مدارس ولاية مطرح تنسج لوحات فنية في ملتقى من المهد إلى المجد
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
احتفت مدارس ولاية مطرح باليوم الوطني في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والانتماء في ملتقى الهوية والمواطنة تحت شعار "من المهد إلى المجد"، الذي نظمته مدرسة الولجة للتعليم الأساسي، بحضور عبد الحميد بن عبد الرحمن الخروصي نائب والي ولاية مطرح، وعدد من الكوادر التربوية.
جاء الملتقى لتعزيز قيم المواطنة والوعي الوطني لدى الطلبة، من خلال دمج التراث العماني الأصيل بالمنجزات الحديثة، وإبراز أثر القيم العمانية في بناء الإنسان والمجتمع، وشهد مشاركة عدد من المدارس الحكومية: الولجة، وأجيال مسقط، والحضارة، والآمال، ووادي عدي، والبراعة، والسعيدية، وابن النفيس، في نموذج للتكامل والتعاون بين مؤسسات التعليم.
وتم الافتتاح البصري باستخدام تقنية الهولوجرام، في عرض يحكي رحلة الهوية من جذورها الأولى "في المهد" وحتى بلوغها مراتب الوعي والمسؤولية "إلى المجد".
وتضمن الملتقى أركانا تفاعلية جسدت جوانب الهوية العمانية، بركن المناسبات الاجتماعية، وركن التراث والعادات العمانية، وركن الألعاب الشعبية، وركن المرأة والزينة العمانية الأصيلة، فضلا عن ركن المهد العماني، إلى جانب عروض طلابية قدمت نماذج فنية وإبداعية تعبر عن ارتباط الجيل الناشئ بوطنه وهويته، وخصصت مدرسة الولجة منصة تفاعلية تمكن الحضور من تدوين آرائهم وانطباعاتهم حول الفعالية، في خطوة تعكس حرص المدرسة على إشراك المجتمع التربوي والاستفادة من التغذية الراجعة.
وألقت ثريا العزوانية مديرة مدرسة الولجة للتعليم الأساسي (5–9) كلمة الحفل أوضحت فيه أن الملتقى يجمع بين عبق التراث العماني وروح التطوير والإبداع، تحت شعار من المهد إلى المجد. مبينة أن أبناءنا وبناتنا جسدوا صورة مشرفة لهويتنا الوطنية، وأظهروا فهمهم العميق لقيم المواطنة والانتماء. وأشارت إلى أن تعزيز الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار المدرسة والأسرة والمجتمع، مؤكدة أن المؤسسة التعليمية تعد الحاضنة الأولى لترسيخ هذه القيم في نفوس الناشئة.
وأشارت زينب الهاشمية مديرة مدرسة الحضارة إلى أن فكرة الملتقى تتمثل في جمع مظاهر الهوية والمواطنة كما تتجلى في التقاليد والأفكار العمانية الأصيلة، وتقديمها في إطار واحد يبرز تنوعها وجمالها. وأضافت أن الملتقى شهد مشاركة فاعلة من مشرفات الهوية والمواطنة، إلى جانب مشاركات لعدد من مدارس ولاية مطرح.
من جانبها قالت زكية العادية مشرفة الهوية والمواطنة أن الملتقى، لم يكن مجرد فعالية مدرسية، بل كان رحلة زمنية تعيدنا إلى لحظة ولادة الوطن في وجدان أبنائه، وتجسد في لوحات نابضة بحب العمانيين لأرضهم، واعتزازهم بحضارتهم الممتدة عبر الزمن.
وأوضحت نعيمة الريامية مشرفة أولى مهارات حياتية أن منهج الهوية والمواطنة ليس مجرد محتوى دراسي، بل هو مشروع وطني نعمل من خلاله على غرس قيم الانتماء والمسؤولية في نفوس طلبتنا.
بدورها بينت زهوه الحبسية أخصائية أول مناهج مهارات حياتية بالمديرية العامة لتطوير المناهج بقسم المهارات الحياتية أن مع بدء تطبيق مناهج الهوية والمواطنة في سلطنة عمان سنة ٢٠٢٤/٢٠٢٥م في الصفوف من (١-٤)، شهدت المنظومة التعليمية بسلطنة عمان نقلة نوعية مع بدء تطبيق مناهج الهوية والمواطنة في المدارس، تهدف إلى تعزيز انتماء الطالب لوطنه وترسيخ القيم العمانية الأصيلة.مؤكدة أن تطبيق هذه المناهج جاء انسجاما مع الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- ورعاه وتطبيقا لرؤية عمان 2040 التي تؤكد على بناء مواطن معتز بهويته، واع بحقوقه وواجباته، مشارك بفاعلية في خدمة مجتمعه ووطنه.
منوهة أن هذه المناهج تركز على غرس قيم المواطنة الصالحة لدى الطلبة من خلال مكونات المواطنة كالهوية، والانتماء، والحقوق، والواجبات، والمشاركة المجتمعية من خلال الأبعاد المكانية المحيطة بها كالذات والأسرة والحي والوطن والعالم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الهویة والمواطنة ولایة مطرح إلى المجد
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.