المصرية هي الذراع التنفيذي الأبرز لهذا الاهتمام، حيث تضطلع بجهود مكثفة فى هذا الأمر، أذكرمنها:

* تنظيم المسابقات المحلية والدولية لحفظة القرآن والقراء.

* افتتاح المئات من مكاتب تحفيظ القرآن الكريم والكتاتيب العصرية.

* إطلاق البرامج والمبادرات لنشر الوعي الديني السليم ونشر المنهج الوسطي المعتدل.

* وأحدث مظاهر هذا الاهتمام هو إطلاق مسابقة وبرنامج "دولة التلاوة"، الذي بدأت أولى حلقاته مساء يوم الجمعة الماضي، وهى أضخم مسابقة قرآنية تليفزيونية في تاريخ مصر، وتستهدف اكتشاف جيل جديد من القراء الموهوبين ممن يسيرون على نهج المدرسة المصرية الأصيلة في التلاوة.

والبرنامج يهدف إلى إعادة إحياء المدرسة المصرية التي اشتهرت عالميا بجمال الصوت، وإتقان المقامات، والدقة في أحكام التجويد والترتيل.

وتعتبر الوزارة هذا البرنامج أحد أهم مشاريعها ضمن محور "بناء الإنسان" في استراتيجيتها، إيماناً بأن العناية بكتاب الله هي أساس استقامة الفرد والمجتمع.

إن انطلاق برنامج "دولة التلاوة" ليس مجرد مسابقة تليفزيونية، بل هو رسالة واضحة من مصر للعالم بأنها ماضية في طريق الحفاظ على أصالتها الدينية والقرآنية، ورعاية أبنائها ليكونوا امتدادا لعمالقة الماضي، وحملة لمشعل النور إلى المستقبل.

[email protected]

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القرآن الکریم دولة التلاوة

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • مسؤول إيراني: جهود لإعادة الكهرباء إلى مناطق في بندر عباس بعد أضرار جراء هجمات أمريكية
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • الراية المصرية تجمل مهرجان الأوبرا الصيفى فى ذكرى ثورة يوليو
  • بعد المصري حمزة عبد الكريم.. برشلونة يضم موهبة مغربية
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • طريقة عمل الكبدة بالردة على الطريقة المصرية الأصلية