إدارة الكفاءة الحكومية الأميركية لم تعد موجودة
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
لم يعد لإدارة الكفاءة الحكومية الأميركية التي أسسها الرئيس دونالد ترامب أي وجود على الرغم من بقاء 8 أشهر على انتهاء فترة تفويضها، ما ينهي مبادرة أُطلقت بضجة كبيرة كرمز لتعهد ترامب بتقليص حجم الحكومة لكن المنتقدين يقولون إنها لم توفر نفقات تذكر.
ونقلت رويترز عن مدير مكتب شؤون الموظفين سكوت كوبور قوله هذا الشهر، ردا على سؤال عن وضع هذه الإدارة، إنها "لم تعد موجودة".
وأضاف أن الإدارة لم تعد "كيانا محوريا"، وذلك في أول تعليقات علنية من مسؤول في إدارة ترامب بشأن انتهاء عمل إدارة الكفاءة الحكومية.
نفذت الإدارة، التي تأسست في يناير/كانون الثاني، حملات على مستوى واشنطن في الأشهر الأولى من ولاية ترامب الثانية لتقليص أعداد الموظفين في الهيئات الاتحادية سريعا وخفض ميزانياتها أو إعادة توجيه أعمالها حسب أولويات ترامب.
يتناقض إنهاء عمل إدارة الكفاءة الحكومية بشكل صارخ مع الجهود التي بذلتها الحكومة على نطاق واسع على مدى شهور للفت الانتباه إليها وسط ترويج من ترامب ومستشاريه ووزراء في الحكومة، في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، لدور هذه الإدارة التي كان الملياردير إيلون ماسك مسؤولا عنها.
وذكرت إدارة الكفاءة الحكومية أنها خفّضت عشرات المليارات من الدولارات من النفقات لكن كان من المستحيل على أي خبراء ماليين من خارج الحكومة التحقق من ذلك لأن الإدارة لم تكشف عن الحسابات المفصلة لأعمالها.
"تفويض واضح"وقالت ليز هيوستن، وهي متحدثة باسم البيت الأبيض، لرويترز: "مُنح الرئيس ترامب تفويضا واضحا للحد من الهدر والاحتيال وإساءة استغلال (الموارد) على مستوى الحكومة الاتحادية، وهو يواصل بهمة ونشاط الوفاء بهذا الالتزام".
لم يصرح مسؤولو إدارة ترامب علنا بأن إدارة الكفاءة الحكومية لم يعد لها وجود، حتى بعد خلاف ماسك مع ترامب في مايو/أيار، وغادر ماسك واشنطن منذ ذلك الحين.
إعلانمع ذلك، ألمح ترامب وفريقه إلى انتهاء عمل الإدارة منذ صيف هذا العام، على الرغم من أن الرئيس الأميركي وقّع أمرا تنفيذيا في وقت سابق يقضي باستمرار تفويض الإدارة حتى يوليو/تموز 2026.
وكثيرا ما تحدث ترامب خلال تصريحات صحفية عن الإدارة بصيغة الماضي.
ومنع ترامب منذ اليوم الأول في فترته الرئاسية الثانية الوكالات الاتحادية من تعيين موظفين جدد، مع استثناءات لوظائف اعتبرها فريقه ضرورية لتطبيق قوانين الهجرة وحماية السلامة العامة.
وقال ماسك، بعد فترة وجيزة من انتخاب ترامب، إن لديه تفويضا "لإلغاء" الكثير من اللوائح الحكومية، وجعل من هذا الإلغاء وإعادة هيكلة الحكومة استنادا إلى أدوات الذكاء الاصطناعي مبدأين أساسيين لإدارة الكفاءة الحكومية، إلى جانب شطب وظائف بالحكومة الاتحادية.
وعاد ماسك للظهور في واشنطن بالآونة الأخيرة، وحضر الأسبوع الماضي مأدبة عشاء في البيت الأبيض خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات إدارة الکفاءة الحکومیة
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة
اقترحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية عقابية جديدة بنسبة 25% على العديد من الواردات القادمة من البرازيل، بعد أن خلصت إلى أن ممارساتها التجارية غير عادلة في مجموعة من القضايا تتراوح بين التجارة الرقمية وإزالة الغابات غير القانونية، بحسب ما أعلنه كبير المسؤولين التجاريين الأمريكيين جاميسون جرير.
وتشمل الإجراءات المقترحة، بموجب المادة 301 من التشريعات التجارية الأمريكية، مجالات مثل خدمات المدفوعات الإلكترونية، والتعريفات التفضيلية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وإتاحة الوصول إلى سوق الإيثانول، وفقًا لما ذكره مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة.
وجاء اقتراح الرسوم الجديدة بالتزامن مع نشر نتائج التحقيق في الممارسات التجارية غير العادلة للبرازيل، والذي بدأ العام الماضي بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974؛ بحسب ما ذكرته صحيفة (ذا إيكونوميست تايمز).
لكن المقترح استثنى بعض السلع من الرسوم الجديدة، من بينها لحوم الأبقار، والقهوة، والعناصر الأرضية النادرة، وبعض المعادن الأخرى، إضافة إلى أجزاء الطائرات.
وذكر مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الممارسات البرازيلية في المجالات التي شملها التحقيق “غير معقولة وتشكل عبئًا أو قيدًا على التجارة الأمريكية، وبالتالي تخضع للإجراءات المنصوص عليها في المادة 301(ب) من قانون التجارة”.
وقال جاميسون جرير في بيان إنه أطلق تحقيق المادة 301 لمعالجة “المخاوف الأمريكية المستمرة والواسعة النطاق بشأن بعض السياسات والممارسات التجارية البرازيلية”.
وكانت الرسوم المقترحة ستحل جزئيًا محل رسوم جمركية بنسبة 50% فرضها الرئيس دونالد ترامب العام الماضي على العديد من السلع البرازيلية، حيث كانت نسبة 40% منها عقوبة على ملاحقة السلطات البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو، الحليف السياسي لترامب.
إلا أن المحكمة العليا الأمريكية أبطلت تلك الرسوم في فبراير.
وأضاف جرير أنه رغم التواصل الأخير مع الرئيس البرازيلي إيناسيو لولا دا سيلفا وأعضاء حكومته، فإن الولايات المتحدة والبرازيل “لا تزالان تواجهان خلافات جوهرية بشأن معالجة القضايا التي حددها هذا التحقيق”.
ودعت وكالة التجارة الأمريكية الجهات المعنية إلى تقديم تعليقاتها بشأن الرسوم المقترحة حتى 1 يوليو المقبل، على أن تُعقد جلسة استماع عامة في 6 يوليو المقبل.
كما تواجه الوكالة موعدًا نهائيًا في 15 يوليو لاتخاذ “إجراءات استجابة” في إطار تحقيق المادة 301.
وكان ترامب قد استخدم التشريع نفسه خلال ولايته الأولى لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على السلع الصينية.
ويجري مكتب الممثل التجاري الأمريكي حاليًا عدة تحقيقات أخرى بموجب المادة 301 يُتوقع أن تؤدي إلى فرض رسوم جديدة.
ومن بين هذه التحقيقات تحقيق يتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية في الصين و15 شريكًا تجاريًا آخر، بالإضافة إلى تحقيق بشأن تطبيق حظر العمل القسري في 60 دولة.
كما فتحت الوكالة يوم الجمعة الماضي تحقيقًا جديدًا حول ممارسات فيتنام المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.
وفيما يتعلق بنتائج التحقيق الخاصة بالبرازيل، أوضح مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الرسوم الجديدة المقترحة بنسبة 25% لن تُطبق على الواردات البرازيلية الخاضعة أصلًا لرسوم مرتبطة بالأمن القومي بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962.
وتشمل هذه الرسوم نسبة 50% على الصلب والألمنيوم والنحاس، و25% على المنتجات النهائية المصنوعة من تلك المعادن، إضافة إلى رسوم بنسبة 25% على السيارات وقطع غيارها.
كما أوضح المكتب أن السلع المعفاة من الرسوم المقترحة تشمل العديد من الفواكه والمكسرات، والنفط الخام ومشتقاته، والمركبات الدوائية، والمواد الكيميائية العضوية، والأسمدة.
ويُضاف ذلك إلى الإعفاءات الخاصة بلحوم الأبقار والقهوة والعناصر الأرضية النادرة وبعض المعادن والخامات الأخرى، إضافة إلى الطائرات البرازيلية وقطع غيار الطائرات.