حبيبي قاطع دبي.. يتصدر منصات التواصل بسبب مجازر السودان
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة انتقادات واسعة ضد الإمارات، وسط اتهامات بضلوعها في النزاع الدموي الدائر في السودان، وترافق ذلك مع دعوات لمقاطعة دبي، المدينة الأشهر ومركز المال والترفيه في الدولة.
ونفت أبوظبي نفت مرارا أي تورط لها في الحرب، رغم الاتهامات الصادرة عن الجيش السوداني وتقارير خبراء أمميين ومسؤولين أمريكيين ومنظمات دولية.
وتتجه أصابع الاتهام إلى الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، التي بسطت سيطرتها قبل أسابيع على مدينة الفاشر في دارفور، وسط تقارير تتحدث عن جرائم ارتكبها مقاتلوها بحق المدنيين.
وانتشرت على مواقع التواصل منشورات تتهم الإمارات بـ"تمويل الإبادة" و"قتل السودانيين"، مستخدمة وسوما من أبرزها "#الامارات_تقتل_السودانيين".
⛔️حملة عالمية في التواصل الاجتماعي عنوانها
" حبيبي قاطع دبي والامارات" ‼️
ردا على جرائم #محمد_بن_زايد في #السودان pic.twitter.com/rycRmzQUxH — Dr.Sam Youssef Ph.D.,M.Sc.,DPT. (@drhossamsamy65) November 1, 2025
وتكررت الانتقادات الموجهة للإمارات عبر مواقع التواصل طوال أكثر من عامين من الحرب في السودان، كما أن الدعوات الأخيرة للمقاطعة ازدادت قوة بعد انضمام شخصيات مؤثرة إليها، من بينها الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ التي نشرت عبر حسابها على إنستغرام، حيث يتابعها 16 مليون شخص، منشورا بعنوان "حبيبي قاطع دبي (والإمارات)" بالتعاون مع مغني الراب الأمريكي ماكلمور، معتبرة في المنشور أن قوات الدعم السريع تمثل "يد الإمارات في السودان".
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة LPC (@landpalestine)
ويسخر شعار "حبيبي قاطع دبي" من العبارة الشهيرة "حبيبي تعال إلى دبي" التي روجت طويلا للمدينة على المنصات.
ونقلت فرانس برس عن الباحث كريستيان كوتس أولريخسن من معهد بيكر في جامعة رايس قوله إن "دبي بشكل خاص، التي تتمتع بسمعة تقوم على القوة الناعمة، قد تتضرر"، مؤكدا أن الحملة قد تلحق أذى بـ"العلامة الإماراتية".
ومن جانبه، اعتبر الباحث عماد الدين بادي من المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود أن الإمارات تواجه "تداعيات على السمعة"، وهو أمر تحرص دائمًا على تجنّبه.
وذكرت الخارجية الإماراتية، وفق ما نقلته فرانس برس، أنها لاحظت "تصاعد الادعاءات الزائفة والدعاية المتعمدة ضمن حملة ممنهجة من قبل ما تسمى بسلطة بورتسودان"، في إشارة إلى الحكومة السودانية المدعومة من الجيش.
وادعى أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبد الخالق عبد الله أن الحملة تهدف إلى "تشويه سمعة الإمارات ومواقفها السياسية والإنسانية".
وانتشرت تقارير صحفية ومقاطع مصورة حول عمليات قتل جماعي وعنف إثني وقبلي وخطف واعتداءات جنسية عقب سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في 26 تشرين الأول/أكتوبر بعد حصار دام 18 شهرا.
واتفق المحللون، بحسب الوكالة، على أن الحملة تؤثر على سمعة الإمارات، رغم صعوبة قياس تداعياتها الأخرى حتى الآن، في وقت دعا مشرعون أمريكيون أكثر من مرة إلى وقف صفقات السلاح مع أبوظبي.
