ميدل إيست آي: أمريكا تتخذ القواعد الإماراتية مركزًا لعملياتها الرمادية في البحر الأحمر والساحل الأفريقي
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
يمانيون |
كشف تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن الولايات المتحدة تعتمد على القواعد العسكرية الإماراتية في البحر الأحمر والساحل الأفريقي للقيام بعمليات “رمادية” في المنطقة.
وبحسب التقرير، تستخدم القوات الأمريكية بشكل هادئ المنشآت العسكرية التي أنشأتها الإمارات في القرن الأفريقي، مستفيدة من وجود هذه القواعد في عدة دول بينها السودان والصومال واليمن.
كما أشار التقرير إلى أن الإمارات قد طورت هذه القواعد البحرية بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستُخدمت في بعض الأحيان لمراقبة الأنشطة اليمنية، خاصة مع تصاعد الهجمات على السفن المرتبطة بإسرائيل دعماً للمقاومة الفلسطينية في غزة.
ووفقًا للتقرير، يظهر التناقض الصارخ في المواقف الأمريكية، حيث تُعلن واشنطن عن رغبتها في كبح الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع في السودان، التي تُتهم بارتكاب مجازر إبادة هناك، في الوقت الذي تستفيد فيه من القواعد الإماراتية المنتشرة في المنطقة كنقاط انطلاق رئيسية لعملياتها.
وفي هذا السياق، تشير المصادر الأمريكية إلى أن الإمارات طورت ميناء بوساسو الصومالي ليكون نقطة انطلاق لإمداد قوات الدعم السريع في السودان، بينما تستخدمه الولايات المتحدة كمنصة لعملياتها الاستخباراتية واللوجستية في المنطقة.
وقال أمجد فريد الطيب، مدير “منظمة فكرة” السودانية للسياسات العامة، للموقع: “الإمارات تولي اهتمامًا خاصًا للسيطرة على خطوط الملاحة حول خليج عدن والبحر الأحمر، حيث تطبق مشروعًا يشبه ما كانت تنفذه بريطانيا في القرن التاسع عشر لخلق عدم الاستقرار والتحكم في الموانئ، كما فعلت في اليمن مع عدن”.
من جانبه، أكد ألون بينكاس، الدبلوماسي الإسرائيلي والمستشار السابق لأربعة وزراء خارجية، أن العلاقة بين الإمارات وإسرائيل كانت قوية منذ فترة طويلة، حتى قبل تطبيع العلاقات رسميًا في 2020، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين كان قائمًا بهدوء وبدون أن يكون سريًا تمامًا.
وأبرز التقرير أن القواعد الإماراتية المنتشرة في المنطقة لا تقتصر على وجود عسكري محدود، بل تعد جزءًا من مشروع إقليمي شامل يمتد من الجزر اليمنية إلى سواحل القرن الأفريقي، ويشمل كافة الأبعاد الجوية والبحرية، مما يعكس تنسيقًا لوجستيًا واستخباراتيًا مركزًا يدير غرفة عمليات إقليمية واحدة.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
أكدت طاهرة شاهد الباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة، موضحة أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من أي اتفاق محتمل.
وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أياً من الطرفين لن يقدم تنازلات مجانية، بل سيحاول انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مقابل أي خطوة يتخذها، مؤكدة أن طبيعة التفاوض تفرض على الجميع البحث عن حلول تحقق مصالح متوازنة.
وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب المفاوضات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحة أن الهدف لا يقتصر على وقف التصعيد العسكري فحسب، بل يمتد إلى معالجة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، لما له من أهمية كبيرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان انسياب الإمدادات إلى مختلف دول العالم.
بقاء النظام الإيراني يمثل مكسباً لطهرانورأت طاهرة شاهد أن استمرار النظام الإيراني وصموده رغم الضغوط والتحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية يعد في حد ذاته إنجازاً من وجهة النظر الإيرانية.
وفي المقابل، أوضحت أن الولايات المتحدة تضع مجموعة من الأولويات الأساسية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي تعود إلى رغبة كل طرف في الحفاظ على صورته السياسية أمام جمهوره الداخلي، موضحة أن الضغوط المتبادلة والتأخير في إنجاز الاتفاق يأتيان في إطار محاولة كل جانب تعزيز موقعه التفاوضي.
وأضافت أن ما يجري حالياً يعكس سعي الأطراف إلى تحقيق أفضل الشروط الممكنة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تفاهم أو اتفاق.