ميدل ايست آي: أمريكا تستخدم القواعد الاماراتية لعملياتها الرمادية
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
وأشار إلى أن القوات الأمريكية تستخدم بهدوء منشآت عسكرية أقامتها الإمارات في القرن الأفريقي ، كما تستخدمها أبوظبي بصورة مشبوهة في السودان والصومال واليمن.
ويشير التقرير إلى أن الإمارات طورت قواعدها البحرية بالتعاون الوثيق مع إسرائيل والولايات المتحدة، واستُخدمت في احد مهامها لمراقبة نشاط اليمنيين ، خصوصًا مع بدء استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل دعمًا للفلسطينيين في غزّة.
ويسلط التقرير الضوء على التناقض في ادعاء الولايات المتحدة انها تريد كبح جماح الدعم الإماراتي للدعم السريع الذي يرتكب مجازر إبادة في السودان بينما تعمل واشنطن انطلاقا من قواعد إماراتية أقامتها في المنطقة تشكل عنصرا حيويا في إمداد قوات الدعم السريع.
وتقول مصادر أمريكية مطلعة على العمليات ومسؤولون في إدارة بونتلاند لموقع ميدل إيست آي إنه في حين طورت الإمارات ميناء بوساسو الصومالي كنقطة انطلاق لتزويد قوات الدعم السريع في السودان، فإن الولايات المتحدة تستخدمها كنقطة انطلاق لمهامها في المنطقة.
وقال أمجد فريد الطيب، مدير “منظمة فِكرة” السودانية للسياسات العامة، لـ”ميدل إيست آي” إن “الإمارات كانت شديدة الحرص على السيطرة على خطوط الملاحة حول خليج عدن والبحر الأحمر.
وإنها تنفّذ المشروع ذاته الذي طبقته بريطانيا في القرن التاسع عشر، والقائم على خلق عدم الاستقرار والتحكم في الموانئ، كما فعلت في اليمن مع عدن”.
وذكر ألون بينكاس، الدبلوماسي الإسرائيلي والمستشار السابق لأربعة وزراء خارجية، لـ”ميدل إيست آي”: “العلاقة بين الإمارات وإسرائيل كانت متقدمة جدًا حتى قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية رسميًا عام 2020، لكنها كانت قائمة بهدوء، دون أن تكون سرية تمامًا”.
وبينما تعتمد الولايات المتحدة على بوساسو لشنّ عملياتها التي تعرف بالرمادية في اكثر من مكان في المنطقة تحول ميناء بوساسو إلى جزء دائم من “الجسر الجوي” الإماراتي إلى السودان.
وتربط الطرق البحرية القواعد الإماراتية في جزر سقطرى وعبد الكوري وسمحة اليمنية، إضافة إلى المخا على الساحل الجنوبي لليمن، بمدينة بوساسو ومدينة بربرة الصومالية.
وبعيدًا عن حركة الطائرات والسفن بين هذه القواعد، تتسم جميع القواعد الإماراتية ببنية تشغيلية موحّدة: تشكّل المدارج والحظائر والمنشآت الاستخباراتية تشكل متكاملة تدل على تنسيق لوجستي واستخباراتي مُدار من غرفة عمليات إقليمية واحدة.
ويبدو أن تواجد الإمارات في بونتلاند وأرض الصومال ليس مجرد وجود عسكري محدود، بل جزء من مشروع إقليمي واسع متعدد المسارات، يغطي البحر والجو على حد سواء، ويمتد من الجزر اليمنية إلى سواحل القرن الإفريقي.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
نقلت وكالة فرانس برس، عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الحرب الأخيرة أدت إلى تقارب إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر، مشيرا إلى ازدياد التعاون العسكري بين الطرفين وفرص تعزيز العلاقات التجارية.
ومن المقرر أن يصل وفدان إسرائيليان إلى الإمارات الأسبوع المقبل، وفق ما قال المسؤول المقيم في الخليج، أحدهما وفد من وزارة المواصلات سيبحث إمكان إقامة ممر تجاري يربط الهند والشرق والأوسط وأوروبا.
وهما زيارتان غير مسبوقتين منذ اندلعت الحرب في 28 فبراير/ شباك عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران لترد الأخيرة بمهاجمة دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وقال المسؤول الإسرائيلي ليل الاثنين إن تل أبيب وأبوظبي أمام “فرصة لتعزيز العلاقات. نؤمن بهذه السوق.. نؤمن بأن على الناس المجيء. هناك فرص عديدة للتعاون”.
وأضاف أن “تعزيز التعاون سيزداد أكثر، وليس التعاون العسكري فحسب”.
ولم يؤكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته صحة تصريحات صدرت عن الجانب الأمريكي تفيد بأن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات بطاريات القبة الحديدية وأفرادا للمساعدة في تشغيلها.
وصرّح المسؤول بأن “إسرائيل أثبتت أنها صديقة حقيقية للإمارات العربية المتحدة بينما لم تقم دول أخرى بذلك. وقفت إسرائيل إلى جانبها.. في بلد مثل الإمارات العربية المتحدة، يعد ذلك مهمّا”.
وقال المسؤول “أظهروا شجاعة كبيرة عبر الموقف الذي تبنوه (في وقت) كل ما ترغب فيه (بلدان أخرى) هو العودة إلى ما كان الوضع عليه قبل مهاجمتها”.
وتابع “لا أقول: ردّوا عبر الهجوم، لكن لا تدفنوا رؤوسكم في الرمل”.
وبالنسبة للمسؤول الإسرائيلي، فإن توطيد العلاقات مع الإمارات سيظهر “قوة اتفاقيات أبراهام التي يؤمل أن يتم توسيع نطاقها وإقامة منطقة أكثر سلاما”.