إتصالات مكثفة لبلورة حل نهائي للوضع اللبناني وعون يطرح مبادرة خماسية
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
لم يشكل اعلان الرئيس جوزاف عون في خطاب عيد الاستقلال أمس عن مبادرة خماسية لضمان السلطة كاملة، مفاجئة كبيرة، للمطلعين على مسار الاتصالات السياسية والديبلوماسية الجارية.
وما اشار اليه "لبنان 24" امس نقلا عن اوساط متابعة، عن مفاجأة مرتقبة في "كلمة الاستقلال"، كان تعبيرا عما يجري بحثه في الكواليس عن حل مرتقب يجري العمل على بلورته بشكل كامل.
وجاء اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل أنّه سيدعو الرئيس اللبناني جوزف عون لزيارة البيت الأبيض، ليضيف عاملا ايجابيا اضافيا على المشهد الجديد.
وينتظر أن ترصد أصداء مبادرة الرئيس عون وردود الفعل عليها في الأيام القليلة المقبلة. وقوام هذه المبادرة خمس نقاط هي:
"أولاً: تأكيد جهوزية الجيش لتسلّم النقاط المحتلّة على حدودنا الجنوبية، واستعداد الدولة اللبنانية لأن تتقدّم من اللجنة الخماسية فوراً، بجدول زمني واضح محدّد للتسلّم.
ثانياً: استعداد القوى المسلّحة اللبنانية لتسلّم النقاط فور وقف الخروقات والاعتداءات كافة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كل النقاط.
ثالثاً: تكليف اللجنة الخماسية بالتأكّد في منطقة جنوب الليطاني من سيطرة القوى المسلّحة اللبنانية وحدها وبسط سلطتها بقواها الذاتية.
رابعاً: إن الدولة اللبنانية جاهزة للتفاوض، برعاية أممية أو أميركية أو دولية مشتركة، على أي اتّفاق يرسي صيغة لوقف نهائي للاعتداءات عبر الحدود.
خامساً: وبالتزامن، تتولّى الدول الشقيقة والصديقة للبنان، رعاية هذا المسار، عبر تحديد مواعيد واضحة ومؤكّدة، لآلية دولية لدعم الجيش اللبناني، كما للمساعدة في إعادة إعمار ما هدمته الحرب. بما يضمن ويسرّع تحقيق الهدف الوطني النهائي والثابت، بحصر كل سلاح خارج الدولة، وعلى كامل أراضيها".
ووفق المعلومات، فان الجهود الدبلوماسيّة التي يبذلها رئيس الجمهورية ومستشاروه مستمرة مع السفير عيسى ومسؤولين أميركيين عسكريين ودبلوماسيين فاعلين في البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية، لاحتواء الأزمة الناشئة بين واشنطن وقيادة الجيش ولشرح موقف القائد وتفاصيل الواقع اللبناني ودقته وحساسيته، وضرورة تفادي أيّ خطوة أو دعسة ناقصة تؤدي إلى توتر سياسي وأمني داخلي.
وتأتي المبادرة الرئاسية عشية زيارة البابا لاون الرابع العشر إلى لبنان بدءاً من الاحد المقبل كما يزور وزير الخارجية المصري بدرعبد العاطي بيروت الاربعاء المقبل على رأس وفد من ضمن تفعيل المبادرة المصرية لإنهاء خروقات قرار وقف اطلاق النار في الجنوب، وترتيب مسار حصرية السلاح بيد الدولة.
وفي قراءة لخطاب عون في عيد الاستقلال قالت اوساط سياسية: ان الرئيس عون وجه رسائل قاسية إلى القوى السياسية، من دون تسمِيتها، فهو انتقد "حزب الله" بوضوح، قائلاً إنّ البعض يتصرّف "وكأنّ شيئاً لم يتغيّر"، على رغم من التحوّلات العميقة التي ضربت المنطقة من فلسطين إلى سوريا. ووصف ذلك بأنّه "مكابرة وحالة إنكار"، جعلت هذا الفريق يعتقد أنّ بوسعه الاستمرار بمنطق الدويلة منذ 40 عاماً. وبالحدّة نفسها، وجّه رسالة إلى "القوات اللبنانية" من دون ذكرها، محذّراً من المقاربة التي تتعامل مع الزلزال السياسي الحالي وكأنّه أنهى وجود مكوّن لبناني بأكمله. ورأى أنّ هذا التفكير "مكابرة مقابلة وخطأ مماثل"،وكلاهما - برأيه - يُهدِّدان الميثاق والدولة معاً. ما قاله عون هنا يتجاوز السجالات اللحظية، فهو يرسم خريطة معادلات جديدة: لا هيمنة لفريق، ولا إلغاء لآخر، بل دولة واحدة لا تقبل ازدواجية السلاح ولا القفز فوق مكوّن أساسي.
وفي المواقف السياسية، بدا لافتا ما اعلنه الرئيس نجيب ميقاتي من طرابلس امس حيث قال: "ان الرياحَ العاتية َالتي تعصفُ بوطنِنا والامواجَ التي تضربُه من كل حدبٍ وصوب، تقتضي منا الحكمةَ والوحدةَ كي نتمكن من العبورِ بمركبنا الوطنيِ الى شاطئِ الامان".
وقال: المرحلةُ خطيرةٌ وحساسةُ ولكن من الخطأِ التعاطي معها بمنطقِ التحدي والتخوينِ أو بالاصطفافاتِ السياسيةِ والطائفيةِ التي ليس أوانَها ولا جدوى منها".
وشدد على " اننا في مرحلةٍ خطيرة ويجب علينا التوحدَ خلفَ الدولة ومؤسساتَها لصيانةِ ارضنا واستعادةِ حقوقنا".
وقال:"لا ملاذ لنا الا الجيشَ لحمايةِ الوطنِ والشعبِ وبسط ِسلطةِ الدولة على كل اراضيها.ليتوقفَ التساجلِ ونهجِ تسجيلِ المكاسبِ الانيةِ والمواقفِ العبثية التي لا مكان لها في تجديدِ مستقبلِ الاوطان".
المصدر: لبنان 24 مواضيع ذات صلة اتصالات مكثفة لعون لاحتواء تداعيات الغاء زيارة قائد الجيش والملف أمام مجلس الوزراء Lebanon 24 اتصالات مكثفة لعون لاحتواء تداعيات الغاء زيارة قائد الجيش والملف أمام مجلس الوزراء
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اتصالات مکثفة نوح زعیتر
إقرأ أيضاً:
الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
الثورة نت /..
ارتفعت الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان، إلى 16562 شخصاً، يشملون 4329 شهيداً و12233 جريحاً، منذ بداية العدوان الصهيوني الأخير في الثاني من مارس الماضي.
وبحسب تقرير إحصائي لوزارة الصحة اللبنانية، نشرته الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم الخميس، ارتفعت حصيلة الضحايا خلال الخمسة أيام الماضية بواقع شهيد واحد و6 جرحى.
وذكر التقرير أن عدد الشهداء والجرحى من العاملين في الرعاية الصحية بلغ 135 شهيداً و408 جرحى، وذلك جرّاء 177 اعتداءً من جيش العدو الإسرائيلي على فرق الإسعاف والطواقم الصحية.
ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الإسرائيلي، عدوانه الإجرامي على لبنان مستهدفاً البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن مئات الشهداء وآلاف الجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني غالبيتهم غير مسجلين في مراكز الإيواء.
وفي 18 يونيو الجاري، أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تم التوقيع عليها إلكترونيًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتضمنت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان. غير أن جيش العدو الإسرائيلي يرتكب خروقات يومية للاتفاق.