وأشارت الوكالة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ذكر الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة "تعرف الدول التي تزود قوات الدعم السريع بالسلاح"، من دون تأكيد ما إذا كان يقصد الإمارات.
ومن جانب آخر، قال الباحث بادي إنه "لم يرَ زخما حقيقيا" نحو مراجعة صادرات الأسلحة للإمارات أو تشديد الرقابة عليها، كما أكد أولريخسن أنه من المبكر تقييم الآثار السياسية والاقتصادية للحملة الرقمية.
وتزامن ذلك مع تشديد الإمارات إدانتها للعنف في السودان، إذ دانت الخارجية ما وصفته بـ"جريمة بحق الإنسانية" من دون الإشارة إلى قوات الدعم السريع، وأكد المستشار الرئاسي أنور قرقاش على إدانة بلاده للفظائع في الفاشر، وندد بـ"الأخبار الكاذبة" حول تورط الإمارات.
وأضاف أولريخسن أن أي تغييرات محتملة في السياسة الإماراتية أو خطابها ستُنفذ "بهدوء"، من خلال "إشارات ورسائل" بدلا من الاعتراف بخطأ السياسة أو الحاجة لتعديلها.
ومع ذلك، تشير الوكالة إلى أن ردود الفعل الإماراتية لا تقنع كثيرين من رواد منصات التواصل، حيث كتب المستخدم السوداني أنيس منصور على منصة إكس: "ستظل الإمارات في ذاكرة شعب السودان وصمة (…) لا تمحوها مساحيق التجميل ولا حملات العلاقات العامة".
ستظل الإمارات في ذاكرة شعب السودان وصمة عار للخيانة السياسية والانحراف الأخلاقي .. لا تمحوها مساحيق التجميل ولا حملات العلاقات العامة.
التاريخ لن يرحم والشعوب لا تنسى مواقف الخونة.
حفظ الله السودان وأهله#تحرير_السودان_من_العدوان_الاماراتي#Liberate_Sudan_from_Emirati_aggression — أنيس منصور (@anesmansory) November 15, 2025
فيما نشر حساب "بنت خليفة" اتهامات بأن الإمارات "قلب منظومة تمويل وتسليح أطالت أمد المأساة السودانية، تحت ستار المساعدات الإنسانية" و"الوساطة الإقليمية".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الإمارات السودان دبي الدعم السريع الأخبار السودان الإمارات دبي أخبار الدعم السريع المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
تضرر أثناء الحرب.. إيران تعلن عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج
أعلن مدير عام شركة النفط والغاز في محطة بارس الإيرانية توراج دهقاني عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج والتي تضررت جراء هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وقال المدير الإيراني إن "استعادة قدرة إنتاج ومعالجة الغاز الغني في هذا الحقل المشترك تسير بوتيرة جيدة بالاعتماد على القدرات الفنية لخبراء صناعة النفط، حيث عادت حتى الآن ثلاث منصات بحرية في بارس الجنوبي إلى دائرة الإنتاج".
وأضاف: "بفضل تنفيذ الخطط الفنية والتشغيلية في قطاع المنبع، والاستخدام الأقصى لطاقة المصافي العاملة، تم تهيئة المجال لاستلام ومعالجة جزء من الغاز المنتج من هذه المنصات، ونتيجة لذلك عادت ثلاث منصات بحرية إلى دائرة الإنتاج مرة أخرى".
وتابع: "يتم نقل الغاز الغني المستخرج من هذه المنصات بالتنسيق مع قطاع المنبع إلى مصافي الغاز الأخرى في المنطقة، وذلك بهدف الاستغلال الأمثل لطاقة إنتاج حقل بارس الجنوبي المشترك، والمساهمة في تأمين تغذية المصافي بشكل مستدام ودعم إدارة شبكة الغاز الوطنية".
وأشار إلى أن "أعمال إعادة التأهيل مستمرة في المصفاة بكل طاقة، كما تتواصل عمليات إزالة الأنقاض في المصافي المتضررة من الحرب العدوانية الثالثة دون توقف".