أعلن مطار رأس الخيمة الدولي، خلال مشاركته في معرض دبي للطيران 2025، عن خططه لتطوير مبنى مخصّص لكبار الشخصيات وحظائر للطائرات الخاصة، بالشراكة مع شركة «فالكون إكزكيوتيف أفييشن»، التابعة لمجموعة أليكس للاستثمار، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز مسيرة إمارة رأس الخيمة نحو التحوّل إلى مركز عالمي للسياحة والترفيه، وبما يسهم في جعل المطار بوابة رئيسة لاستقبال كبار الشخصيات والمسافرين إلى الإمارات الشمالية.

جاء ذلك عقب توقيع المطار، اتفاقية مع شركة «فالكون إكزكيوتيف أفييشن»، لتطوير وتشغيل منشأة جديدة للخدمات الأرضية الثابتة، وهي أحد المشاريع الرئيسة ضمن استراتيجية الإمارة للنمو في قطاعي الطيران والسياحة.

وتضم المنشأة الجديدة مبنى فاخراً بمساحة 1,500 متر مربع، وحظيرة متعددة الاستخدامات بمساحة 8,000 متر مربع، إلى جانب 9,000 متر مربع مخصّصة لوقوف الطائرات وتجهيزها.

ويتميّز المشروع بموقع استراتيجي مهم يبعد نحو 15 دقيقة فقط عن منتجعات رأس الخيمة الشاطئية الرائدة، وعن المنتجع المتكامل المرتقب «وين جزيرة المرجان»، ما يعزّز قدرة الإمارة على استقطاب المسافرين رفيعي المستوى، وعملاء الطيران الخاص.

وقال الشيخ المهندس سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني، رئيس مجلس إدارة مطار رأس الخيمة الدولي، إن تطوير هذا المشروع يمثّل محطة مهمة في مسيرة رأس الخيمة نحو ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية، إذ يعزّز بنية الطيران في الإمارة ويرفع قدرتها على استقبال كبار الشخصيات من الزوّار والمستثمرين والشركاء من مختلف أنحاء العالم، كما يؤكد طموحنا في توسيع حضورنا الدولي وضمان أن تكون الانطباعات الأولى لزوار رأس الخيمة انعكاساً حقيقياً للجودة والتميّز وحفاوة الضيافة التي تشتهر بها الإمارة.

وأضاف أن أهمية هذا المشروع تأتي من دوره الحيوي في دعم النمو المستدام لقطاع السياحة، ومن خلال دمج التقنيات المتقدمة، وتبنّي مبادئ التصميم المسؤول بيئياً، ودعم حلول التنقّل المستقبلي، نرسي منظومة متكاملة تتماشى مع أهداف التنمية طويلة المدى، ومع الاستمرار في تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانتنا على الساحة العالمية، يأتي هذا المشروع كاستثمار استراتيجي يدعم ازدهار رأس الخيمة ومرونتها.

من جانبه قال سلطان رشيد عبد الله رشيد الشني، مؤسِّس ورئيس مجلس إدارة مجموعة أليكس للاستثمار، إن توسّع المجموعة في رأس الخيمة، يمثّل خطوة محورية ضمن رؤية المجموعة طويلة الأمد للارتقاء بخدمات الطيران الخاص في مختلف أنحاء دولة الإمارات، موضحا أنه جرى تصميم هذا المبنى ليواكب وتيرة النمو والطموح المتزايد في الإمارات الشمالية، من خلال الجمع بين الفخامة والكفاءة التشغيلية واعتماد معايير متقدمة في الاستدامة.

وأضاف، أن هذا التوسّع يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها فرق العمل لدى المجموعة، والتزامها بتوفير بنية تحتية عالمية المستوى تدعم المرحلة المقبلة من تطور قطاع الطيران في المنطقة، لافتاً إلى أن هذا المشروع يُعد امتداداً لخدمات المجموعة الحالية في مبنى كبار الشخصيات بمطار آل مكتوم الدولي في دبي، بما يعزّز حضور مجموعة أليكس للاستثمار على مستوى الدولة.

أخبار ذات صلة 411.6 مليـار درهم صفقات المعرض في ثلاثة أيام خطاب نوايا بين «جال» و«أغستوس» بإشراف «توازن»

وسيضم مبنى كبار الشخصيات صالة ملكية، وأربع صالات مخصّصة لكبار الزوّار، إضافة إلى مساحات ضيافة راقية، ضمن بيئة مصمّمة بعناية لتلبية احتياجات المسافرين رفيعي المستوى الباحثين عن الخصوصية والتميّز.

أما البنية التحتية الجوية المحيطة، فستلبي أحدث متطلبات الطيران الخاص، مع توفير مساحات واسعة لوقوف الطائرات، ومهبط للطائرات المروحية، ومناطق مخصّصة لحلول التنقّل العمودي المستقبلية.

وتتماشى المنشأة مع أعلى المعايير العالمية في صناعة الطيران، لتجمع بين تجربة «فالكون» المميزة ومستوى رفيع من الخصوصية والكفاءة والخدمات الشخصية.

وقد صُمّم مجمّع الحظائر لاستقبال مجموعة واسعة من الطائرات الخاصة، بما في ذلك الطائرات فائقة المدى، مع توفير خدمات الصيانة والتشغيل، وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

وتشكّل الاستدامة ركناً أساسياً في المشروع، إذ يجري تصميم المبنى والحظائر وفق أعلى معايير الاستدامة بهدف الحصول على شهادة الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة من الفئة الذهبية، مع تبنّي خطط لتوليد 35% من احتياجات هذه المرافق من الطاقة عبر استخدام الطاقة الشمسية، واستخدام معدات أرضية كهربائية بالكامل، وتمكين استخدام الوقود المستدام للطيران، بما يسهم في الوصول إلى صافي انبعاثات تشغيلية صفرية.

كما يمثل استثماراً نوعياً في البنية التحتية للطيران في رأس الخيمة، ومن المتوقع أن يحقق أثراً اقتصادياً إيجابياً للإمارة التي تقع على بُعد أربع ساعات فقط من الطيران عن ثلث سكان العالم.

ومن المقرر تنفيذ أعمال البناء خلال الأشهر الخمسة عشر المقبلة، على أن تُفتتح المنشأة خلال الربع الأول من عام 2027.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مطار رأس الخيمة معرض دبي للطيران کبار الشخصیات هذا المشروع رأس الخیمة

إقرأ أيضاً:

تصدع المشروع الصهيوني العالمي

المشروع الصهيوني العالمي الذي يهدف إلى هيمنة الكيان الصهيوني على مقدرات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدأت ملامحه في التصدع، خاصة أن الحرب الأمريكية الاسرائيلية على إيران كان يهدف منها إلى تغيير النظام الإيراني والقضاء على العقبة الكبرى لتنفيذ ملامح ذلك المشروع الصهيوني.

الخطة الأمريكية الإسرائيلية كانت تهدف إلى القضاء على النظام الإيراني وحركات المقاومة لتبدو المنطقة جاهزة لانطلاق المشروع الذي تحدث عنه المتطرف نتنياهو وعرض من خلاله إسرائيل الكبرى على الخريطة، حيث يتم تمدد الكيان الصهيوني إلى مناطق واسعة من الجغرافيا العربية والإسلامية وفرض هيمنة الكيان الإسرائيلي على الشرق الأوسط الجديد وتنفيذ المخطط الأساسي لإنهاء القضية الفلسطينية والسيطرة على مقدرات المنطقة. إن الصدمة الأمريكية الإسرائيلية كانت كبيرة عندما فشلت الضربة العسكرية الأولى في تغيير النظام من خلال خلق فوضى عارمة وخروج ملايين من الشعب الإيراني والقضاء على القيادات العسكرية والمدنية.

ومع تماسك النظام الإيراني وامتصاص الضربة الأولى والرد العسكري الكبير من قبل إيران على القواعد العسكرية الأمريكية واشتعال الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جانب آخر تحولت تلك الحرب إلى حرب استنزاف، خاصة بعد غلق مضيق هرمز وتأثر الملاحة، وبالتالي التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وارتفاع سعر الطاقة وخلق حالة من عدم الاستقرار والسلام في المنطقة.

وشعرت الإدارة الأمريكية بأن الحرب تحولت إلى صراع إرادات وأن هناك خسائر أمريكية بشرية، وإسقاط أكثر من ٤٠ طائرة، علاوة على فشل عملية أصفهان للحصول على اليورانيوم المخصب.

إن معاناة المنطقة على صعيد إشعال الحروب يعود إلى غطرسة القيادات العسكرية الإسرائيلية؛ حيث إن نتنياهو خلال عقدين دخل في حروب عديدة مع حزب الله عام ٢٠٠٠ وعام ٢٠٠٦ وعام ٢٠٢٣ والحرب الحالية، كما دخل نتنياهو حربا معقدة ضد حركة حماس بعد أكبر كارثة عسكرية تعرض لها الكيان الصهيوني في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.

إذن مشكلات المنطقة سببها الكيان الصهيوني الذي يشعل الحروب ويرفض كل مبادرات السلام التي تقدم بها الجانب العربي، خاصة المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت العربية عام ٢٠٠٢، علاوة على استعداد الجانب العربي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي من خلال إيجاد الحل الشامل والعادل بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وإرساء قواعد السلام.

الكيان الصهيوني منذ قيامه عام ١٩٤٨وهو ينكل بالشعب الفلسطيني وينتهك حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، فقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية وانتهاكات خطيرة خلال الحرب على قطاع غزة؛ حيث استشهد أكثر من ٧٥ ألف إنسان من المدنيين من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير البنية الأساسية لقطاع غزة في جريمة كبرى ارتكبها الجيش الإسرائيلي وأركان الكيان الصهيوني.

ولعل إصدار مذكرة اعتقال من قبل محكمة الجنايات الدولية لنتنياهو وجالانت وزير الدفاع السابق هو دليل على جرائم الحرب البشعة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي والعسكريون في الكيان المحتل.

إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يمكن أن تستقر دون إجبار الكيان الإسرائيلي من الانسحاب من الأراضي الفلسطينية ومن جنوب لبنان والجولان السوري المحتل وبدون هذا الانسحاب سوف تظل المنطقة عرضة لمزيد من اشتعال الحروب والصراعات الإقليمية.

نتنياهو ورط الرئيس الأمريكي ترامب في الدخول في حرب ضد إيران رغم أن واشنطن ليست مهددة من إيران، ومن هنا؛ فإن الرئيس الأمريكي ترامب في موقف صعب ومعقد؛ فقد فشل في تحقيق نصر شامل ضد إيران، كما أن الاقتصاد الأمريكي يعاني الأمرين، وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الاقتصاد العالمي يعاني من أضرار كبيرة، وسلاسل الإمداد متأثرة، ورغم المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلا أن طهران متمسكة بثوابتها من خلال خطة تفاوض واضحة تنهي الحرب أولا في كل ساحات القتال، خاصة في لبنان علاوة على إيران.

قضية التطبيع فشلت على الصعيد العربي؛ حيث إن التطبيع المجاني دون حل الدولتين هو أمر مرفوض، كما أن الغطرسة الإسرائيلية تعد عقبة كبيرة أمام تحقيق الشعب الفلسطيني أحلامه المشروعة في إيجاد دولته المستقلة ذات السيادة.

إذن من أهم نتائج الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هو تصدع المشروع الصهيوني العالمي، وسوف تخرج إيران وحزب الله أكثر قوة، ومن هنا؛ فإن مجمل التحليل حول الصراع والحرب في الشرق الأوسط لا يمكن أن ينتهي دون الحل الشامل والعادل والمنصف.

الحرب الأمريكية الإيرانية أصبحت في حكم المنتهي؛ لأن واشنطن فشلت في تحقيق أهداف المشروع الصهيوني العالمي الذي تعد إسرائيل فيه هي رأس الحربة من خلال إزالة العقبة الكبرى الأخيرة وهي إيران، ثم إطلاق مشروع التطبيع وتصفية القضية الفلسطينية، وتحويل قطاع غزة إلى منطقة استثمارات وبالتالي تتحكم وتتمدد إسرائيل إلى الجغرافيا العربية والإسلامية على ضوء الخريطة التي يحلم بها نتنياهو وحكومته المتطرفة.

كما أن هيبة الدولة الأمريكية أصبحت في مهب الريح بعد أن ورط نتنياهو الرئيس الأمريكي ترامب في دخول حرب عبثية سوف تعاني منها واشنطن وقد تكون العامل الأهم في سقوط الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونجرس في شهر نوفمبر القادم.

وإذا ما حدث ذلك فإن الرئيس الأمريكي ترامب سوف يكون عاجزا عن تنفيذ أجندته السياسية التي أوصلته إلى البيت الأبيض من خلال دعم اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الحزب الجمهوري قد يفشل في المحافظة على البيت الأبيض خلال الانتخابات القادمة بعد سنتين ونصف وانتهاء فترة ترامب المثير للجدل.

من هنا، فإن صحّت تلك التوقعات فإن الرئيس الأمريكي ترامب يكون قد دفع ثمنا سياسيا كبيرا على صعيد طموحه السياسي أولا، وأيضا على صعيد حزبه الجمهوري، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني على صعيد التضخم وارتفاع أسعار البنزين والدين العام، وكل ذلك الضرر تسببت به سياسات ترامب.

ومع ظهور ملامح تصدع المشروع الصهيوني بعد رفض الدول العربية التطبيع دون حل الدولتين فإن الرئيس الأمريكي ترامب يواجه ضغوطا داخلية معقدة اقتصاديا، وعلى صعيد الموقف العسكري مع إيران، وفي ظل فشل الحماية الأمريكية خلال الحرب، فإن ذلك يحتم على الدول العربية تقييم العلاقات مع إدارة ترامب.

كما أن الكيان الإسرائيلي قد تلقى ضربة موجعة قد تؤدي إلى انتهاء طموحات المتطرف نتنياهو بعد مرور عقدين من إشعال الحروب والصراعات الإقليمية في المنطقة؛ ومن هنا فإن تصدع المشروع الصهيوني يفرض على الدول العربية إيجاد استراتيجية موحدة لحماية الأمن القومي العربي وحماية الهوية الوطنية، والحفاظ على المقدرات، بعيدا عن المشروع الصهيوني العالمي الخبيث الذي يستهدف الأمة العربية والإسلامية وأجيالها وثرواتها.

مقالات مشابهة

  • تبادل هجمات مكثفة بطائرات وزوارق.. روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف الملاحة في البحر الأسود
  • «قضاء أبوظبي» تناقش آليات تطوير منظومة الخبرة والوساطة الخاصة
  • تصدع المشروع الصهيوني العالمي
  • خلال حملة أمنية.. ضبط 6 عناصر إجرامية بحوزتهم مخدرات وأسلحة بشبرا الخيمة
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • "100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا
  • محافظ أسوان يبحث تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق
  • الطيران تقدم حزمة تحفيزية للشركات العاملة بالسوق المصري ووكلاء السفر لصيف 2026
  • الطيران المدنى السعودى يعلن جاهزيته لمغادرة ضيوف الرحمن بعد أداء مناسك الحج