تُظهر المشاهد التي تداوَلها ناشطون خلال الأيام الأخيرة صورة صادمة ومهينة لجرحى حكومة المرتزقة الموالية لتحالف العدوان السعودي _ الإماراتي، بعدما تُركوا مُهمَلين ومُلقَين في الخارج دون علاج، دون سكن، ودون أي مسؤول يجرؤ حتى على السؤال عنهم، المقاطع التي انتشرت لم تعد مجرد مادة تتصدر النقاشات، بل تحولت إلى دليل قاطع، على سقوط الخطاب الرسمي لحكومة المرتزقة الموالية لتحالف العدوان، وانكشاف حقيقة علاقتها بالجرحى الذين قاتلوا تحت رايتها.

يمانيون / تقرير / طارق الحمامي

 

 

 التخلص من الجرحى بمجرد سقوطهم في الميدان

يتحدث جرحى المرتزقة الذين ظهرت معاناتهم بالصوت والصورة عن خذلان غير مسبوق، وعن شعور بأنهم لم يكونوا سوى أدوات قتال يتم التخلص منها فور إصابتها، والناشطون يصفون المشاهد بأنها إدانة كاملة لحكومة المرتزقة بأنها لم تقدم لهؤلاء حتى أبسط ما يقدَّم لأي إنسان مريض، ناهيك عن مقاتلين تعرضوا لإصابات أثناء تنفيذ أوامرها.

ويؤكد محللون وناشطون وإعلاميون أن هذا الإهمال لا يمكن تفسيره إلا بأنه تخلٍّ متعمّد، وأن تضحيات الجرحى لم تكن لها أي قيمة حقيقية لدى السلطات التي ارتبطت مصالحها بتحالف العدوان لا بأبناء البلد.

 

 جرحى المرتزقة يطلبون المساعدة من جرحى الجيش اليمني

يؤكد أحد القيادات العسكرية  من جرحى المرتزقة في مداخلة لإحدى القنوات، أن جرحى حكومة الفنادق والارتزاق يمرون بأصعب الظروف وتركوا بدون رعاية أو إهتمام بينما جرحى الجيش اليمني ، تقدم لهم أفضل الخدمات وأفضل الرعاية حتى أنهم اضطروا إلى طلب المساعدة من جرحى الجيش اليمني، الذين أظهروا أخلاقاً عظيمة ورحاً عالية في التعامل معهم ومساعدتهم ، خارج اعتبارات أنهم خصوم وقفوا في وجوههم في معركة خدمة للمحتل السعودي والاماراتي،

هذه اللحظة، كما وصفها معلقون، ليست مجرد سلوك إنساني من الطرف الآخر، بل فضيحة سياسية وأخلاقية تثبت أن الجرحى تُركوا وحدهم لدرجة أنهم أصبحوا يستجدون أبسط مقومات الحياة من خصومهم في الميدان.

ويعتبر ناشطون أن هذه الصورة تنسف بالكامل أي حديث عن رعاية أو اهتمام، وتقدّم دليلاً دامغاً على أنّ تحالف العدوان وحكومة المرتزقة الموالية له، لا يرون في المقاتلين سوى وقود حرب، يُستخدم ثم يُرمى على قارعة الطريق.

 

هجوم ضد حكومة المرتزقة .. لا مسؤولية .. لا كرامة .. لا رعاية

تصاعدت الانتقادات والهجوم اللاذع ضد حكومة الارتزاق التابعة لتحالف الاحتلال السعودي الاماراتي، وتتمحور حول انعدام كامل لأي منظومة رعاية للجرحى في الداخل والخارج، والغياب الفاضح للمسؤولية تجاه أكثر الفئات تضرراً من الحرب، وتقديم مصالح الاحتلال السعودي الاماراتي على حساب حياة وكرامة اليمنيين، وترك الجرحى في ظروف وصفها ناشطون بأنها إهانة لا يقدم عليها إلا من جرّد نفسه من أي التزام أخلاقي.

ويصف ناشطون هذا الوضع بأنه الوجه الحقيقي للعلاقة بين حكومة المرتزقة وتحالف العدوان، حيث لا وجود لأي شراكة فعلية، بل تبعية تُدار بمنطق خدمة المصالح، ولو على حساب دماء اليمنيين ومعاناتهم.

 

جرحى الجيش اليمني نموذج في الإنسانية

في مقابل هذا المشهد القاتم، قدّم جرحى الجيش اليمني جانباً مضيئاً من القيم الإنسانية، بعد أن أظهروا نبلاً وكرماً وأخلاق قرآنية عالية ،وهم يستجيبون لطلب مساعدة جرحى المرتزقة، رغم أنهم خصوم وقفوا في صف العدو الصهيوأمريكي ورهنوا أنفسهم وبذلوا أعضائهم في خدمة مشروع الاحتلال السعودي الاماراتي .
هذه المبادرة، كما يصفها جرحى المرتزقة أنفسهم ، تكشف الفارق بين من تحركه قيم الأخوّة والانتماء والوطن الواحد ، وبين من تحكمه الحسابات والمصالح والتبعية للاحتلال .

فيديو ضمن شواهد لحقيقة ما يعانيه مرتزقة العدوان :

https://www.yamanyoon.com/wp-content/uploads/2025/11/جرحى-المرتزقة-مابين-تخلي-فاضح-يكشف-حقيقة-تحالف-العدوان.mp4

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: حکومة المرتزقة جرحى المرتزقة

إقرأ أيضاً:

حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة

تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.

يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of list

وبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.

لاعبو نادي البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة خلال التدريب (الأناضول )

وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.

عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمرية

ويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.

إعلان

ويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".

عودة نشاط كرة القدم الفلسطيني بعد انقطاع لنحو 3 سنوات (الأناضول )

ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.

أزمة مالية تثقل كاهل الأندية

ولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.

ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".

أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرة

وعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.

ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.

ثمن باهظ وخطوات تدريجية

وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.

إسرائيل دمرت مقر نادي الهلال وملعبه في قطاع غزة (اللجنة الأولمبية الفلسطينية) 

وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".

وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.

إعلان

مقالات مشابهة

  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • الجلفة.. 7 جرحى من عائلة واحدة في انحراف سيارة
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • حقيقة إلقاء اكوام قمامة بطول ضفاف مياه بحر شبين بالسنطة .. ومحافظ الغربية يحقق | صور
  • حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة