أكدت المملكة المتحدة وقوفها إلى جانب الحكومة اليمنية ضد جماعة الحوثيين، ومواصلة الجهود لمكافحة القرصنة وتهريب الأسلحة، ومساندتها لجهود عملية السلام المتعثرة في البلاد الغارقة بالحرب منذ أكثر من 10 سنوات.

 

وقالت الحكومة البريطانية في بيان لها، إنها تجدد وقوف المملكة المتحدة إلى جانب الحكومة اليمنية ضد الحوثيين، بالتزامن مع أول زيارة وزارية لوفد رفيع من الحكومة البريطانية لعدن، منذ ست سنوات.

 

وأوضح البيان، أنه تم تسليط الضوء على الدعم البريطاني لليمن في مكافحة القرصنة وتهريب الأسلحة عندما أصبح هاميش فالكونر أول وزير بريطاني يزور البلاد منذ ست سنوات.

 

وناقش وزير الشرق الأوسط كيفية عمل البلدين معًا لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ومعالجة الوضع الإنساني المدمر، وحماية البلاد من أعمال الحوثيين المزعزعة للاستقرار.

 

وأشار البيان، إلى أنه وخلال زيارة فولكونر، في وقت سابق من هذا الأسبوع، قام بجولة في مركز لخفر السواحل يُعنى بمكافحة الجرائم البحرية والقرصنة في خليج عدن، بما في ذلك سفن اعتراضية ودورية جديدة ومُجدَّدة، بتمويل من المملكة المتحدة، باعتبار خليج عدن أحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم، حيث تُسبب القرصنة والهجمات على سفن الشحن تأخيراتٍ حرجة في مرور البضائع، بما في ذلك بعض البضائع المتجهة إلى المملكة المتحدة، مما يُسبب عدم استقرار السوق ويُحمِّل شركات التأمين البريطانية التكاليف.

 

ولفت البيان، إلى أن المملكة المتحدة أعلنت عن تقديم دعم بقيمة 4 ملايين دولار لخفر السواحل اليمني في مؤتمر عقد في الرياض في سبتمبر/أيلول، والتزمت بتوفير المعدات والقوارب الحيوية لخفر السواحل اليمني لمساعدته على معالجة تهريب الأسلحة وحماية المجتمعات الساحلية والدفاع ضد القرصنة.

 

وتفقد الوزير البريطاني، في مركز خفر السواحل، الزوارق الجديدة ومعدات الاتصالات والبحث الحيوية. في الوقت الذي استمع إلى شرح مفصل حول كيفية تمكين هذا الدعم لخفر السواحل من تحديث أسطوله البحري وتعزيزه، مما يوفر له الموارد اللازمة لتحقيق المزيد من الاستقرار للشعب اليمني، وحماية أكبر للممرات الملاحية الدولية الحيوية، مع ضمان حرية الملاحة في خليج عدن والبحر الأحمر.   

 

وخلال زيارته لمدينة عدن، التقى الوزير فالكونر بمنظمات إغاثة مدعومة من المملكة المتحدة تعمل على معالجة الوضع الإنساني المتردي في اليمن، حيث اطلع الوزير البريطاني خلال زيارته لمخيم الشعب للنازحين داخليًا وعيادة دار سعد الصحية، على كيفية مساهمة المساعدات البريطانية في معالجة سوء التغذية، وتنفيذ برامج التطعيم، وتقديم المساعدة للأسر الأكثر ضعفًا.

 

وجدد الوزير التأكيد على دعم المملكة المتحدة الطويل الأمد للشعب اليمني، مسلطا الضوء على العمل الحيوي الذي يتم القيام به لدعم اليمنيين بالمساعدات المنقذة للحياة والبرامج الإنسانية التي تركز على التخفيف من الجوع وعلاج الأمراض.

 

وقال وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر: "هدد الحوثيون حركة الشحن العالمية واختطفوا عمال الإغاثة وتسببوا في تعميق المجاعة"، مضيفا: "ولكن هناك جانب آخر لليمن، فهو شعب ودود يتمتع بثقافة عميقة وروابط طويلة الأمد مع المملكة المتحدة".

 

وأكد أن الشراكة البريطانية مع اليمن ضرورية لتعزيز الأمن البحري، وإرسال رسالة إلى الحوثيين مفادها "أنكم تهددون المنطقة وتؤذون مواطنيكم".

 

وأشار فالكونر، إلى أن زيارته الأخيرة لعدن، أظهرت كيف أن الدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة لخفر السواحل يساعد في الحد من تهريب الأسلحة وحماية طريق الشحن لدينا من زعزعة استقرار الحوثيين.

 

ولفت إلى أن "الوضع الإنساني لا يزال حرجًا. ولا يمكننا إحداث فرق ملموس في حياة اليمنيين، ودعم الاستقرار في المنطقة ككل، إلا من خلال العمل الوثيق مع اليمن والشركاء الدوليين".

 

وبحسب البيان الصادر عن الحكومة البريطانية، فإن فالكونر التقى خلال الزيارة، بالقيادة اليمنية، بما في ذلك الرئيس رشاد العليمي ورئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، للتأكيد على دعم المملكة المتحدة الثابت لاستقرار الحكومة اليمنية وبرنامج الإصلاحات. 

 

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب إطلاق مبادرة بقيادة المملكة المتحدة في يناير/كانون الثاني لتوفير الدعم المالي والسياسي لمستقبل اليمن، بما في ذلك صندوق المساعدة الفنية.

 

وتلتزم المملكة المتحدة بالجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق السلام في اليمن والتي تظل أفضل طريق لضمان تسوية سياسية طويلة الأمد في اليمن، وفقا للبيان.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: بريطانيا البحر الأحمر اليمن مليشيا الحوثي الحرب في اليمن المملکة المتحدة لخفر السواحل بما فی ذلک إلى أن

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعد تحطم مقدمة عربة ربع نقل.. الوزارة تجدد تحذيرها من اقتحام المزلقانات
  • عيد الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
  • قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال