أميرة العادلي: تعديل قوانين الأحزاب و مباشرة الحقوق السياسية ضرورة لبناء أحزاب قوية
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
أكدت أميرة العادلي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ومرشحة القائمة الوطنية من أجل مصر لقطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا، أن إصلاح البيئة التشريعية المنظمة للعملية الانتخابية أصبح شرطًا أساسيًا لتقوية الأحزاب وتعزيز المشاركة السياسية، مشيرة إلى أن التجربة الحزبية المصرية مرت خلال السنوات الماضية بتحديات كبيرة، سواء قبل ثورة يناير أو بعدها، وهو ما كشف عن قصور هيكلي في التشريعات الحالية.
وقالت العادلي، خلال مشاركتها في صالون التنسيقية تحت عنوان "تحت القبة– برامج المرشحين وتطلعات الناخبين"، المنعقد بالتزامن مع انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، إن فكرة إنشاء التنسيقية منذ البداية كانت بهدف معالجة أوجه الضعف في الحياة الحزبية ودعم جيل جديد من السياسيين.
وأضافت: "كنا مجموعة من الشباب مهتمين بإحياء العمل الحزبي بعدما عشنا مشكلات التجارب السابقة، ورأينا حجم الفجوات بين القوانين والواقع الانتخابي".
وأشارت العادلي إلى أن غرفة العمليات داخل التنسيقية رصدت خلال الانتخابات الحالية شكاوى متكررة تتعلق بمخالفات الدعاية وكسر الصمت الانتخابي، مؤكدة أن كثيرًا من هذه المخالفات لا ينعكس تأثيرها في القانون بشكل عملي.
وتابعت: "هناك تجاوزات تحدث أمام الجميع، لكن التشريع الحالي لا يوفر آلية واضحة لمعالجة أثرها، وبالتالي قد تنتهي الأمور بإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر دون أي مساءلة حقيقية".
وتوقفت عند حد الإنفاق الانتخابي المُحدد بنحو 500 ألف جنيه، معتبرة أن هذا الرقم أصبح غير واقعي بعد التعويم وارتفاع الأسعار واتساع الدوائر.
وقالت: "كيف يمكن لمرشح أن يدير حملة انتخابية فعالة بهذا الحد المالي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية؟ إذا كنا نريد أحزابًا قوية ونوابًا لديهم قدرة على التواصل الحقيقي مع الجمهور، فلابد من تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية."
وشددت على أن الأنظمة الانتخابية حول العالم أصبحت تعتمد على أدوات رقمية موسعة، بل وظهرت أحزاب افتراضية ونماذج للتصويت الإلكتروني، ما يجعل من الضروري أن تتحرك التشريعات المصرية خطوة إلى الأمام.
وأضافت: "القانون الحالي لم يعد مواكبًا للعصر، سواء فيما يتعلق بالدعاية أو النظام الانتخابي أو حجم الدوائر، وحتى نوع المخالفات والعقوبات المرتبطة بها يحتاج إلى إعادة نظر شاملة."
وتساءلت العادلي عن مصير المخالفات التي لا تستدعي إعادة الانتخابات لكنها تؤثر على عدالة المنافسة، مؤكدة أن غياب معالجة تشريعية واضحة يفاقم الشعور بعدم تكافؤ الفرص ويكبد الدولة تكلفة مالية كبيرة، خاصة بعد إعادة الانتخابات في 19 دائرة خلال الفترة الماضية.
واختتمت حديثها بالتشديد على أن إصلاح قانون مباشرة الحقوق السياسية يمثل محورًا أساسيًا لأي عملية إصلاح سياسي حقيقي، وأن تحديث المنظومة بات ضرورة وليس رفاهية، إذا كانت الدولة تسعى إلى بناء حياة حزبية قوية ومستقرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أميرة العادلي النائبة أميرة العادلي تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين القائمة الوطنية قطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا أمیرة العادلی
إقرأ أيضاً:
الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.
ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.
وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.
وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.
وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.
وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.
وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.