الشعب اليمني في مواجهة الحرب الإعلامية .. الوعي والبصيرة خط الدفاع الأول
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
تشهد العاصمة اليمنية صنعاء تصاعدًا واضحًا للحرب الإعلامية التي تقودها غرفة عمليات العدو المشتركة ، حيث أصبحت المعلومات والأخبار جزءًا من ساحة الصراع التي تشنها قوى العدو ضد اليمن الحر الذي يقاتل من أجل حريته واستقلاله، وتهدف هذه الحرب إلى تشويه الحقائق، ونشر الأكاذيب، والتأثير على وعي المواطنين، بما يخلق حالة من التضليل الجماهيري ويضعف المجتمع أمام الحملات الدعائية المعادية.
يمانيون / تقرير / طارق الحمامي
يستعرض هذا التقرير أبعاد الحرب الإعلامية على صنعاء، وأساليب العدو في التضليل، بما في ذلك محاولاته الأخيرة للتضييق على الإعلاميين والناشطين اليمنيين عبر إغلاق حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، كما يسلط الضوء على تحذيرات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله ، من هذه الحملات الدعائية، ودعوته المستمرة إلى الوعي والبصيرة كخط دفاع أول للمجتمع اليمني، وكذا معركة الوعي والبصيرة في مواجهة الكذب والتدليس، باعتبارها الركيزة الأساسية لحماية المجتمع اليمني من التضليل الإعلامي، ووسيلة لتعزيز النقد الموضوعي والقدرة على تمييز الحقائق من الأكاذيب. وتأثير هذه الحرب على المجتمع من الجوانب السياسية والاجتماعية والثقافية، وأهمية صمود الإعلاميين والناشطين وتعزيز دورهم في نشر الوعي وتحقيق البصيرة الإعلامية لدى الجمهور.
طبيعة الحرب الإعلامية
تعتمد الحرب الإعلامية التي يشنها العدو على صنعاء على أساليب متعددة، أبرزها، تشويه الأخبار والمعلومات الصحيحة ونشر الأكاذيب والدسائس، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لبث الفوضى الإعلامية واستهداف الرأي العام، التضييق على الإعلاميين والمؤثرين المحليين، بما في ذلك إغلاق الحسابات المؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يمثل آخر محاولات العدو في هذه الحرب الإعلامية لشل الصوت الحر وفرض سيطرته على المعلومات.
تحذيرات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله
أكد السيد القائد مرارًا على خطورة حملات التضليل والتشويه الإعلامي التي تشنها قوى العدو ضد المجتمع اليمني، ودعا إلى اليقظة والوعي والبصيرة في مواجهة أساليب العدو التي تعتمد على التضليل ونشر الشائعات الوعي اليقظ بمصادر الأخبار والمعلومات ، حيث قدم يحفظه الله وثيقة شاملة لمواجهة هذا النوع من الحروب وكيف يجب أن تتحصن الأمة، ضمن سلسلة المحاضرات الرمضانية 1440هـ المحاضرة الحادية والعشرون يقول السيد القائد : ((صناعة الرأي العام- اليوم- سياسة أساسية يعتمد عليها أعداء الامة؛ وبالتالي يصنعون بها المواقف والتوجهات، وهذا من أخطر الأمور علينا كأمةٍ مسلمة، وعلى شعوبنا الإسلامية، والتي هي أحوج ما تكون إلى أن تتحصن بالوعي، والفهم الصحيح، والإدراك لطبيعة هذه الحرب، ولوسائلها، وأساليبها، المسألة في غاية الأهمية، الإنسان قد يتأثر بما يتلقاه، بما يصل إليه، بما يسمعه، ويعتمد عليه، يثق بما وصل إليه، أو يتبناه ويتأثر به، وقد يكون ما وصل إليه من دعاية أو شائعة أو فكرة قد يكون غير صحيح، غير صحيح، لا يستند فيه إلى علم، وإلى حقيقة، وهذا يترتب عليه أن يتبنى الإنسان بالتالي المواقف السيئة، الإنسان إذا تأثر بدعاية، أو تأثر بشائعة، أو تأثر بفكرة، فتأثيرها ينعكس عليه في مواقفه، في توجهاته، في ولاءاته، في عداواته، في نظرته، في عمله، فلذلك المسألة في غاية الخطورة، وفي أكبر مستوى من الأهمية.
والله -سبحانه وتعالى- يحذر تحذيراً مهماً هنا، فلذلك الإنسان لا بدَّ أن يبني على التثبت والتحقق والتأكد، وأن يحمل الوعي مسبقاً تجاه تلك الفئات وتلك الفئات التي تطلق مثل هذه الشائعات والدعايات أو تقدمها، هذا جانب فيما يتعلق بالشائعات والدعاية والأفكار: الأفكار غير الصحيحة، الأفكار الباطلة والضالة التي تقدِّم فهماً خاطئاً تجاه الأحداث، تجاه القضايا، تجاه أسبابها، تجاه المواقف… تجاه كثيرٍ من الأمور التي يجب أن ننظر إليها بمسؤولية، وأن نتعامل معها بمسؤولية، وأن نقف تجاهها بمسؤولية، لا نكون عرضة للتأثير بكل بساطة؛ وبالتالي نتبنى أي موقف، ونتحرك في أي اتجاه.
اليوم عندما نأتي إلى الجانب الإعلامي، ما يتعلق بالقنوات الفضائية وما تقدمه وتبثه، ما يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي، والإنترنت والشبكة العنكبوتية وما يقدَّم عبرها، ربما المليارات في عصرنا هذا وفي زمننا هذا يتأثرون بشكلٍ كبير بهذه الوسائل: القنوات الفضائية، مواقع التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية بشكلٍ عام، ويتأثرون بها في معظم أفكارهم، وفي أكثر أفكارهم، ويبنون على ذلك انطباعاتهم: من محبة، أو كراهية، أو بغض، أو ولاء، أو عداء، وبالتالي الموقف، وهذه المسألة مهمة جدًّا وخطيرة للغاية، نحن أمةٌ مسلمة نؤمن بالله، ونؤمن باليوم الآخر، ونؤمن بتوجيهات الله -سبحانه وتعالى- التي تعلِّمنا أن نكون مبدئيين في مواقفنا، أن ننطلق على أساسٍ من المبادئ والقيم والأخلاق والتعليمات والتوجيهات التي أتتنا من الله -سبحانه وتعالى- وأن نعي أن أعداءنا يجعلون من الإعلام وسيلةً رئيسيةً للتأثير، وسلاحاً رئيسياً وفعَّالاً في إخضاع الشعوب والسيطرة عليها، وأخطر شكلٍ من أشكال السيطرة هو: السيطرة الفكرية، هو السيطرة النفسية، عندما يسيطر العدو على أفكارنا، على مشاعرنا، على ميولنا وتوجهاتنا، فهذا هو أخطر احتلال، وهذه أكبر سيطرة يسيطر بها العدو علينا، وهذه الوسائل يعتمد عليها أعداء الأمة: الامريكيون، الإسرائيليون، الحركة الصهيونية واليهودية في العالم… كل فئات الضلال التي تستهدفنا كأمةٍ مسلمة، وتسعى إلى التأثير علينا، وإلى تغيير أفكارنا وتوجهاتنا ومواقفنا والسيطرة علينا، هي تشتغل بشكلٍ رئيسي عبر هذه الوسائل {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} [الصف: من الآية8]، وفي آيةٍ أخرى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} [التوبة: من الآية32].))
تأتي هذه التوجيهات في إطار توجيه المجتمع نحو الصمود الإعلامي والمعرفي، وجعل الوعي الشعبي خط الدفاع الأول في مواجهة الحملات الدعائية المعادية.
معركة الوعي والبصيرة في مواجهة الكذب والتدليس
تأتي هذه المعركة كخط الدفاع الأهم للمجتمع اليمني ضد حرب التضليل الإعلامي، وهي تتطلب من المواطنين وفق ما أشار إليه السيد القائد يحفظه الله إلى تنمية القدرة على التمييز بين الحقائق والأكاذيب، والتأكد من مصادر الأخبار قبل تداولها، وتعزيز التفكير النقدي وفهم السياقات الحقيقية للأحداث.
ويعد الاعلاميين ورواد الفكر والكلمة، حجر الزاوية في هذه المعركة، من خلال تقديم معلومات دقيقة وموثوقة، وتثقيف الجمهور على مواجهة الحملات الدعائية والتضليلية، فمعركة الوعي ليست مجرد مسؤولية فردية، بل واجب جماعي يتطلب اليقظة المستمرة لبناء مجتمع محصن ضد كل محاولات التدليس.
تداعيات الحرب الإعلامية على المجتمع
هذه الحرب لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى البعد الاجتماعي والثقافي، حيث يسعى العدو إلى التأثير على وعي المواطنين، وإضعاف قدرتهم على التمييز بين الحقيقة والدجل، مما يزيد من هشاشة المجتمع أمام الأخبار المضللة ويهدد النسيج الاجتماعي.
ولذا فإن الحرب الإعلامية على صنعاء هي جزء من استراتيجية أوسع لاستهداف المجتمع اليمني وإضعاف قدرته على التمييز بين الحقيقة والدسائس، ومن ضمن آخر محاولات العدو في هذه الحرب، إغلاق حسابات الإعلاميين والناشطين اليمنيين، بهدف الحد من وصول المعلومات الدقيقة، لكن معركة الوعي والبصيرة، ووفق ما دعا إليه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله، كفيلة بتحصين المجتمع اليمني وحمايته من الانجرار وراء الأكاذيب، لتبقى الحقيقة ركيزة صلبة في مواجهة التضليل الإعلامي.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: التواصل الاجتماعی الحملات الدعائیة الحرب الإعلامیة الوعی والبصیرة المجتمع الیمنی السید القائد فی مواجهة هذه الحرب
إقرأ أيضاً:
صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
شهد مركز التنمية الشبابية بطوخ فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "القوة الناعمة وبناء الإنسان"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
حضر فعاليات الصالون عبد الله البهوتي، عضو مجلس إدارة التنمية الشبابية بمركز شباب مشتهر، والشاعر سليمان الزهيري مدير بيت ثقافة طوخ، وشارك به كل من الدكتور عبد ربه حمدي،
والروائي فؤاد مرسي، والشاعران محمود الزهيري، ومحمد علي عزب، ولفيف من المثقفين.
واستهل عبد الله البهوتي فعاليات الصالون بكلمة أكد خلالها أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الثقافية، لترسيخ الثوابت الوطنية وتعزيز القيم الإيجابية من خلال ما تقدمه من فعاليات.
من ناحيته، ناقش الشاعر سليمان الزهيري مفهوم القوة الناعمة وما تمتلكه مصر من رصيد ثقافي وحضاري متنوع، مشيرا إلى
أهمية التمسك بمقومات القوة الناعمة المصرية باعتبارها أحد أبرز عناصر التأثير الحضاري.
كما تحدث الشاعر محمود الزهيري عن التنوع الحضاري والثقافي، موضحا تأثير الفنون والآداب والإعلام والمؤسسات المجتمعية، في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الشخصية المصرية.
بدوره، ناقش الشاعر محمد علي عزب مفهوم الدبلوماسية الثقافية، مستعرضا كيف تشكلت القوة الناعمة المصرية عبر العصور، ودورها في حماية المجتمع من التبعية وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وتحدث الروائي فؤاد مرسي عن الفلكلور المصري باعتباره أحد أهم مكونات الشخصية المصرية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على التراث الشعبي وتوثيق الفنون المصرية وصونها من الاندثار، باعتبار أن بناء الإنسان يبدأ بالحفاظ على هويته الثقافية.
كما أكد الدكتور عبد ربه حمدي على أهمية استثمار الصناعات الفلكلورية في دعم الهوية الوطنية، وتكثيف البرامج الثقافية وتدريب الكوادر البشرية لمواجهة التحديات وتعزيز الوعي المجتمعي.
نفذ الصالون الثقافي بإشراف الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، وبيت ثقافة طوخ، واختتمت فعالياته بنقاشات حول عدد من القضايا المرتبطة بدور القوة الناعمة في بناء الإنسان والمجتمع.
وتواصلت الفعاليات بمكتبة الطفل بقصر ثقافة كفر شكر، وبيت ثقافة شبرا شهاب محاضرة مبسطة للأطفال حول أسباب قيام ثورة ٢٣ يوليو وأهدافها ونتائجها، إلى جانب إعداد مجلة حائط بهذه المناسبة في كل من مكتبتي البقاشين وكفر طحلة.
فيما نظم بيت ثقافة سنديون، ورشة حكي بعنوان "تعليم اللغة المصرية القديمة"، قدمتها ميري متياس من إدارة الوعي الأثري بالقليوبية، بالتعاون مع المركز الاجتماعي بقرية سنديون.
قدمت خلالها تعريفا مبسطا بالخط الهيروغليفي، وأنواع الخطوط المصرية القديمة ومراحل تطورها عبر العصور، كما استعرضت قصة اكتشاف حجر رشيد ودوره في فك رموز الكتابة المصرية القديمة، إلى جانب شرح العلامات التصويرية والصوتية المستخدمة في الخط الهيروغليفي، بما أسهم في تعريف المشاركين بأحد أهم جوانب الحضارة المصرية القديمة وإثراء وعيهم بتاريخها العريق.
وشهد قصر ثقافة القناطر الخيرية ومكتبة العبور ومكتبة باسوس ورش فنية في الرسم والكولاج وعمل أشكال مختلفة بالفوم جليتر. بينما يواصل نادي المرأة بقصري ثقافة بنها والقناطر الخيرية فاعليات ورشتهم المجانية لتعليم تفصيل الملابس.