انطلاق فعاليات أسبوع الروبوتكس بالأكاديمية العربية بالإسكندرية
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
شهدت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بأبي قير اليوم الأربعاء انطلاق فعاليات أسبوع الروبوتكس، الذي يُقام بالتعاون مع المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية، وبمشاركة جامعة ستافروبول الحكومية الزراعية، وعدد من المؤسسات الروسية المعنية بالبحث العلمي والتكنولوجيا بحضور عدد من الطلبه و الطالبات بالكلية.
ومن جانبه قال أرسيني ماتيوشنكو، مدير المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية، إن المبادرة جاءت أساسًا من إدارة المراكز الثقافية الروسية، وتُنظَّم تحت إشراف الحكومة الروسية، وبالتعاون بين المركزين الثقافيين الروسيين في القاهرة والإسكندرية، إلى جانب جامعة ستافروبول الحكومية الزراعية والأكاديمية العربية.
وأوضح للأسبوع أن أسبوع الروبوتكس يشمل ورش عمل ودروسًا تطبيقية في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وتحديدًا الروبوتات والبرمجة الروسية، بهدف تعريف الطلاب والتلاميذ المصريين بأحدث التطورات التكنولوجية المستخدمة في روسيا.
وأشار ماتيوشنكو إلى أن الجامعة الروسية المشاركة تركز خلال الفعاليات على عرض استخدامات التكنولوجيا المتقدمة في المجال الزراعي، مثل الطائرات بدون طيار (الدرونز)، والروبوتات، والعربات ذاتية القيادة، موضحًا أن الزراعة الروسية تُعد من أكثر القطاعات تطورًا على مستوى العالم مضيفاً: «نعتقد أن هذه التقنيات تمثل أهمية كبيرة للطلاب المصريين وللمهتمين بالتكنولوجيا عمومًا، لأنها تمنحهم فرصة لفهم مستوى التقدم التكنولوجي في روسيا».
وأكد مدير المركز الثقافي الروسي أن العلاقات المصرية الروسية قوية وراسخة عبر عقود، وتشمل مجالات الاقتصاد والطاقة والعلوم والتعليم، مشيرًا إلى أن التعاون العلمي بين الجامعات جزء أصيل من هذه العلاقات.
ونوّه إلى أنه بالتزامن مع فعاليات أسبوع الروبوتكس، عقد الرئيسان عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين اجتماعًا افتراضيًا لافتتاح مرحلة جديدة من مشروع الضبعة النووي، إلى جانب مشروعات أخرى مثل المشروع اللوجيستي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وحول مشاركة الطلاب، أوضح ماتيوشنكو أن الأسبوع يستهدف بالأساس الجمهور المصري، سواء من طلاب الجامعات أو المدارس، فيما يشارك أيضًا بعض الطلاب المصريين الدارسين للغة الروسية في المركز الثقافي بالقاهرة والإسكندرية، مؤكدًا أن الفعاليات تلقى اهتمامًا واسعًا داخل الأكاديمية العربية وبين الطلبة المتخصصين في الهندسة والبرمجة.
و أشار أن روسيا تُعد واحدة من أكبر الدول المتقدمة في مجالات التكنولوجيا والمعلومات والروبوتات والريادة والبرمجة، إذ تحتل مؤسساتها العلمية والبحثية مراكز متقدمة عالميًا بفضل التطور السريع في هذه القطاعات الحيوية مؤكداً تحضر الخبرات الروسية دائمًا في الفعاليات العلمية والمنصات التعليمية الدولية، باعتبارها صاحبة تاريخ طويل في تطوير النظم التقنية والابتكارات الحديثة التي أسهمت في صناعة مستقبل التكنولوجيا عالميًا.
وأعرب عن تقديره للأكاديمية العربية على استضافة الفعاليات، موجّهًا شكره لمسؤولي مكتب التعاون الفكري، وللدكتور إسماعيل عبد الجبار على دعمهم لتنظيم هذا الحدث، مؤكدًا أن أسبوع الروبوتكس يشكل فرصة مميزة للطلاب للتعرّف على أحدث المهارات والتقنيات الروسية مؤكداً على أهمية تبادل الخبرات بين الجانبين، مؤملًا أن تكون هذه الفعاليات إضافة معرفية قيّمة للطلاب والمشاركين، وتساهم في تعزيز التعاون العلمي في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
واختتم حديثه يأتي تنظيم أسبوع الروبوتكس ضمن سلسلة فعاليات تهدف إلى تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا، وإتاحة فرص أكبر للطلاب المصريين للاطلاع على أحدث التطبيقات العملية في مجالات البرمجة والروبوتات والتحول الرقمي.
ومن جهة أخرى أكد الدكتور أيمن عادل عبد الحميد، عميد الكلية الحاسبات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بأبي قير في تصريحات خاصة، أن الأكاديمية تفخر باستضافة هذا الحدث العلمي والتدريبي، مشيرًا إلى أن المبادرة تمثل فرصة حقيقية للطلاب للاطلاع على أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا الحوسبة والروبوتات عالميًا.
وأوضح «عبد الحميد» أن الفعاليات موزعة على عدة جلسات، حيث يشارك في الجلسة الأولى ما يقرب من 80 طالبًا، بالإضافة إلى 70- 80 طالبًا في الجلسة الثانية. كما تستقبل الكلية غدًا طلبة من مدارس مهتمة بمجالات الروبوتات والحوسبة حيث عدد المشاركين خلال يومي الفعالية يتراوح بين 350 إلى 400 طالب».
وأشار عميد الكلية إلى أن الوفد الروسي يحرص على تقديم عروض مباشرة للطلاب حول فرص الدراسة بالجامعات الروسية، بما في ذلك إمكانية توفير منح تعليمية، مؤكدًا أن الجانب الروسي مهتم بفتح مجالات تعاون أوسع مع الأكاديمية.
برنامج شامل يمتد لعدة فروع
وبيّن «عبد الحميد» أن الأنشطة الحالية تأتي استكمالًا لفعاليات انطلقت أولًا في فرع الأكاديمية بالقاهرة، وتستمر تباعًا في فرع الإسكندرية، ثم فرع جنوب الوادي وفرع العلمين، في إطار خطة لنشر الثقافة التقنية بين طلاب الأكاديمية في مختلف المناطق.
وشدد عميد الكلية على أن الأكاديمية تعمل وفق رؤية واضحة لتعزيز مفهوم الدولية - Internationalization، قائلًا:
«مش بنقفل على نفسنا.. لازم نبص بره ونشوف الجامعات وصلت لإيه، عشان نقدر نطوّر طلابنا»، بالشراكة القائمة بين كلية الحاسبات وجامعة نورثهامبتون الإنجليزية التي تمنح الطلاب شهادة مزدوجة (Dual Degree)، معتبرًا أن الفعاليات الحالية تؤكد ضرورة التعاون بين الجامعات المحلية والدولية.
تبادل طلابي قريبًا
واختتم «عبد الحميد» حديثه بالتأكيد على أن خطط الأكاديمية تتجه نحو تعزيز برامج التبادل الطلابي مستقبلًا، لاستقبال طلاب من روسيا ودول أخرى، بما يدعم بناء جيل قادر على المنافسة العالمية في مجالات التكنولوجيا والروبوتات.
وقال أحد الطلاب المشاركين في الفعاليات إن حضوره جاء بدافع الرغبة في التعلم والانخراط في مجالات الذكاء الاصطناعي والمشروعات التكنولوجية الحديثة، موضحًا: «والله أنا حبيت أشارك عشان عايز أتعلم حاجات تبع الـAI… وحاسس إنها فكرة لذيذة قوي إن أنا أشارك في حاجة جديدة، يعني أول مرة تحصل فعاليات في الكلية من ساعة ما دخلت» مضيفاً أن حصوله على شهادة مشاركة يمثل قيمة إضافية وفرصة لتطوير مهاراته، قائلًا: «أكيد حاجة هستفاد بيها… وبطوّر نفسي في المشاريع والـAI طبعًا».
وأشار إلى أن الدراسة في تخصص علوم الكمبيوتر منحته الكثير من الأفكار التي شجعته على الانضمام للفعالية، خصوصًا بعد افتتاح قسم الذكاء الاصطناعي حديثًا داخل الكلية، موضحًا: «قسم الـAI عندنا لسه فاتح ما بقالوش كتير، فحبيت أعرف عنه أكتر».
وعن التعاون الروسي مع الأكاديمية العربية، أكد الطالب أن وجود متخصصين روس داخل الفعالية خلق بيئة علمية مثرية، مضيفًا: «شايف إن التعاون بينهم حلو جدًا و وجود الروس هنا إضافة كبيرة.. الأوبريشن حلوة ولازم نشارك فيها».
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الإسكندرية المركز الثقافي الروسي فی مجالات التکنولوجیا الأکادیمیة العربیة المرکز الثقافی عبد الحمید إلى أن
إقرأ أيضاً:
افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.
وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.
ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.
وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.
وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .
ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.
وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.
ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.
وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.
وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.
المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.
واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .
من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.
وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.
وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.
وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.
واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.
وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.
ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.