لبنان ٢٤:
2026-07-24@13:43:59 GMT
خفايا ضربة عين الحلوة.. هل بدأ تفجير مخيمات لبنان؟
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
المجزرة الإسرائيلية التي طالت مخيم عين الحلوة، ليل أمس الثلاثاء، كانت مروّعة بكافة المقاييس، ذلك أنها تعتبرُ بمثابة إعلانٍ واضح عن معاودة استهداف حركة "حماس" في لبنان وأيّ موئل تابع لها لاسيما داخل المخيمات.
ما يبدو هو أنَّ إسرائيل باتت تركز مجدداً على الخط الفلسطيني في لبنان وذلك بعد وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما تمت ترجمتهُ بالضربة التي حصلت أمس، حيث طالت غارة جوية "هنغاراً" يقع في بقعة تسيطر عليها "حماس" في عين الحلوة.
الضربة التي حصلت لم تكن مُفاجئة بينما أيضاً لم تكن متوقعة، وتكشفُ مصادر فلسطينية لـ"لبنان24" أنَّه كانت هناك مخاوف في الآونة الأخيرة بشأن المخيمات ووضعها خصوصاً أن مسألة استهدافها لم تكُن مستبعدة، وتضيف: "ما حصل أكد حقيقة المخاوف، ولهذا السبب يُمكن اعتبار أن التصعيد عاد ليطال المخيّمات بشكل واضح وسافر".
"الهنغار" الذي تم استهدافه يضمّ أماكن ترفيهية للأطفال والناشئة، في حين أن هناك أماكن أخرى تحصلُ فيها لقاءات مستمرّة، وهناك مبنى يضم مكاتب إدارية لـ"حماس"، ويقع في البقعة ذاتها مستوصفٌ طبيّ. مع هذا، فإن مخيم عين الحلوة، وفق مصادر فلسطينية، يشهدُ بشكل يومي توافداً لمسؤولين من الحركة إلى هناك، ما يعني أن التحركات علنية ومعروفة وليست مستترة.
تتحدث مصادر أمنية عن أنَّ "حماس" كانت تتخذ إجراءات احترازية سابقاً في أماكن تابعة لها في حال كان هناك خطر ما متوقع، لكن هذا الأمر لم يكن قائماً في نطاق استهداف الأمس، فالأمور ضمن أماكن "حماس" في المخيم طبيعية، بينما لم يكن هناك وجود لأي شخصية قياديّة في بقعة القصف، ما يشير إلى أن الاستهداف طال مدنيين، ولا علاقة لهم بأي عملٍ عسكريّ أو تنظيمي سواء في "حماس" أو غيرها.
تفجير المخيمات من الداخل.. ومخطط للتهجير؟
أمام كل ما حصل، تتخوف مصادر سياسية من أن يكون الاستهداف الإسرائيلي والإشارة إلى أنه استهدف مكاناً لتدريبات عسكرية في عين الحلوة، بمثابة شرارة تريد تل أبيب أن تشعلها لإدخال المخيمات في مرحلة تفجيرية من الداخل، وبالتالي التمهيد لتهجير الفلسطينيين من المخيمات، وهو المخطط الأكثر خطورة.
فعلياً، فإن الضربة وبحجمها وشدتها، قد تدفعُ إلى إحداث فتنة بين الفصائل الفلسطينية هناك، لكن هذا الأمر تم تداركه فوراً وجرى نسفهُ بشكل سريع خصوصاً من الجهات الأساسية الفاعلة.
من جهتها، أصدرت حركة "فتح" بياناً وصفت فيه ما حصل في المخيم بـ"المجزرة"، رافضة تهديدات إسرائيل تجاه المخيمات الفلسطينية في لبنان، معتبرة أنها تأتي في سياق محاولة شرعنة عدوان ممنهج يهدّد أمن شعبنا واستقرار لبنان.
عملياً، فإن الوحدة الفلسطينية اليوم في وجه إسرائيل تعتبر أولُ طريق للتصدي لأي عدوان، خصوصاً أن تل أبيب تسعى لإحداث فتنة فلسطينية تساهم في إدخال مخيمات لبنان في أتونِ حرب عبثية تؤثر على الفلسطينيين ووجودهم، ما يعني تنفيذ المخططات الهادفة لتطويق الفلسطينيين أكثر، وهذا ما تداركه كافة الفصائل.
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة "لبنان24": طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلق الآن فوق مخيم عين الحلوة وتحديداً فوق نطاق الاستهداف Lebanon 24 "لبنان24": طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلق الآن فوق مخيم عين الحلوة وتحديداً فوق نطاق الاستهداف
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مخیم عین الحلوة فی عین الحلوة فی لبنان
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة