بن سلمان في واشنطن.. F-35 والتطبيع يحددان مسار تحالف أمريكا والسعودية
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
في لقاء يوصف بأنه من أعلى اللقاءات حساسية وتأثيراً في العلاقات الأمريكية-السعودية، تصدرت مناقشة صفقة طائرات F-35 وملف التطبيع مع إسرائيل جدول أعمال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، وسط تأكيد سعودي-أمريكي على ضرورة وضع “خارطة طريق واضحة لإقامة دولة فلسطينية” قبل أي خطوة نحو انضمام رسمي في مسار التطبيع.
استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولي العهد السعودي في البيت الأبيض أول أمس الثلاثاء، في أول زيارة رسمية له خلال ولايته الثانية، وسط أجواء دافئة تعكس حرص الجانبين على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي.
وتميزت مراسم الاستقبال بالضيافة الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض و التي شهدت محادثات في المكتب البيضاوي، وعشاء رسمي فخم في الغرفة الشرقية برعاية السيدة الأولى ميلانيا ترامب، ما يعطي مؤشراً على الطابع الرمزي والرسمي للزيارة.
خلال المباحثات، أشاد ترامب بالتطورات الاقتصادية في المملكة، مؤكدًا استمرار دعم الولايات المتحدة للمشروعات الاستثمارية السعودية داخل الأراضي الأمريكية، وأعلن عن خطط لزيادة حجم الاستثمارات السعودية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعات المتقدمة
كما تناول اللقاء آفاق التعاون الدفاعي، حيث أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة منفتحة على تطوير الشراكة العسكرية مع المملكة، بما يشمل صفقات تسليح متقدمة وتبادل الخبرات في مجالات الأمن الإقليمي، إلى جانب جهود دعم الاستقرار الإقليمي ومبادرات السلام في الشرق الأوسط.
وشهدت الزيارة مناقشات حول مشاريع اقتصادية كبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والطاقة المتجددة، في إطار استراتيجية سعودية لتعزيز حضور المملكة في القطاعات العالمية الواعدة.
تأتي هذه الزيارة في سياق خلفية العلاقات الأمريكية‑السعودية خلال عهد ترامب، والتي ارتكزت تقليدياً على تبادل النفط مقابل الأمن وعمليات ضخمة في صفقات الأسلحة، لكن في الولاية الثانية شهدت تحولاً نحو شراكات اقتصادية وتقنية واستثمارية جديدة، مع اهتمام كبير بالذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.
كما تمثل فرصة للرياض للحصول على ضمانات أمنية متقدمة وتوسيع دورها الإقليمي، بينما ترسل الرسالة للعالم بأن السعودية وأمريكا تسعيان لإعادة بناء شراكة استراتيجية قوية في أعلى مستوى، بعيداً عن الملفات الشائكة السابقة.
وتؤكد الزيارة استمرار إرادة الطرفين في إعادة رسم ملامح التعاون الثنائي بما يخدم مصالحهما الاقتصادية والاستراتيجية، وتفتح الباب أمام تحولات جديدة في العلاقات الدولية في المنطقة، مع توسيع نطاق الشراكات الدفاعية والاستثمارية بين واشنطن والرياض.
تأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه واشنطن والرياض إلى إعادة رسم ملامح التعاون الثنائي على خلفية أولويات استراتيجية واقتصادية متبادلة، بينما تبقى ملفات عدة على مائدة المتابعين داخل الأوساط السياسية والمدنية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: طائرات F 35 صفقة طائرات F 35 التطبيع مع إسرائيل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان واشنطن خارطة طريق دونالد ترامب البيت الأبيض
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن المشاركة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه على المشاركة وإلقاء كلمة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أعيدت جدولته الشهر المقبل، وذلك إثر حادث إطلاق نار اضطره لمغادرة الحفل في أبريل.
وأشاد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بقرار الرابطة إعادة تنظيم العشاء في 24 يوليو واصفاً إيّاه بأنه «دليل على القوّة والصلابة».
وكان منظمو عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض أعلنوا، إعادة جدولة الحفل الذي حاول مسلح اقتحامه في أثناء حضور الرئيس الأمريكي.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.