تخلّت غالبية الأسهم الآسيوية عن مكاسبها المبكرة لتواصل الهبوط اليوم /الأربعاء/، تحت ضغط الخسائر الحادة في أسهم التكنولوجيا قبيل إعلان نتائج شركة إنفيديا، التي تُعد المؤشر الأبرز لاتجاهات قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً. 


وذكر موقع (إنفستنج) الأمريكي أن البورصات الآسيوية ذات الثقل التكنولوجي ظلت تحت ضغط واضح، مع ترقّب المستثمرين نتائج إنفيديا المنتظرة بعد إغلاق الأسواق الأمريكية اليوم.


وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.7%، وكذلك مؤشر هانج سنج ببورصة هونج كونج.


ومن المتوقع أن تعلن إنفيديا عن ربع مالي قوي جديد، إلا أنّ الأنظار تتجه إلى قدرتها على تبرير تقييمها الضخم البالغ 5 تريليونات دولار، وسط مخاوف متزايدة من تضخم فقاعة الذكاء الاصطناعي.


وتأثرت أسهم مورّدي إنفيديا في آسيا، إذ هبطت أسهم SK Hynix وسامسونج إلكترونيكس بأكثر من 1%، فيما تراجعت أسهم أدفتست اليابانية بنحو 2% كما تحوّل مؤشر نيكي 225 إلى الهبوط بنسبة 0.2% ليصل إلى أدنى مستوى في شهر، بينما قلّص توبكس مكاسبه ليتداول دون تغيير يُذكر.


وجاء الضغط على الأسهم اليابانية نتيجة تصاعد القلق بشأن الوضع المالي للبلاد، في ظل استعداد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للإعلان عن حزمة إنفاق جديدة. 


وزاد التوتر الدبلوماسي بين طوكيو وبكين من الضبابية، بعد تصريحات تاكايتشي حول التدخل العسكري في تايوان، والتي ردّت عليها الصين بتحذيرات سفر وقيود على عرض بعض الأفلام اليابانية.


وأفادت تقارير إعلامية صينية بأن الدبلوماسيين الصينيين أعربوا عن عدم رضاهم عن المحادثات الأخيرة مع اليابان.


ومع ذلك، سجّل مؤشر شنجهاي CSI 300 الصيني ارتفاعاً بـ0.2%، فيما استقرّ شنجهاي المركب تقريباً، بدعم من انخفاض تعرض السوق الصينية لأسهم التكنولوجيا مقارنة بنظرائها في آسيا.


وهوى سهم شاومي بنسبة 4.7%، ليصبح الأسوأ أداءً على مؤشر هانج سنج بعد إعلان نتائج فصلية متباينة، وتحذير الشركة من ضغوط كبيرة على قسم الهواتف الذكية بسبب ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة.


وأعلنت الشركة أنها قد تضطر لرفع أسعار الهواتف، رغم تحقيقها أرباحاً فصلية تفوق التوقعات، ونجاح قطاع السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي في تسجيل أول أرباح فصلية له.


وظلت الأسواق الآسيوية الأوسع تحت الضغط مع حذر المستثمرين قبيل إعلان إنفيديا، وتراجع الرهانات على خفض وشيك للفائدة الامريكية في ديسمبر المقبل.
وتراجعت مؤشرات ASX 200 الأسترالي وستريتس تايمز في سنغافورة، فيما سجّل مؤشر نيفتـي 50 الهندي ارتفاعاً طفيفاً صباحاً بعد خسائر ملحوظة خلال الأيام الماضية.

طباعة شارك الأسهم الآسيوية أسهم التكنولوجيا شركة إنفيديا موقع إنفستنج الأمريكي البورصات الآسيوية تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مؤشر هانج سنج ببورصة هونج كونج

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأسهم الآسيوية أسهم التكنولوجيا شركة إنفيديا البورصات الآسيوية

إقرأ أيضاً:

أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!

 

 

 

مؤيد الزعبي

عزيزي القارئ، دعني أصارحك بشيء قد لا تريد سماعه: أنت لستَ ضروريًا، ليس بالمعنى العاطفي المؤلم؛ بل بالمعنى التقني، فكل شيء أنجزتَه في حياتك، كل فكرة خطرت على بالك، كل قرار اتخذتَه واعتززتَ به، كل ذلك بدأت الآلة والخوارزميات تُنجزه أسرع وأدق منك، وبلا تعب ولا شكوى، والمُرعب في الأمر أن اللعبة لم تنتهِ بعد، نحن الآن فقط في المرحلة الأولى، وأنا لا أكتب لك لأخيفك أو أستفزك؛ بل أكتب لأن هذا السؤال يؤرقني شخصيًا، ويؤرق كل من يفكر بعمق في: إلى أين نسير كبشر؟

دعنا نتفق على أمر بسيط: التكنولوجيا عبر التاريخ كانت دائمًا تحلّ مشكلة واحدة وتترك الباقي للإنسان، تعبت أجسادنا فاخترعنا الآلة، ضاقت المسافات فاخترعنا الاتصالات، خانتنا الذاكرة فاخترعنا الحاسوب والذواكر الرقمية، وفي كل مرة ظلّ شيء واحد راسخًا لا تقدر عليه أي آلة، وهو التفكير والإبداع وإصدار الأحكام، وهذا تحديدًا ما تلاحقه التكنولوجيا الآن، وتريد أن تقتحمه بكامل عتادها، لا بل وتصرّ أن تتقنه بطريقة مخيفة تفوق قدرة عقولنا على استيعابه.

