الجارديان: بريطانيا تطلق استراتيجية للمعادن الحيوية لتقليل الاعتماد على الصين
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أطلقت الحكومة البريطانية استراتيجية شاملة للمعادن الحيوية والمواد النادرة، بهدف تعزيز القدرة على الصمود أمام الصين التي تسيطر على إمدادات مواد حيوية بحسب ما أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر.
ونقلت صحيفة «الجارديان» عن ستارمر قوله: «لطالما اعتمدت بريطانيا على عدد محدود من الموردين الخارجيين، ما ترك اقتصادنا وأمننا القومي عرضة للصدمات العالمية».
وأشار ستارمر إلى أن المعادن الحيوية تشكل العمود الفقري للحياة الحديثة والأمن القومي، مشددا على أن تعزيز الإنتاج المحلي وإعادة التدوير سيساعد على حماية الاقتصاد ودعم جهود خفض تكاليف المعيشة.
وتتضمن الاستراتيجية صندوقا بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لتعزيز الإنتاج في مناجم التنجستن والليثيوم في مقاطعة كورنوال، التي تضم أكبر رواسب الليثيوم في أوروبا.
وتأتي هذه الخطوة بعد مواجهة استمرت ستة أسابيع بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن إمدادات رقائق الإلكترونيات المستخدمة في صناعة السيارات، مما يبرز استعداد بكين لاستخدام التجارة في المواد الحيوية لأغراض سياسية.
وتسعى كل من بريطانيا والولايات المتحدة لتقليل اعتمادهما على الصين لكن إنتاج المواد النادرة والمعادن الحيوية يحتاج لسنوات ويستلزم استثمارات بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.
وأشارت الحكومة إلى أن بناء مصفاة هيدروكسيد الليثيوم الوحيدة في أوروبا، الواقعة في ألمانيا، استغرق خمس سنوات بتكاليف 150 مليون جنيه إسترليني، ما يعكس حجم الاستثمار المطلوب.
وقال مفوض الصناعة في الاتحاد الأوروبي ستيفان سيجورنيه الأسبوع الماضي إن التكتل الأوروبي متأخر عن الولايات المتحدة، التي تمتلك قسم أعمال يشتري مخزونات المواد الحيوية.
وأكدت الصحيفة أن الاستراتيجية البريطانية تهدف إلى ضمان ألا يزيد الاعتماد على أي دولة شريكة واحدة على 60% من أي معدن حيوي بحلول عام 2035، موضحة أن المملكة المتحدة تنتج حاليا 6% فقط من احتياجاتها من المعادن الحيوية محليا، وتسعى بموجب الخطة لتوسيع استخراج ومعالجة المعادن محليا مع التركيز على الليثيوم والنيكل والتنجستن والمواد النادرة، بهدف إنتاج ما لا يقل على 50 ألف طن من الليثيوم بحلول عام 2035.
اقرأ أيضاً«ستارمر» في قمة العشرين: تعزيز التجارة المفتوحة والمتوازنة أولوية لبريطانيا
ستارمر يعلن عن لقاء دولي خلال قمة العشرين لدفع جهود وقف إطلاق النار بأوكرانيا
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ألمانيا أوروبا الاستراتيجية البريطانية الحكومة البريطانية الصين بريطانيا ستارمر
إقرأ أيضاً:
الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.