أعلنت الولايات المتحدة توقيع صفقة غاز طبيعية مسيّلة (LNG) بقيمة 4 مليارات دولار بين شركة “هارتري بارتنرز” الأمريكية ومصر، في خطوة قد تشكّل منافسة غير مباشرة للصفقة الضخمة التي تربط القاهرة بإسرائيل.

وكشف تقرير صحيفة “غلوبس” الاقتصادية الإسرائيلية أن الصفقة الأمريكية تأتي في ظل شح الغاز في مصر بعد انخفاض إنتاج حقل “ظُهر” البحري الضخم، الذي يحتوي على نحو 850 مليار متر مكعب من الغاز، أي ما يعادل تقريبًا مجموع احتياطيات الغاز الإسرائيلية، مما دفع مصر إلى الاعتماد بشكل متزايد على الواردات، بما في ذلك من إسرائيل.

وأشار التقرير إلى أن مصر كانت سابقًا مصدّرًا صافيًا للغاز، لكنها أصبحت مستوردة نتيجة الطلب المحلي الهائل، خصوصًا من الصناعات الثقيلة مثل الصلب والإسمنت والأسمدة والبتروكيماويات، التي تستهلك نحو 51% من إجمالي الغاز، مع استمرار دعم الحكومة للاستهلاك الصناعي، ما يزيد الضغط على الإمدادات المحلية.

وقال نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو عبر منصة “إكس” إن الصفقة تعزّز المصالح الاقتصادية والتجارية الأمريكية وتوفّر فرص عمل محلية، إضافة إلى توفير طاقة رخيصة وموثوقة لدول مثل مصر.

وأوضحت الصحيفة أن مصر كانت قد وقعت سابقًا صفقة تاريخية مع شركاء حقل “ليفيتان” الإسرائيلي بقيمة 35 مليار دولار لتأمين إمدادات غاز طويلة الأجل عبر أنابيب مباشرة، وهي أرخص بكثير من استيراد الغاز الطبيعي المسال، إلا أن وزارة الطاقة الإسرائيلية أجلت التصريح النهائي للتصدير بسبب مخاوف من تأثير الصفقة على السوق المحلية، خصوصًا بعد تعثّر مفاوضات شركة الكهرباء الإسرائيلية مع حقل “تامار” حول سعر الغاز، ما جعل “تامار” شبه الوحيد القادر على تلبية الطلب المحلي.

ويأتي توقيع الصفقة الأمريكية مع مصر في إطار سعي القاهرة لتنويع مصادر إمدادها، رغم أن الكمية الأمريكية تبقى أصغر مقارنة بالصفقة الإسرائيلية، وتكلفتها أعلى نتيجة النقل عبر الناقلات البحرية. وأسهم شركات الغاز الإسرائيلية، ولا سيما المرتبطة بحقلَي “ليفيتان” و”تامار”، شهدت تراجعًا في التداولات مع استمرار الغموض حول مستقبل الصفقة الضخمة مع مصر.

ويشكّل الغاز الطبيعي عنصرًا محوريًا في الاستراتيجية الاقتصادية والطاقة في الشرق الأوسط، وتتنافس الدول الكبرى على تأمين أسواق جديدة، فيما تسعى مصر لتأمين إمداداتها بعد تحولها من مصدّر إلى مستورد للغاز.

وحقل “ظُهر” اكتُشف عام 2015 ويعدّ الأكبر في البحر المتوسط، فيما بدأ تصدير الغاز الإسرائيلي عبر حقل “ليفيتان” عام 2020، ما أتاح لإسرائيل تحقيق صادرات طويلة الأجل قبل تعقيد المشهد بسبب تذبذب السياسات المحلية ومشكلات التسعير.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الغاز المصري شركات الغاز المصري مصر مصر وأمريكا مصر وإسرائيل

إقرأ أيضاً:

أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة

أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة

مقالات مشابهة

  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • ريال مدريد يفتح مفاوضات مباشرة لضم دينزل دومفريس.. والشرط الجزائي يُسهل الصفقة
  • فنربخشة يقترب من ضم ليفاندوفسكي مقابل 10 ملايين يورو
  • ريال مدريد يتفوق على عروض دوري روشن ويقترب من ضم كوناتي
  • بايرن ميونخ يكثف مفاوضاته لضم نجم المغرب
  • “ألمانيا أصبحت مكلفة للغاية”.. ميرتس يعلن أزمة تنافسية تضرب أكبر اقتصاد في أوروبا
  • برناردو سيلفا يقترب من برشلونة.. وفليك يحسم الصفقة
  • الصفقة تمت.. أوسيمين خارج أسوار غلطة سراي مقابل 150 مليون يورو