أعلنت قوات “الدعم السريع” السودانية استجابتها الكاملة والجادة لكل المبادرات الرامية لوقف الحرب في البلاد، مشيرة إلى تقديرها للجهود الدولية المبذولة للتوسط وإنهاء النزاع.

وقالت “الدعم السريع” في بيان اليوم الجمعة إنها تتابع باهتمام التحركات الدولية المكثفة بشأن الأوضاع في السودان، وتوجهت بالشكر للرئيس دونالد ترامب ولقادة دول الرباعية على مساعيهم للتوسط في النزاع ووقف الحرب المفروضة على الشعب السوداني.

وأضاف البيان أن العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام تكمن في فلول النظام البائد وقيادات تنظيم الإخوان المسلمين، الذين أشعلوا الحرب بهدف العودة إلى الحكم على أشلاء المدنيين، مؤكدة التزامها بعدم التراجع عن أهداف الشعب السوداني وتطلعاته لتفكيك دولة التمكين والفساد التي أسسها الإسلاميون داخل المؤسسة العسكرية وبقية مؤسسات الدولة.

وشددت “الدعم السريع” على المضي قدما نحو معالجة جذور الأزمة وبناء سودان جديد بجيش وطني مهني واحد خالٍ من الأيديولوجيات المتطرفة.

في السياق، أكد مصدر عسكري سوداني اليوم الجمعة تدمير مخازن وعربات قتالية تابعة لقوات “الدعم السريع” بالمسيّرات في المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا.

وأشار المصدر إلى أن العملية جرت صباح اليوم، وتُعد جزءاً من الحملة العسكرية المستمرة للجيش السوداني ضد قوات “الدعم السريع” في المناطق الحدودية الاستراتيجية، التي تُستخدم أحياناً كمسارات لنقل الأسلحة والمقاتلين.

وفي سياق متصل، حذر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، من تدهور الوضع الإنساني في شمال دارفور، حيث فر أكثر من 100 ألف مدني من مدينة الفاشر ومحيطها منذ سيطرة “الدعم السريع” عليها في 26 أكتوبر الماضي.

وقال دوجاريك خلال مؤتمره الصحفي اليومي إن الوضع في شمال دارفور مروع، مشيراً إلى أن النازحين وصلوا إلى مناطق كانت تعاني أصلاً من نقص حاد في الموارد، والآن تُضاف إليهم احتياجات ملحة لا تُحتمل. وأضاف أن العديد من الأسر ما زالت مفقودة، ولا تزال أخبارهم مجهولة.

كما أشار دوجاريك إلى أن التصعيد في إقليم كردفان أدى إلى نزوح نحو 40 ألف شخص منذ أواخر أكتوبر، فيما تواصل المعارك دفع العائلات إلى الهروب بحثاً عن الأمان.

ودعا المجتمع الدولي إلى ضمان وصول آمن وغير محدود للمساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة، مؤكداً أن الإغاثة ليست رفاهية، بل ضرورة حيوية لمنع كارثة إنسانية شاملة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف

 

قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

التغيير ــ وكالات

وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.

وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.

وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.

كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي

مقالات مشابهة

  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • المواصفات الكاملة لـ تويوتا راف 4.. وكم يبلغ سعرها؟
  • تضرر أثناء الحرب.. إيران تعلن عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج
  • الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني