برناردو سيلفا يقترب من برشلونة.. وفليك يحسم الصفقة
تاريخ النشر: 31st, May 2026 GMT
كشفت تقارير صحفية عن تطورات جديدة بشأن مستقبل البرتغالي برناردو سيلفا، بعد رحيله عن مانشستر سيتي عقب مسيرة حافلة بالإنجازات والألقاب.
ويسعى نادي برشلونة لتدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، خاصة في مركزي الهجوم وخط الوسط الهجومي، حيث برز اسم سيلفا كأحد أبرز المرشحين للانضمام إلى الفريق.
ووفقًا لصحيفة "آس" الإسبانية، فإن اللاعب أبدى استعداده للانضمام إلى مشروع المدرب هانز فليك، بداية من موسم 2026/2027، في ظل توقعات بعودة برشلونة للتحرك بحرية أكبر في سوق الانتقالات بعد سنوات من القيود المالية.
وأشارت التقارير إلى أن المفاوضات بين الطرفين تسير بشكل إيجابي، حيث توصل النادي لاتفاق مع اللاعب، بدعم من المدير الرياضي ديكو ورئيس النادي خوان لابورتا، اللذين يضغطان لإتمام الصفقة.
ورغم تلقي سيلفا عروضًا متعددة من أندية أوروبية، أبرزها أتلتيكو مدريد وبنفيكا، إلى جانب عروض من تركيا وفرنسا وإيطاليا، فضل اللاعب المشروع الكتالوني.
لكن الصفقة لا تزال مرهونة بموافقة المدرب هانز فليك، الذي يُقدّر إمكانيات اللاعب، لكنه لا يرى ضرورة ملحة للتعاقد معه في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين المميزين في خط الوسط.
في المقابل، يرى ديكو أن الصفقة تمثل فرصة مثالية، خاصة مع إمكانية التعاقد مع اللاعب في صفقة انتقال حر، بالإضافة إلى استعداده لتخفيض راتبه الذي كان يتقاضاه في مانشستر سيتي.
ويعتقد مسؤولو برشلونة أن سيلفا، الذي سيبلغ 32 عامًا في أغسطس المقبل، لا يزال قادرًا على تقديم الإضافة الفنية والقيادية داخل الفريق، خاصة مع الحاجة إلى عناصر خبرة بعد رحيل بعض الأسماء البارزة في المواسم الأخيرة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: برشلونة برناردو سيلفا فليك مانشستر سيتي نادي برشلونة
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود