أطباء بلا حدود: مساعدات غزة غير كافية وشتاء قاسٍ يهدد النازحين
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
قال منسق الطوارئ في منظمة "أطباء بلا حدود" في قطاع غزة فرانتس لوف، إن المساعدات الإنسانية الواصلة إلى غزة ما زالت غير كافية على الرغم من وقف إطلاق النار، محذرا من أنه في حال عدم حدوث تحسّن ملموس، فإن فلسطينيي غزة سيواجهون مجددا ظروف الشتاء القاسية.
وأضاف لوف أنه على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، فإن عددا كبيرا من الفلسطينيين فقدوا أرواحهم جراء الخروقات الإسرائيلية، مشددا على أن وقف إطلاق النار هش للغاية والمساعدات الإنسانية لا تصل بوضوح.
وبيّن لوف أن المساعدات الإنسانية تكاد تتوقف بالكامل منذ بدء وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أنه لا توجد منشأة صحية واحدة تعمل بكامل طاقتها في قطاع غزة.
وقال لوف إنهم تمكنوا في الفترة الأخيرة من إدخال نحو 5 شاحنات مساعدات أسبوعيا فقط إلى غزة، مضيفا: "بصفتنا منظمة طبية إنسانية، ما زلنا نتأثر بشدة بسبب القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على المواد مزدوجة الاستخدام".
وأردف: "نحن نعاني من نقص حاد في بعض المواد الطبية وبشكل خاص قطع الغيار الضرورية لمولدات الكهرباء والمستشفيات والمركبات. لا يُسمح لنا بإدخال الفلاتر ولا يمكننا توفير الصيانة الأساسية للبنية التحتية".
وحذّر من أن المنشآت الصحية تعتمد على المولدات، وإذا لم تتم صيانتها بانتظام فستبقى بدون كهرباء، مشددا على ضرورة زيادة المساعدات الطبية والإنسانية بشكل كبير لضمان صيانة المنشآت التي يدعمونها والمركبات الأخرى.
الشتاء قادم
وسلّط لوف الضوء على قسوة ظروف الشتاء في غزة، مؤكدا أن انخفاض درجات الحرارة يفاقم معاناة الفلسطينيين في القطاع، قائلا: "في نهاية الأسبوع الماضي، رأينا الخيام تتضرر بسبب الرياح والأمطار وتغرق بالمياه نتيجة الهطول الغزير للأمطار".
وتابع: "مع وقف إطلاق النار، يشعر الناس بالغضب من عدم دخول عدد كافٍ من الخيام التي يحتاجون إليها للحماية من المطر والبرد".
إعلانودعا المجتمع الدولي والدول التي يمكنها التأثير على إسرائيل للضغط على الأخيرة للسماح بدخول المواد الضرورية إلى غزة.
وأوضح "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقول في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط إنه لم يكن يعلم أن الشتاء قادم. نحن نعلم أنه قادم وقد عشناه. أهل غزة عاشوا شتاء مروعا العام الماضي، ولا يمكن السماح بأن يستمر ذلك هذا العام أيضا".
وختم قائلا "هذه المساعدات غير كافية من حيث النوع والكم. لقد مررنا بالفعل بشتاء مروع، وإذا لم يحدث تحسن كبير، فإننا نتوقع مواجهة الوضع المروع نفسه خلال ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني المقبلين".
ولمدة سنتين منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية على قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، خلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات غوث وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.
وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.
أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.
وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.
سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.
وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.