حرب جواسيس تشتعل بين موسكو والغرب.. وعميل الطرود الناسفة يفجّر أزمة دولية
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
روسيا تضغط لاستعادته.. وأوروبا تتمسك بمحاكمته في أخطر ملف تخريبي منذ الحرب على أوكرانيا
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تصاعد صراع استخباراتي غير مسبوق بين روسيا ودول غربية، يتمحور حول العميل الروسي ياروسلاف ميخائيلوف المحتجز في أذربيجان، والمتهم بتنسيق هجمات الطرود الملغّمة التي اخترقت إجراءات الأمن في عدة دول أوروبية العام الماضي.
وبحسب الصحيفة، فإن ثلاثة من كبار رؤساء أجهزة الاستخبارات الروسية
– الأمن الفيدرالي، والاستخبارات الخارجية، والاستخبارات العسكرية
– تدخلوا مباشرة للضغط على باكو لتسليم ميخائيلوف إلى موسكو، في الوقت الذي تتمسك فيه بولندا وبريطانيا وأوكرانيا وليتوانيا بمنع نقله وإحضاره للمحاكمة بتهم “إرهابية” خطيرة.
ماذا فعل العميل الروسي؟
تشير وثائق تحقيقات أوروبية إلى أن ميخائيلوف نسّق إرسال طرود تحتوي أجهزة حارقة تعتمد على مغنيسيوم قابل للاشتعال ومؤقتات دقيقة، وقد أفلتت من الرقابة ووصلت إلى مستودعات في:
ألمانيا بولندا إنجلترا وتسببت في حرائق سريعة الانتشار قبل السيطرة عليها. مسؤولون أوروبيون قالوا إن قوة الأجهزة كانت كافية لإسقاط طائرة كاملة لو انفجرت أثناء الرحلة.
وتقول تقارير استخباراتية إن موسكو كانت تختبر هذه الهجمات تمهيدًا لتوسيعها نحو الولايات المتحدة وكندا، عبر طرود تجريبية أُرسلت إلى واشنطن وأوتاوا لدراسة مسارات الشحن الجوي.
ميخائيلوف.. واجهة لشبكات روسية سرية وفق مسؤولين غربيين، يمثل ميخائيلوف طرازًا جديدًا من العملاء الذين جندتهم الاستخبارات الروسية من داخل شبكات إجرامية منظمة، ويُعتقد أنه كان حلقة الوصل بين ضباط المخابرات في موسكو ومنفذين صغار في أوروبا، قُبض على أكثر من 20 منهم في ليتوانيا وبولندا.
كما ربط التحقيق بينه وبين شخصية غامضة على الإنترنت تُعرف باسم "المحارب" Warrior، تبيّن لاحقًا أنها تعود إلى أليكسي كولوسوفسكي المنتمي لاتحاد قراصنة روس مقرب من أجهزة الأمن الروسية.
مخططات تخريبية أوسع
وثائق ليتوانية حصلت عليها الصحيفة تُظهر العثور على متفجرات مخبأة في أماكن غير متوقعة:
مقابر، متاجر بقالة، ومستودعات قرب منشآت عسكرية. كما عُثر على حوامل خاصة تتوافق مع أبعاد طرود الشحن، ما أثار مخاوف من نية روسيا نشر قنابل على طائرات مسيّرة لاستهداف مطارات ومنشآت دفاعية.
أذربيجان بين نارين رغم ضغط موسكو، تتجه باكو إلى تعزيز علاقاتها مع أوروبا، خاصة بعد حادثة إسقاط طائرة أذربيجانية فوق الأجواء الروسية العام الماضي. ويعتقد محللون أن الكرملين يسابق الزمن لإعادة ميخائيلوف لمنع تسريب أسرار محرجة قد تظهر خلال محاكمته في أوروبا.
هروب غامض.. وكواليس غموض أكبر ميخائيلوف استخدم جوازات مزورة وسافر عبر عدة دول قبل أن ينتهي في أذربيجان، حيث يخضع للمراقبة دون أن يُسمح له بالمغادرة.
ويُرجح أنه تجنب العودة إلى روسيا خشية تحميله مسؤولية تصعيد دولي كانت موسكو تحاول التنصل من تبعاته.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إنهاء الحرب مع إيران، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
اقرأ المزيد..