ذكرى وفاة الشيخ محمود خليل الحصري.. رحل الجسد وبقي صوته يجوب العالم ويُعلّم الأجيال
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
تحل اليوم ذكرى رحيل القارئ الشيخ محمود خليل الحصري، الذي مر على وفاته 45 عاما، فهو من أهم قراء مصر والعالم في العصر الحديث، وشيخ عموم المقارئ المصرية الأسبق.
متى ولد الشيخ الحصري؟ولد الشيخ الحصري بقرية شبرا النملة بمركز طنطا بمحافظة الغربية، في الأول من ذي الحجة لعام 1335هـ، الموافق 17 سبتمبر لعام 1917م، واشتُهر بالحصري؛ لما اشتهر به والده من كثرة التصدق بحصير المصليات والمساجد.
التحق الشيخ الحصري بكتاب القرية وهو في الرابعة من عمره، وأتم حفظ القرآن الكريم مع بلوغه الثامنة، ثم التحق بالمعهد الديني بطنطا في عمر الثانية عشرة، وطلب علم القراءات على أكابر شيوخ وقراء الأزهر الشريف، حتى نال شهادة علوم القراءات العشر في عام 1958م.
التحاقه بالإذاعةوفي عام 1944م تقدم لامتحان الإذاعة وحصل على المرتبة الأولى من بين المتقدمين.
دعاء بحق الرسول محمد يفتح الأبواب المغلقة ويوسع رزقك.. فهل تعرفه؟
دعاء الصباح لقضاء الحاجة.. احرص عليه يوميا قبل الخروج من المنزل
وعُيِّن الشيخ الحصري بعد ذلك قارئًا للمسجد الأحمدي بطنطا في عام 1950م، ثم قارئًا لمسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة عام 1955.
جودة الحفظتميز الشيخ الحصري رحمه الله بجودة الحفظ، وإحكام الأحكام، وروعة الصوت والأداء، وتمكن من قراءات وعلوم القرآن الكريم، وكانت له بصمة صوتية قرآنية خاصة لم يشابهه فيها أحد.
الشهرة العالميةزادت شهرة الشيخ محليًّا وعالميًّا وجاب دول العالم تاليًا لآيات الذكر الحكيم، وسفيرًا مشرّفًا لمصر والأزهر الشريف.
إنشاء نقابة لقراء القرآنونادى الشيخ بإنشاء أماكن لتحفيظ القرآن في جميع قرى ومدن جمهورية مصر العربية، كما نادى بضرورة إنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم لرعاية شؤونهم ومصالحهم.
مناصب الشيخ الحصريوعُيِّن الشيخ وكيلًا لمشيخة المقارئ المصرية عام 1958م، ثم شيخًا لها عام 1961م.
وكما عُيِّن خبيرًا بمجمع البحوث الإسلامية لشؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، ثم رئيسًا لاتحاد قراء العالم عام 1967م.
تراث الشيخ الحصريوترك الشيخ محمود خليل الحصري تراثًا صوتيًا ضخمًا من تسجيلات القرآن الكريم في إذاعات العالم، وكان له السبق في مجال التسجيلات القرآنية، ومما سجله رحمه الله:
• المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم عام 1961م.
• المصحف المرتل برواية ورش عن نافع عام 1946م.
• المصحف المرتل برواية قالون، ورواية الدوري عن أبي عمرو البصري 1968م.
• المصحف المعلم 1969م.
• المصحف المفسر 1973م.
▪️كما ترك تراثًا مقروءًا في علوم القرآن والقراءات؛ فلم يكن الشيخ قارئًا للقرآن الكريم وحسب، بل كان عالمًا به، مُتقنًا لمعارفه، ومما كتبه رحمه الله:
• أحكام قراءة القرآن الكريم.
• القراءات العشر من الشاطبية والدرة.
• الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير.
• مع القرآن الكريم.
• رحلاتي في الإسلام.
• النهج الجديد في علم التجويد.
ومما يجدر ذكره أن الشيخ الحصري رفض أن يتقاضى مقابلًا ماديًّا على تسجيلاته الصوتية لكتاب الله تعالى، فقد كتب في مظروف الإذاعة المخصص لكتابة الأجر: «لا أتقاضى أي مال على تسجيل كتاب الله».
تكريمات الشيخ الحصريحصل الشيخ الحصري على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في عيد العلم عام 1967م.
وشيّد الشيخ الحصري في أواخر حياته مسجدًا، ومعهدًا دينيًّا، ومدرسةً لتحفيظ القرآن بمسقط رأسه، وأوصى في خاتمة حياته بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم وحُفَّاظِه، وإنفاقه في وجوه الخير.
وبعد رحلة عطاء عظمية، خدم فيها كتاب الله تعالى رحل الشيخ الحصري عن عالمنا في يوم الاثنين 16 محرم سنة 1401هـ، الموافق 24 نوفمبر 1980م، وبقي صوته يجوب العالم، ويُعلّم الأجيال، ويشنِّف الآذان، ويثلج الصدور بقراءته العذبة المتقنة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ محمود خليل الحصري محمود خليل الحصري الحصري ذكرى الشيخ الحصري الشیخ محمود خلیل الحصری القرآن الکریم الشیخ الحصری
إقرأ أيضاً:
رابطة علماء اليمن تنعي العالم والداعية الشيخ محمد المقري
الثورة نت /..
نعت رابطة علماء اليمن، للأمة الإسلامية عامة والشعب اليمني العالم العرفاني المحب لله ورسوله والداعي إلى الله والمذكر بآياته الشيخ محمد عبدالله المقرمي.
وأوضحت الرابطة في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، بأن الشيخ محمد المقري، كان أحد أقطاب اليمن عامة وتعز خاصة تصغي لمواعظه الأسماع، وتخشع لكلماته القلوب، سار إلى الله وهو يحسن الظن به، ويحثه الشوق إليه.
وأشارت إلى أن الفقيد كان مثالًا لتواضع العالم وزهده، وتقشفه، وحرصه على شد الناس إلى كتاب الله، وإخلاص النية لله، مبينة أن اجتماع القلوب عليه وحب الناس له بقي حاضرًا وحيًا كما كان الفقيد باذلًا النصيحة للمسلمين جميعًا.
وأكدت رابطة علماء اليمن أن موت الداعية الشيخ المقري، خسارة على الأمة الإسلامية، ونقص ظاهر في الوسط الدعوي في هذه المرحلة الحساسة.
وعبر بيان الرابطة عن أصدق التعازي وعظيم المواساة لأسرة الفقيد خاصة ولطلابه ومحبيه ومريديه عامة بهذا المصاب الذي كُلمت به الأمة جمعاء، سائلًا الله له المغفرة والرضوان، وأن يسكنه أعلى فراديس الجنان، ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء:
“إنا لله وإنآ إليه راجعون”.