منال عوض تلقي كلمة مصر أمام الدورة 21 للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أن الدول النامية تواجه تحديات جسيمة تعيق تحقيق التنمية الاقتصادية، خاصة التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، وأبرز هذه التحديات هي النزاعات الدولية والإقليمية التي أثرت سلبًا على سلاسل الإمداد وأدت إلى ارتفاع الأسعار عالميًا.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى صعوبات الحصول على التمويل اللازم للتوسع والاستثمار في الصناعة، علاوة على أعباء الديون الخارجية المتزايدة، والتوجه الحالي لفرض مزيد من الحواجز التجارية التي تعيق تدفق الصادرات الصناعية، فضلًا عن الفجوة التكنولوجية الكبيرة التي تحد من الكفاءة الصناعية والقدرة على التنافس عالميًا، وذلك بخلاف التأثيرات شديدة السلبية لتغير المناخ.
جاء ذلك خلال كلمة جمهورية مصر العربية الذي ألقتها الدكتورة منال عوض صباح اليوم الأحد خلال النقاش العام للدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ( اليونيدو) والذي يعقد في مركز الملك عبدالعزيز الدولى للمؤتمرات بالعاصمة السعودية الرياض بحضور معالى الأستاذ / بندر بن إبراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، بمشاركة 173 دولة عضوًًا بالمنظمة، وذلك خلال الفترة 23 – 27 نوفمبر الجاري، تحت شعار: "قوة الاستثمار والشراكات لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
وفي بداية كلمتها حرصت وزيرة التنمية المحلية علي توجيه خالص الشكر والامتنان إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة لتنظيم هذا المؤتمر الهام بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والذي يوفر فرصة قيمة لتناول أهم التطورات في التنمية الصناعية وكيفية تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي بهدف تحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية أن جمهورية مصر العربية تنضم في بيانها إلى بيانات كل من مجموعة الـ٧٧ والصين والمجموعة الإفريقية والمجموعة العربية، وتود أن تضيف الملاحظات التالية بصفتها الوطنية، لافتة إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية تلعب دورًا هامًا في دعم الدول النامية في تحقيق التنمية الصناعية، مؤكدة تقدير مصر لشراكتها الممتدة لعقود مع اليونيدو، والتي شهدت طفرة كبيرة تحت قيادة السيد "جيرد مولر"، المدير العام للمنظمة، حيث يجري حاليًا تنفيذ ٢١ مشروعًا في مصر بقيمة إجمالية تزيد عن ٦١ مليون دولار، فضلًا عن وضع خطط لتنفيذ مشروعات إضافية.
وأعربت الدكتورة منال عوض عن تطلع مصر إلى تسريع وتيرة استكمال المشاريع قيد التنفيذ، واستكشاف المزيد من سبل حشد التمويل اللازم لتنفيذ كافة المشاريع المستهدفة في إطار برنامج الشراكة القُطرية لمصر، الذي تم توقيعه في عام ٢٠٢١، مما سيساعد في تحقيق الأجندة الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر ٢٠٣٠".
وأضافت وزيرة التنمية المحلية أن مصر تشهد حاليًا نموًا متسارعًا في قطاع الصناعات التحويلية، لا سيما في قطاعات المنسوجات والصناعات الغذائية والأسمنت والبتروكيماويات والصلب وتجميع السيارات، مضيفة أنه في أغسطس ٢٠٢٤، أطلق فخامة السيد رئيس الجمهورية خطة عاجلة للتنمية الصناعية تهدف إلى زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من ١٤% إلى ٢٠%، وزيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى ٥%، وتوسيع نطاق التوظيف الصناعي من ٣.٧ مليون إلى ٧ ملايين وظيفة بحلول عام ٢٠٣٠.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن هذه الخطة الشاملة تتكون من سبعة محاور رئيسية تتلخص في: تعميق الصناعة المحلية، وتوسيع قاعدة الصادرات الصناعية، وإنعاش المصانع المغلقة، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز فرص العمل في الإنتاج، والتدريب وتنمية القوى العاملة، وتشجيع الصناعات الرقمية والخضراء.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أنه في هذا السياق، تحرص مصر على تعزيز التعاون مع ( اليونيدو ) مستقبلًا في عدة مجالات منها التخفيف من الآثار السلبية للتدابير التقييدية للتجارة المتعلقة بتغير المناخ، بما في ذلك ضرائب الكربون الحدودية وتعزيز القدرة التنافسية للشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وارتباطها بسلاسل التوريد العالمية ووصولها إلى التمويل الميسر وتطبيق التقنيات الجديدة في القطاع الصناعي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
كما أشارت الوزيرة إلى حرص مصر على التعاون أيضًا مع ( اليونيدو) في تشجيع استخدام الهيدروجين الأخضر وتعزيز تطبيق الاقتصاد الدائري، ولا سيما معالجة التحديات المتعلقة بالمخلفات البلاستيكية وتطوير برامج التدريب المهني لضمان التطابق بين المهارات التي تمتلكها القوى العاملة ومتطلبات سوق العمل الصناعي الحديث.
وأضافت الدكتورة منال عوض أن مصر تعرف جيدا الإطار البرامجي المتوسط الأجل ٢٠٢٦ -٢٠٢٩، الذي يستعرض رؤية المدير العام لعمل المنظمة خلال الأربعة أعوام المقبلة، وتدعم مصر أولوياته الثلاث، وهي دعم سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز العمل المناخي. كما تؤيد مصر اعتماد ميزانية المنظمة لعامي ٢٠٢٦ و٢٠٢٧، وتعرب عن تقديرها للجهد الذي بذلته المنظمة، تحت قيادة السيد "جيرد مولر" لزيادة حجم التعاون الفني وزيادة المساهمات الطوعية المقدمة من شركاء التنمية.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أن مصر تشدد على أهمية إيلاء منظمة اليونيدو مزيدًا من الاهتمام لدعم التنمية الصناعية في إفريقيا، وضرورة ضمان تناغم سياسات المنظمة في هذا الصدد مع سياسات الاتحاد الإفريقي وأجهزته التنموية، كما ترحب مصر بالدعوة لإطلاق العقد الرابع للتنمية الصناعية في إفريقيا، وتجدد استعدادها لتقديم أي دعم مطلوب لمساعدة منظمة اليونيدو في تنفيذ ولايتها في إفريقيا، وخاصةً من خلال التعاون الثلاثي، الذي يوفر قيمة مضافة كبيرة لجميع الشركاء المعنيين.
كما أكدت الدكتورة منال عوض، ترحيب مصر بجهود المنظمة من أجل تمكين المرأة في مجال الصناعة، وتثمن المشروعات التي ينفذها اليونيدو في مصر في هذا الصدد. وتؤيد الدعوة لاعتبار يوم ٢١ إبريل يومًا عالميًا للمرأة في مجال الصناعة، وذلك تأكيدًا للدور الذي تضطلع به المرأة في هذا الصدد.
وأعربت وزيرة التنمية المحلية عن اعتزاز مصر بالثقة التي أولتها الدول الأعضاء من خلال تأييدها لإعادة انتخاب الجهاز المركزي للمحاسبات لمنصب المراجع الخارجي للمنظمة، وتعرب مصر عن بالغ تقديرها للتعاون القائم بين السكرتارية والمراجع الخارجي من أجل تلبية تطلعات الدول الأعضاء نحو مراجعة موثوقة وشفافة ومهنية تتسق مع معايير المراجعة الدولية.
وأضافت د.منال عوض: بينما نلتقي اليوم لتقييم جهودنا المشتركة من أجل رفاهية شعوبنا، لا تزال الأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما قطاع غزة، تعاني من تبعات العدوان الإسرائيلي على القطاع لمدة عامين متتاليين، الأمر الذي أدى إلى تدمير كافة مقدرات القطاع صناعيًا وزراعيًا وخدميًا وانهيار منظومة البنية التحتية.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية أنه عقب نجاح جهود مصر بالتنسيق مع الشركاء في التوصل لإنهاء الحرب واستضافة قمة شرم الشيخ للسلام وتمرير قرار مجلس الأمن، تعكف مصر على حشد الجهود الدولية من أجل تنفيذ الخطة العربية - الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، التي اعتمدتها القمة العربية وأيدتها الدول الإسلامية كافة في شهر مارس الماضي، وتدعو مصر مدير عام المنظمة لحشد التمويل اللازم للمشاركة في جهود إعادة الإعمار وبناء البنية التحتية الصناعية في قطاع غزة، كما تدعو مصر كافة شركاء التنمية إلى دعم جهود المنظمة في هذا الصدد.
واختتمت الدكتورة منال عوض بيان مصر قائلة: ختامًا، فإنني أود أن أكرر خالص تقدير جمهورية مصر العربية لدعوة المملكة العربية السعودية الشقيقة لهذا المؤتمر، والذي يعكس الاهتمام التي توليه المملكة للتنمية الصناعية في إطار تحقيق التنمية المستدامة وفقًا لرؤية 2030، متمنيةً لها المزيد من الرخاء والتقدم والازدهار.
كما أعربت وزيرة التنمية المحلية عن خالص تمنياتها بنجاح أعمال المؤتمر، وأن يسهم في تسليط الضوء على الفرص والتحديات الكامنة في مجال التنمية الصناعية ويدعم تعزيز التعاون في هذا المجال الهام بين الدول أعضاء المنظمة، وبما قد يلبي تطلعات شعوبنا العزيزة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: منظمة الأمم المتحدة للتنمیة الصناعیة وزیرة التنمیة المحلیة الدکتورة منال عوض التنمیة الصناعیة تحقیق التنمیة فی هذا الصدد الصناعیة فی من أجل
إقرأ أيضاً:
اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
اختتمت في المعهد العالي للقضاء بأمانة العاصمة، اليوم الثلاثاء، 02 ذو الحجة 1447هـ الموافق 19 مايو 2026م الدورة الثالثة من البرنامج التدريبي الخاص بإعداد مأموري الضبط القضائي في القضايا المتعلقة بأعمال البريد، بإشراف النيابة العامة.
