"إدمان الألعاب الإلكترونية" خطر يهدد طفولة أبنائنا.. كيف نواجهه؟
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
لم تعد الألعاب الإلكترونية مجرد وسيلة تسلية للأطفال، بعدما تحولت لدى كثيرين إلى نافذة مفتوحة على عالم بديل يبتعدون فيه تدريجيًا عن واقعهم، ليقعوا في دائرة من الإدمان الخفي الذي ينعكس سلبًا على صحتهم النفسية والجسدية والاجتماعية.
ومع تضاعف الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، بدأت تبرز مؤشرات مقلقة مثل اضطرابات النوم، وتراجع التحصيل الدراسي، وزيادة السلوكيات العدوانية.
وبحسب تقرير نشره موقع Raising Children Network المختص في سلوكيات الأطفال والمراهقين، فإن الاستخدام المفرط لألعاب الفيديو قادر على التسبب في اضطرابات تشمل التوتر والعصبية والعزلة، بل وقد يأخذ شكل إدمان سلوكي كامل، يفقد فيه الطفل القدرة على التوقف عن اللعب حتى مع معرفته بتأثيره السلبي عليه.
يؤكد المختصون أن الهدف ليس منع التكنولوجيا تمامًا، بل تعليم الأطفال كيفية استخدامها بشكل متوازن.
فحين يدرك الطفل أن الأجهزة مجرد وسيلة وليست غاية، يصبح أكثر قدرة على الاستفادة منها دون الوقوع في فخ الإدمان.
كما يلعب الوالدان دور القدوة، فأسلوبهما في استخدام الهواتف والشاشات ينعكس مباشرة على سلوك الأطفال.
في البداية، يدخل الطفل عالم الألعاب بدافع الفضول أو بحثًا عن المتعة. لكن تصميم الألعاب الحديثة يقوم على نظام تعزيز مستمر يعتمد على المكافآت السريعة، ما يدفع الدماغ لإفراز كميات متزايدة من "الدوبامين"، وهو الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالمكافأة.
ومع الوقت، يحتاج الطفل إلى اللعب فترات أطول للحصول على المتعة نفسها، فيقع تدريجيًا في فخ الإدمان دون أن يشعر.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تضاعف الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات - Gaming Wave
هذا التعلق الشديد بالألعاب لا يتوقف عند حد المتعة اللحظية، بل يمتد ليؤثر على تواصل الطفل مع أسرته وأصدقائه، وقدرته على الاندماج الاجتماعي، مفضلًا البقاء في العوالم الافتراضية بديلًا عن العلاقات الواقعية.
علامات مبكرة لا تتجاهلهايحذر الخبراء من مجموعة مؤشرات قد تنذر ببدء مشكلة حقيقية، أبرزها:
- اضطرابات في النوم.
- تراجع الأداء المدرسي.
- الانفعال أو العدوانية عند منعه من اللعب.
- الكذب بشأن عدد الساعات التي يقضيها أمام الشاشات.
- الانسحاب من الأنشطة الأسرية.
- نوبات غضب شديدة في أثناء اللعب فيما يعرف بـ "غضب اللاعب"
هذه العلامات – وفق التقرير – تستدعي مراقبة دقيقة وتدخلًا واعيًا من الوالدين قبل تفاقم السلوك.
دور الأهل في حل المشكلةيبدأ الحل بالحوار الهادئ مع الطفل وليس باللوم أو التوبيخ، ويجب على الوالدين محاولة فهم ما يجذب طفلهم داخل اللعبة: هل هو الملل؟ الحاجة للتقدير؟ الهروب من ضغوط ما؟
بعد ذلك، ينبغي وضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة، مثل تحديد ساعات معينة يوميًا أو أسبوعيًا، وإغلاق الإنترنت في أوقات محددة، المهم تطبيق هذه القواعد بثبات ومن دون انفعال.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الألعاب تؤثر بشكل واضح على الدراسة والنوم والمزاج لدى الأطفال - وكالات
حتى يبتعد الطفل عن الألعاب الإلكترونية، لا بدّ من توفير بدائل جذابة وتشجعه على إخراج طاقته بطرق صحية، ومنها:
- ممارسة الرياضة.
