بعد مهلة ترامب.. زيلينسكي يعلق على خطة الـ28 نقطة لوقف حرب روسيا
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
(CNN)-- أمهل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أوكرانيا أقل من أسبوع لقبول خطته - التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها منحازة لروسيا - لإنهاء الحرب، حيث قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تواجه "واحدة من أصعب اللحظات" في تاريخها.
وقال الرئيس في مقابلة إذاعية مع قناة فوكس نيوز: "لقد كانت لديّ مواعيد نهائية كثيرة، ولكن إذا كانت الأمور تسير على ما يرام، فمن الطبيعي تمديدها.
وتضغط الخطة المكونة من 28 نقطة التي طرحها ترامب على كييف للتنازل عن أراضٍ، والحد من حجم جيشها، والتعهد بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) مقابل إنهاء الحرب، وهي جميعها مطالب راسخة للكرملين، ووصف زيلينسكي الخطة خلال خطاب مصور للأمة، الجمعة، بأنها تضع أوكرانيا أمام خيارين: إما فقدان كرامتها أو فقدان حليف رئيسي.
في حديثه من المكتب البيضاوي في وقت لاحق من اليوم، قال ترامب إنه واثق من أن الخطة "وسيلة لتحقيق السلام"، لكنه أضاف أنها لا تزال بحاجة إلى موافقة زيلينسكي. ومع ذلك، أشار إلى أن زيلينسكي ليس لديه خيار سوى القبول.
وأضاف ترامب للصحفيين: "سيكون عليه أن يعجبه. وإذا لم يعجبه، فعلى ما أعتقد أن عليهم مواصلة القتال".
وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في إحاطة لمجلس الأمن إنه تلقى الاقتراح الأمريكي، وأنه يعتقد أنه "يمكن أن يشكل أساسًا لتسوية سلمية نهائية".
وأكد الرئيس الروسي استعداده "لإظهار المرونة" التي تم الاتفاق عليها خلال القمة مع ترامب في ألاسكا في أغسطس/آب الماضي، لكنه أضاف أن روسيا لم تناقش الاتفاق "بشكل جوهري" مع الولايات المتحدة.
خيارٌ صعبٌ للغاية:
في خطابه المُصوّر، قال زيلينسكي: "الضغط على أوكرانيا الآن في أشدّه. قد تواجه أوكرانيا الآن خيارًا صعبًا للغاية: إما فقدان الكرامة، أو خطر فقدان شريكٍ رئيسي، أو 28 نقطةً صعبة، أو شتاءً قاسيًا للغاية".
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا ستعمل بهدوء وسرعة مع الولايات المتحدة وشركائها لإنهاء الحرب. وتحدث زيلينسكي مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يوم الجمعة بشأن الخطة.
وأعرب عدد من القادة الأوروبيين عن دعمهم لأوكرانيا منذ نشر تفاصيل اقتراح ترامب، متعهدين بالوقوف إلى جانب كييف، ومؤكدين على عدم اتخاذ أي قرارات بشأن مصير البلاد دون مشاركتها.
ومع ذلك، يبدو أن الاتحاد الأوروبي قد تُرك في عزلة إلى حد كبير، رغم أن المستشار الألماني، فريدريش ميرز، صرّح بأنه وترامب ناقشا الخطة الأمريكية في مكالمة هاتفية، الجمعة، و"اتفقا على الخطوات التالية على مستوى المستشارين".
وفي مكالمة مشتركة مع زيلينسكي في وقت سابق، الجمعة، اتفق ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على "مواصلة السعي لتحقيق هدف حماية المصالح الأوروبية والأوكرانية الحيوية على المدى الطويل"، وفقًا للحكومة الألمانية.
وذكرت الحكومة في بيان أن هذا يشمل "ضمان أن يكون خط التماس نقطة انطلاق للتفاهم وأن تظل القوات المسلحة الأوكرانية قادرة على الدفاع بفعالية عن سيادة أوكرانيا"، وهو ما يختلف عن الاقتراح الأمريكي الذي يدعو أوكرانيا إلى الانسحاب من بعض أراضيها.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منشور على منصة إكس (تويتر سابقا) إن القادة الأوروبيين سيجتمعون يوم السبت على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ لمناقشة الاقتراح.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن النقاش في مجموعة العشرين سيركز على "كيفية تعزيز هذه الخطة للمرحلة التالية من المفاوضات".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: دونالد ترامب الأزمة الأوكرانية الإدارة الأمريكية الاتحاد الأوروبي دونالد ترامب فلاديمير بوتين
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".