فلكية جدة: أورانوس يصل الليلة إلى أقرب نقطة من الأرض تناسب الرصد
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن سماء الوطن العربي تشهد اليوم الجمعة 21 نوفمبر 2025 حدثاً فلكياً لافتاً، يتمثّل في وصول كوكب أورانوس إلى التقابل؛ وهي اللحظة التي تقع فيها الأرض بين الشمس وأورانوس، فيبدو الكوكب بوجه مضاء بالكامل ويصل إلى أفضل فرصة للرصد خلال العام.
ورغم أن التقابل يعني وقوع الكوكبين عند أقرب مسافة فلكية ممكنة، إلا أن أبو زاهرة أوضح أن الفارق لا يزال شاسعاً؛ إذ يبعد أورانوس هذا العام نحو 2.
أخبار متعلقة فلكية جدة: زخة شهب الثوريات الشمالية تبلغ ذروتها فجر الخميسفلكية جدة: توهّج شمسي قوي يضرب الأرض وتأثير محتمل على الجزيرة العربية"فلكية جدة": مذنب "أطلس" يُظهر نشاطًا مائيًا طبيعيًا لا "إشارات ذكية"كما يمكن – لمن يعرف موقعه بدقة – رصده باستخدام المناظير، إذ سيبدو كنقطة ضوئية باهتة. ويضيف أبو زاهرة أن تموضعه في كوكبة الثور هذا العام، ووجوده بالقرب من عنقود الثريا، يساعد الهواة على تحديد موقعه بسهولة باستخدام تطبيقات تتبّع السماء.هلال الشهر يهيّئ ظروفاً مثالية للرصدوفيما قد يؤثر ضوء القمر عادة على مشاهدة الأجسام الخافتة، فإن القمر سيكون في طور هلال بداية الشهر خلال فترة التقابل، وهو طور منخفض الإضاءة، ما يجعل تأثيره على عملية الرصد محدوداً مقارنة بالأطوار الأكثر سطوعاً.
ويُعدّ هذا الحدث فرصة ثمينة للمهتمين بالفلك لرصد أحد أبعد كواكب النظام الشمسي، في ليلة تُظهر أورانوس بأفضل وضعية رصدية له خلال عام 2025.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة فلكية جدة أورانوس الجمعية الفلكية بجدة كوكب أورانوس غروب الشمس فلکیة جدة
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.