- تعلم مهارات جديدة مثل الرسم أو الموسيقى.
- الأنشطة الجماعية.
- قضاء أوقات حقيقية مع الأسرة.
- تخصيص يوم أسبوعي بلا شاشات.
هذه الأنشطة تساعد الطفل على إعادة بناء توازنه النفسي والاجتماعي، وتعزز روابطه الأسرية.
متى يجب زيارة مختص؟عندما تبدأ الألعاب التأثير بشكل واضح على الدراسة أو النوم أو المزاج، أو عند ظهور علامات الانسحاب والعزلة، يصبح من الضروري اللجوء إلى طبيب نفسي مختص بالأطفال.
قد يحتاج الطفل إلى برنامج علاجي يشمل تقنيات تعديل السلوك وإعادة تنظيم الوقت، ومساعدته على التحكم في رغباته تجاه اللعب.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الدمام الألعاب الإلكترونية الألعاب الإلكترونية السعودية إدمان الألعاب الإلكترونية التكنولوجيا التكنولوجيا الرقمية article img ratio
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة كفر الشيخ: حريصون على توفيرالإمكانات اللازمة لإنجاح منظومة الامتحانات الإلكترونية
تفقد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أعمال الامتحانات الإلكترونية لكليتي طب الفم والأسنان والآداب، وذلك في إطار المتابعة الميدانية المستمرة لسير امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2025/2026، والاطمئنان على انتظام العملية الامتحانية وتوفير الأجواء الملائمة للطلاب لأداء الامتحانات في بيئة تعليمية حديثة ومتطورة.
وخلال الجولة، تفقد رئيس جامعة كفر الشيخ، معامل الامتحانات الإلكترونية وقاعات الاختبارات، واطلع على آليات تنفيذ الامتحانات ومدى جاهزية البنية التكنولوجية وكفاءة الأجهزة والشبكات المستخدمة، كما تابع انتظام دخول الطلاب إلى اللجان الإلكترونية، واستمع إلى آرائهم حول مستوى الامتحانات ومدى وضوح الأسئلة وسهولة التعامل مع المنظومة الإلكترونية.
وأكد رئيس جامعة كفر الشيخ، حرص الجامعة على توفير جميع الإمكانات اللازمة لإنجاح منظومة الامتحانات الإلكترونية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الدقة والشفافية والعدالة بين الطلاب، مشيدًا بالجهود المبذولة من إدارة الكليات وأعضاء هيئة التدريس والجهاز الإداري في تنظيم الامتحانات وخروجها بالشكل اللائق بمكانة الجامعة.
وأوضح الدكتور يحيى زكريا عيد، أن الجامعة تواصل تطوير منظومة التحول الرقمي في مختلف القطاعات التعليمية، وتأتي الامتحانات الإلكترونية كأحد أهم محاور هذا التطوير، لما توفره من سرعة ودقة في التقييم وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
ولفت رئيس جامعة كفر الشيخ، إلى أن هناك حرصا على المتابعة الميدانية المستمرة لأعمال الامتحانات بجميع الكليات للتأكد من انتظامها وتذليل أي عقبات قد تواجه الطلاب، مع توفير بيئة امتحانية آمنة ومنظمة تساعدهم على أداء امتحاناتهم في أفضل الظروف الممكنة.
وأشار الدكتور يحيى زكريا عيد، إلى أن جامعة كفر الشيخ تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية التكنولوجية ودعم التحول نحو النظم الرقمية الحديثة، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية واستراتيجية تطوير التعليم العالي، مؤكدًا أن الجامعة مستمرة في تحديث منظومتها التعليمية والامتحانية بما يحقق أعلى معايير الجودة والتميز الأكاديمي.
وفي ختام جولته، وجه رئيس جامعة كفر الشيخ الشكر للقائمين على أعمال الامتحانات، مشددًا على ضرورة استمرار الالتزام بالضوابط المنظمة للعملية الامتحانية، ومواصلة تقديم الدعم والرعاية للطلاب حتى انتهاء الامتحانات وإعلان النتائج بدقة وسرعة.