قد يقول قائل إن المشكلة تكمن بالذكاء الاصطناعي، ولكن أنا أجد أن المشكلة الحقيقية ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، إنما المشكلة في السؤال الذي يُوجده هذا الذكاء الاصطناعي؛ إذا استطاعت الخوارزميات أن تفكر، أن تبدع، أن تحلّ، أن تُحاكي الشعور، فماذا يبقى لنا؟ البعض سيقولون لك: يتبقى الوعي والإدراك، ذلك الأمل الذي يبقينا كبشر في الواجهة، ولكن ماذا عن قول ديكارت الذي كان يقول: "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، فحين تفكر الآلة أفضل منك، هل لا تزال موجودًا بالمعنى ذاته؟ هل سيكون تأثيرنا هو ذاته بنفس القوة؟ وهنا يولد السؤال الفلسفي الأخطر من وجهة نظري رغم بساطته: من أنا إذا لم أكن مفيدًا؟ من أنا إذ لا أحتاج للتفكير؟

عزيزي القارئ.. في المستقبل سنكون نحن أمام 3 مصائر لا رابع لها، الأول أن ندمج عقولنا بالآلة، فنصبح كائنات هجينة تفكر بقوة مضاعفة، وهذا سيناريو مثير وجذاب، والكثير من الاستثمارات تنفق الملايين للوصول له، لكنه يطرح سؤالًا آخر: من أنت حين يصبح نصف أفكارك صادرًا من خوارزمية؟

أما المصير الثاني فهو أن نتقاعد طوعًا عن التفكير الجاد، كما تقاعدنا عن المشي حين اخترعنا السيارة، فنعيش ونستمتع ونترك الآلة تُدير العالم وتدير حياتنا، وهذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وربما الأكثر رعبًا، وهذا المصير لا يتناسب مع طبيعتنا كبشر؛ لأن الإنسان الذي لا يصارع يموت في صمت. أما المصير الثالث، وأنا أجده الأقل احتمالًا لكنه الأكثر دراما وسوداوية، أن تتجاوزنا الآلة وتُطوّر نفسها بنفسها وتسير بالحضارة نحو وجهة لم نختَرها ولا نفهمها.

ربما سوداوية المشهد تجعلنا نعتقد بأن لا بصيص أمل في طريقنا، لكنه موجود، فهناك شيء أتمسك به شخصيًا لم تستطع حتى اليوم أي آلة تقليده بصدق، وهو: لماذا؟ السؤال الذي لا تتقنه الآلة مع قوة خوارزمياتها، لأن الآلة تُجيب على كيف، وتُحلّل ماذا، وتتنبأ بمتى وأين، لكن حين تسألها لماذا يستحق هذا المعنى أن نعيش من أجله، تصمت أو تُقدم إجابة مُقنعة بلا روح، نحن البشر من نعطي الأشياء الروح، فنحن من نصنع لكل شيء معنى، فلحياتنا معنى، ولموتنا معنى، ولعيشنا معنى، وكل شيء من حولنا له معنى، وكل معنى مختلف من شخص لآخر، وربما هذا هو المكان الأخير الذي يقف فيه الإنسان: ليس كمفكّر، ولا كمنتج، ولا كعامل؛ بل كصانع معنى في كون لا تعرف الآلة فيه سببًا وجيهًا لتسأل عن المعنى أصلًا.

التكنولوجيا ستحتاجك، في آخر الأمر، لشيء واحد فقط: أن تُخبرها لماذا يستحق كل هذا أن يكون، فهل سيكون لديك جواب؟ أم أنك من اليوم ليس لديك الجواب أصلًا، فلا تعرف معنى حياتك، ولم تصنع معنى لعملك ولعائلتك ولوطنك، وحتى معنى لشخصك. من هنا علينا أن نستعد لنكون صُنّاع معنى في زمن سيكون فيه التجرّد هو السمة الطاغية في كل شيء من حولنا، وإلى حينها فلنستمتع بالمعاني الكثيرة الموجودة في حياتنا، ولنعززها حتى تبقى بصيص الأمل الذي سنتجه إليه في قادم الوقت.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • حاتم النجيب: دخلنا الموسم الصيفي وأسعار الطماطم تتراجع
  • الأسهم الأوروبية تصعد بفضل توقعات "إس.تي مايكرو إلكترونيكس" لقطاع التكنولوجيا
  • الأسهم اليابانية: "نيكاي" يهبط من أعلى مستوياته على الإطلاق
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
  • أسعار الذهب تتراجع 0.2% بعد مكاسب أسبوعية
  • عند مستوى 11015.55 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا 
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط