صورة زفاف تقود مصوراً إلى السجن
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
#سواليف
#قضت #محكمة_التمييز_التركية #بحبس #مصوِّر في #مدينة_إلازيغ لمدة عام وثمانية أشهر، بعد أن عرض #صورة #زفاف_لزوجين داخل محلّه كعينات للعمل، دون الحصول على إذنهم.
وبدأت الواقعة عندما استعان عروسان بمصوّر لتوثيق لحظات زفافهما، وبعد فترة، اكتشفا أن صورهما استُخدمت من دون علمهما في ألبوم تم عرضه لزبائن آخرين كـ”نماذج عمل”، فتوجها إلى النيابة العامة وقدّما شكوى.
وباشرت النيابة العامة في إلازيغ التحقيق وقدّمت لائحة اتهام ضد المصوّر بتهمة “انتهاك الخصوصية”، وفقاً لموقع “haberler” التركي.
مقالات ذات صلةوأمام محكمة الجنح الخامسة، قال المتهم إنه لم يكن يعلم بأن ما فعله يُعد جريمة، طالباً البراءة، وبالفعل قضت المحكمة ببراءته، معتبرة أن صور الزفاف ليست من المحتوى الذي “لا يرغب أصحابه في أن يراه الآخرون”.
ولم يرضَ الزوجان بالحكم، فتمّت إحالة الملف إلى محكمة التمييز، وهناك جاء القرار مغايراً تماماً، إذ أكّدت المحكمة أن صور الزفاف تُعد بيانات شخصية، وأن عرضها لزبائن آخرين دون إذن أصحابها يشكل جريمة “تسليم أو الحصول على بيانات بطرق غير قانونية”، وبناء عليه تم نقض حكم البراءة.
وبعد إعادة المحاكمة، قضت محكمة الجنح الخامسة بسجن المصوّر لمدة سنة و8 أشهر، مشيرة في قرارها إلى أنه قام بعرض صور ذات طابع شخصي دون موافقة أصحابها.
بدوره، طعن المتهم مجدداً في الحكم، ليعود الملف مرة أخرى إلى الدائرة الجنائية الـ12 في يارغيتاي، التي أصدرت قرارها النهائي بالإجماع، مؤكدة أن إجراءات المحاكمة كانت صحيحة وأن الحكم بسجنه لا يشوبه أي خطأ قانوني، وبذلك أصبح الحكم قطعياً ونهائياً.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف قضت بحبس مصو صورة
إقرأ أيضاً:
من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بين أروقة المتحف المصري الكبير، يقف التمثال الضخم للملك سينوسرت الثالث شامخًا كأنه يتحدى الزمن، لا بوصفه مجرد قطعة أثرية نادرة، بل باعتباره شهادة حجرية على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت مصر القديمة، فبينما اعتادت التماثيل الملكية في الحضارة المصرية أن تُظهر الملوك في صورة مثالية خالية من العيوب، جاء هذا التمثال ليقدم صورة مختلفة تمامًا؛ صورة إنسان يحمل على وجهه ثقل المسؤولية وأعباء الحكم، لتتحول ملامحه إلى قصة تروي مجد الدولة الوسطى وقوة أحد أبرز فراعنتها.
ملامح غير مألوفة في الفن الملكيمن النظرة الأولى، يلفت التمثال الانتباه بواقعيته المدهشة. فالعينان الغائرتان، والخدان النحيلان، والتجاعيد الواضحة أسفل العينين، والخطوط المحفورة على الجبهة، جميعها تفاصيل لم تكن مألوفة في تصوير الملوك المصريين الذين غالبًا ما ظهروا في هيئة الشباب الأبدي والقوة المطلقة.
ويعتقد علماء المصريات أن هذه الملامح لم تكن انعكاسًا لعمر الملك فحسب، بل رسالة سياسية وفكرية أراد الفنان المصري القديم إيصالها؛ فسنوسرت الثالث لم يُرِد أن يظهر كحاكم مثالي بعيد عن الواقع، بل كقائد يحمل هموم دولته ويكرّس حياته لحماية شعبه وتأمين حدود بلاده.
القائد الذي أعاد رسم حدود مصرلم يكن سينوسرت الثالث مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا عسكريًا بارعًا ومصلحًا إداريًا من الطراز الأول. وخلال حكمه في الأسرة الثانية عشرة، قاد حملات عسكرية عميقة داخل النوبة، ونجح في توسيع النفوذ المصري جنوبًا، كما أنشأ سلسلة من الحصون على ضفاف النيل، من أشهرها حصونا سمنة وأورونارتي.
ولم تقتصر أهمية هذه المنشآت على الجانب العسكري فقط، بل تحولت إلى مراكز للتجارة والإدارة، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من مصر قوة إقليمية مؤثرة خلال عصر الدولة الوسطى.
ثورة في الإدارة وترسيخ لهيبة الدولةإلى جانب إنجازاته العسكرية، لعب سنوسرت الثالث دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الدولة المصرية، فقد عمل على تقليص نفوذ حكام الأقاليم الذين ازدادت قوتهم خلال الفترات السابقة، واستعاض عن كثير منهم بمسؤولين تابعين مباشرة للسلطة المركزية.
هذا التحول أسهم في تعزيز وحدة الدولة وترسيخ سلطة الفرعون، وأرسى قواعد إدارية استمرت آثارها في عهد خلفائه. ولذلك ينظر المؤرخون إليه باعتباره أحد أبرز الملوك الذين نجحوا في بناء دولة مركزية قوية قادرة على إدارة مواردها وحدودها بكفاءة عالية.
تمثال يروي عبء المُلك وخلود الذكرىيُجسد التمثال الضخم جميع رموز السلطة الملكية المعروفة؛ فالملك يرتدي النقبة الملكية، وتظهر على صدره القلادة العريضة، فيما تعكس كتفاه العريضتان القوة العسكرية التي عُرف بها، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين الرمزية التقليدية والواقعية الإنسانية في آن واحد.
ولعل هذا ما جعل سينوسرت الثالث يحظى بمكانة استثنائية حتى بعد وفاته، إذ جرى تأليهه في بعض مناطق مصر القديمة، وخاصة في أبيدوس، واستمر تقديسه لقرون طويلة، كما اتخذ ملوك لاحقون من سيرته نموذجًا يُحتذى به في الحكم والقيادة.
واليوم، يقف تمثاله بالمتحف المصري الكبير ليس فقط بوصفه تحفة فنية من روائع النحت المصري القديم، بل باعتباره وثيقة تاريخية نادرة تكشف لحظة فارقة في تطور الفن المصري؛ لحظة التقت فيها عظمة الملك بواقعية الإنسان، لتُخلد على الحجر قصة قائد حمل أعباء الإمبراطورية فوق كتفيه، فبقيت ملامحه شاهدة على القوة والحكمة وخلود الحضارة المصرية.
الملك سينوسرت الثالث