هدفت الدورة، التي نظمتها على مدى أربعة أيام، دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام إلى تنمية معارف 30 متدرباً من أعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي العاملين بالهيئة العامة للبريد، بالمهارات القانونية العملية في مجال الضبطية القضائية، ورفع كفاءة المشاركين ومنحهم الصفة الضبطية لتمكينهم من أداء مهامهم في ضبط المخالفات المرتبطة بالخدمات البريدية.
وفي الاختتام، اعتبر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس محمد المهدي، تنظيم قطاع البريد السريع وخدمات النقل والتوصيل عبر المنصات الإلكترونية، أحد المرتكزات الاستراتيجية لإعادة الانضباط لهذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن هيئة البريد تجاوزت دورها التقليدي لتقوم بدور تنظيمي ورقابي يواكب التحولات الرقمية والاقتصادية في البلاد، موضحًا أن منح مأموري الضبط القضائي الصفة القانونية بالتنسيق مع النيابة العامة يعزّز من حماية حقوق المستهلكين والمتعاملين ويضمن بيئة تنافسية عادلة.
وأكد الوزير المهدي، أن التنظيم البريدي اللوجستي يحمي المستهلك والمواطن من مخاطر الاحتيال وضياع الشحنات والعبث بالأسعار، ويضمن للمتاجر والشركات المرخصة بيئة منافسة عادلة وشبكة توصيل آمنة وموثوقة تعتمد أرقى معايير الجودة والأمان الرقمي.
وبين أن هذا التحول يرتبط ارتباطاً وثيقاً بازدهار التجارة الإلكترونية في البلاد، إذ لا يمكن إقامة سوق رقمي حقيقي ومستدام دون وجود ذراع لوجستي منضبط يضمن كفاءة تدفق السلع محلياً، وانسيابية الصادرات والواردات دولياً عبر شبكة البريد السريع الدولي المترابطة.
وعدّ وزير الاتصالات الارتقاء بالخدمات البريدية خطوة سيادية تتجلّى في ثلاثة مسارات متكاملة: مسار أمني وسيادي يضمن حماية البيانات الفردية وخصوصية العملاء ويصون الأمن القومي، ومسار اقتصادي يسعى لدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد المنظم ومكافحة التهرب الضريبي والعشوائية، ومسار خدمي تنموي يرفع جودة الحياة اليومية للمواطن ويسهل حصوله على احتياجاته بأمان.
وأشاد بتبني النيابة العامة ممثلة بالنائب العام، والمعهد العالي للقضاء، ودائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام، مثل هذه الدورات التدريبية النوعية التي شملت تأهيل 81 متدرباً من وكلاء النيابة ومأموري الضبط القضائي بفروع الهيئة.
بدوره، أكد النائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، أن منح صفة الضبطية القضائية يأتي في إطار تطبيق القانون الذي يخضع له الجميع، مشدداً على ضرورة ممارسة هذه الصلاحيات بحيادية وشفافية، وعدم التباطؤ في اتخاذ الإجراءات القانونية عند توفر الشبهة.
وأشار إلى أهمية الالتزام بما تضمنته الدورة من مفاهيم وتشريعات باعتبارها مرجعاً عملياً لمأموري الضبط القضائي، دعيًا إلى توثيق إجراءات الضبط القضائي بمحاضر رسمية دقيقة.
وأوضح القاضي الحوثي، أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل في رفع الدعوى العامة ومتابعة القضايا، محذراً من التفتيش العشوائي أو الاجتهاد خارج النصوص القانونية.
وفي اختتام الدورة التي حضرها نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، أوضح رئيس المكتب الفني بمكتب النائب العام القاضي أحمد الجندبي، أن منح صفة الضبطية القضائية لمأموري البريد يمثل مسؤولية كبيرة وأمانة أمام الله والشعب.
وأشار إلى أن الدورة جاءت لصقل قدرات المشاركين وتوحيد الإجراءات بما يحقق العدالة ويعكس صورة مشرقة للدولة أمام المواطنين، مشيدًا بمستوى تفاعل واستعداد منتسبي الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي، مع مثل هذه الدورات التدريبية.
وثمّن القاضي الجندبي، الجهد الذي بذلته دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام، والهيئة العامة للبريد، ووزارة الاتصالات في إعداد الدورة وتهيئة الكادر، مشيداً بالدعم المتواصل من النائب العام لأعمال التدريب.
وتلقى المشاركون خلال الدورة محاضرات حول مفاهيم سيادة القانون، سلطات الضبط القضائي وعلاقتها بالنيابة العامة، واستعراض قضايا واقعية في مجال الخدمات البريدية، والامتيازات والمحظورات والعقوبات المرتبطة بها، إضافة إلى تطبيقات ونقاشات عامة.
حضر الاختتام رئيس جهاز التفتيش بمكتب النائب العام القاضي علي الأحصب، وعميد المعهد العالي للقضاء القاضي الدكتور محمد الشامي ونائبه الدكتور يحيى الخزان، ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير ومدير عام الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي عمار وهان، وعدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة.