جبل نمرود.. تماثيل حجرية تحرس لغزًا عمره ألفي عام في تركيا
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يرتفع جبل نمرود لأكثر من ألفي متر فوق محافظة "أديامان" التركية، حيث تتدرج سفوحه من بساتين الزيتون إلى الصخور العارية. من بعيد، يبدو كأيّ قمة أخرى في سلسلة جبال طوروس الشرقية، حتى تبرز رؤوس تماثيله العملاقة.
فما سرّها؟
حكم الملك أنطيوخوس الأول ولاية تُدعى "كوماجيني"، حيث ازدهرت لفترة قصيرة قبل نحو ألفي عام في منطقة شمال سوريا ونهر الفرات بعد تفكّك إمبراطورية الإسكندر الأكبر.
وكانت هذه المنطقة بمثابة نقطة التقاء للتقاليد اليونانية، والفارسية، والآشورية، والأرمنية.
لطالما حلم أنطيوخوس بالسيطرة على المنطقة حتى بعد مماته، فبنى قبره على جبل نمرود، محاطًا بتماثيل تُجسّد الآلهة والأساطير المتنوعة لمملكته.
وكان الملك نفسه جالسًا بينهم، يشاركهم روح الخلود.
ورغم أن ملامحها تلاشت بفعل الزلازل والصقيع وأشعة الشمس، ما زالت هذه التماثيل تُهيمن على قمة الجبل، المعروفة محليًا باسم "عرش الآلهة".
يستحق منظر التماثيل وحده تسلّق الجبل، مع إطلالات خلّابة على جنوب شرق تركيا، ناهيك عن شروق وغروب الشمس الساحرين. ويزور بعض الأشخاص الجبل خصيصًا لاستكشاف عجائبه الأثرية.
كما تمنح عزلة الجبل مساحة لتخيّل الماضي الغني لمملكة "كوماجيني"، والمعارك المُعقّدة، والمعاهدات التي شكّلت سعي المملكة لامتلاك أراضٍ جديدة.
ويُعدّ صعود قمة نمرود أمرًا سهلاً نسبيًا، سواء سيرًا على الأقدام أو عبر الطريق الذي يربط معظم أجزاء الجبل بالسيارة، أو من خلال الجولات الإرشادية.
يُمثّل الطريق الذي يمتد نحو 50 دقيقة من منطقة "كاهتا" في "أديامان" إلى مدخل منتزه جبل نمرود الوطني جزءًا من التجربة نفسها.
على طول الطريق، تخلق الماعز والأبقار مشاهد ريفية لم تتغيّر كثيرًا عبر القرون.
وعند الصعود للأعلى، ستشهد امتداد جسر "سبتيميوس سيفيروس"، وهو أعجوبة هندسية رومانية، فوق نهر "جنديري"، بينما يخلد معلم "Karakuş Tumulus" ذكرى العضوات الإناث في العائلة الملكية لمملكة "كوماجيني".
يمرّ الطريق أيضًا بأطلال "أرسيميا"، الملاذ الملكي السابق، حيث يوجد أحد أطول النقوش اليونانية القديمة في المنطقة، ويعلوه نقش بارز محفوظ جيدًا يُصوّر الملك ميريدات الأول يصافح البطل هرقل فيما يُعرف بـ "مصافحة الآلهة".
وفي سفوح جبل نمرود، تقدم قرية "كاهتا" الزراعية لمحة حيّة عن الماضي.
احتفظت المباني الحجرية المكونة من طابقين بشكلها عبر الأجيال، حيث يُستخدم الطابق السفلي لإيواء الأغنام والماعز، بينما يُخصّص الطابق العلوي لمنزل العائلة.
يصف عثمان أكسوي، الذي يقدم الشاي للزوار في مزرعته، هذا المجتمع بأنه "أحد الأصول الباقية من تاريخ المنطقة".
طموح مُهيب
في أعلى الجبل، يوجد موقف سيارات حديث ومركز للزوار. قبل نحو ألفي عام، كان هذا المكان موقعًا مقدسًا أو مجمعًا ملكيًا، وكان يعجّ بالعباد والمسؤولين.
بعد دفع رسوم الدخول التي تبلغ حوالي 12 دولارًا، يبدأ الزوار رحلة صعود تستغرق نحو 25 دقيقة للوصول إلى مصاطب القمة.
وتتضمن الرحلة مشيًا لمسافة 500 متر تقريبًا، مرورًا بحوالي 300 درجة، بعضها شديد الانحدار.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
إقرأ أيضاً:
شباب النشامى يباشر تدريباته في تركيا استعداداً للتصفيات الآسيوية
صراحة نيوز- باشر المنتخب الوطني للشباب تحت سن 20 لكرة القدم، تدريباته الفنية والبدنية في مدينة يالوفا التركية، ضمن المعسكر التدريبي الذي يقيمه خلال الفترة من 1 إلى 9 حزيران، تأهباً للاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها التصفيات الآسيوية.
وكان المنتخب وصل إلى تركيا الاثنين الماضي حيث خضع اللاعبون لتمارين استشفائية عقب الوصول، قبل أن يجري اليوم الثلاثاء أولى حصصه التدريبية، بقيادة المدرب إبراهيم حلمي وبمشاركة جميع اللاعبين.
ويتخلل المعسكر ثلاث مباريات ودية، حيث يواجه المنتخب نظيره السعودي عند الخامسة مساء الخميس 4 حزيران على ملعب ديرينجه، قبل أن يلتقي منتخب بنما عند السادسة مساء السبت 6 حزيران على ملعب مدينة غولجوك، فيما يختتم مواجهاته الودية بملاقاة العراق عند السادسة مساء الاثنين 8 حزيران على ذات الملعب.
وتضم قائمة المنتخب 23 لاعبا: محمد الشلول، محمد اللطايفة، قصي الحلاحلة، عمر الخطيب، ياسر الحمبوز، حسين ذيابات، زيد الخوالدة، أحمد أبو كوش، مهند محمود، إياد العماوي، علي عويوي، عهد الشحادات، سعود أبو زيد، علي النعيمي، محمد البيطار، محمد أبو الغنم، ناصر الدجاني، قيس الشواشرة، محمد أبو رمح، عاصم أبو عياش، محمد هندومة، مالك البستنجي، ومحمود الطميزي.
ويأتي المعسكر ضمن برنامج الإعداد الفني والبدني للمنتخب، استعداداً للمشاركة في تصفيات كأس آسيا ت20، حيث استقر في المجموعة الرابعة إلى جانب منتخبات طاجيكستان والبحرين وأفغانستان، على أن تقام المنافسات خلال الفترة من 31 آب وحتى 6 أيلول المقبل في البحرين.
ويتطلع الاتحاد الأردني من خلال توفير المعسكرات التدريبية والمباريات الودية للمنتخب الوطني ت20، إلى تحقيق أعلى مستويات التحضير والدعم، للمضي قدماً في الاستحقاقات المقبلة.