مغردون: اغتيال الطبطبائي اختراق أمني جديد أم استدراج الحزب لحرب مفتوحة؟
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أثار اغتيال إسرائيل للقيادي العسكري البارز في حزب الله اللبناني أبو علي الطبطبائي، المعروف داخل الحزب بـ"الرجل الثاني"، جدلا واسعا عبر منصات التواصل، بعد غارة جوية دقيقة استهدفته أمس الأحد في الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الأبرز للحزب.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية أسفرت عن اغتيال الطبطبائي، الذي قال إنه يشغل منصب قائد أركان الحزب، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة في تنفيذ العملية، وسط تضارب حول توقيت وظروف هذا التنسيق.
وانقسمت آراء المعلقين حول طبيعة الرد المتوقع من الحزب، حيث رأى مغردون أن حزب الله أمام خيارين كلاهما مكلف: إما أن يرد على الضربة ليحافظ على هيبته ويفرض قواعد اشتباك جديدة، وهو ما قد يمنح إسرائيل ذريعة لتدمير الضاحية الجنوبية وبنيتها الداعمة للحزب، أو أن يلتزم الصمت ويبتلع الضربة، لكنه بذلك يخسر جزءا كبيرا من رصيده الرمزي وهيبته العسكرية.
حزب الله بين خيارين: أن يرد على الضربة الإسرائيلية ويفرض قواعد الاشتباك التي تناسبه ويسترد هيبته، لكنه سيمنح إسرائيل ذريعة تدمير الضاحية والبيئة الحاضنة، أو أن يبتلع الضربة، ويخسر الهيبة، نظير ادخّار قوته للصراع الداخلي.
— لقاء مكي (@liqaa_maki) November 23, 2025
وتساءل مغردون: إذا كان الحزب لم يرد عندما اغتيل قائده والأب الروحي حسن نصر الله، فهل يُنتظر منه رد الآن؟ معتبرين أن القرار خارج إرادته، وأن الحزب بات في مرحلة تراجع قد تهدد وجوده.
الحزب لم يجرؤ على الردّ حين اغتيل قائده والأب الروحي للتنظيم، فهل نتوقع ردًا الآن؟ القرار خارج إرادته، ولهذا يبدو أن مساره يتجه نحو الزوال.
— حازم النصافي. (@HazemAlMoteri) November 24, 2025
ويشير آخرون إلى أن الطبطبائي كان قائدا سابقا لقوة "الرضوان"، القوة الضاربة لحزب الله، والتي لحقت بها خسائر كبيرة في الحرب الأخيرة. كما تولى قيادة عمليات الحزب في سوريا واليمن، وظل يحظى بمكانة إستراتيجية داخل التنظيم.
إعلانوبحسب عدد من المغردين، فإن الطبطبائي أصبح الشخصية الأهم داخل الحزب بعد اغتيال حسن نصر الله وهاشم صفي الدين وإبراهيم عقيل وعدد كبير من كوادر الصفين الأول والثاني، مما جعله القائد الفعلي للتنظيم، بخلاف زعيم الحزب نعيم قاسم الذي يُنظر إليه كمتحدث إعلامي أكثر من كونه صاحب قرار.
واعتبر مغردون أن اغتيال الطبطبائي يمثل ضربة قاسية لبنية الحزب الأمنية، خاصة بعد أن لجأ -وفق وصفهم- إلى خبراء أمن إيرانيين لتعزيز حمايته وتحصين مواقع قيادته، إلى جانب تلقيه تمويلا يتجاوز المليار دولار بغرض إعادة هيكلة الصف الداخلي بعد الاغتيالات السابقة.
ويضيف هؤلاء أن هذه العملية شكلت اختراقا أمنيا عميقا، وأظهرت هشاشة الإجراءات الوقائية، إذ استطاعت إسرائيل الوصول إلى "أكثر منطقة تحصينا داخل الحزب"، وهو ما يعني -برأيهم- أن الحزب خسر آخر شخصية قادرة على إعادة لملمة ما تبقى من بنيته العسكرية والتنظيمية.
في المقابل، حذر مغردون من المبالغة في تصوير العملية على أنها ضربة قاضية للحزب، مؤكدين أن حزب الله تعرض سابقا لاغتيالات مؤلمة واستطاع إعادة هيكلة صفوفه، وأن خسارة القيادات -رغم تأثيرها الكبير- ليست بالضرورة مؤشرا على انهيار وشيك.
اغتيال طبطبائي ليس مجرد استهداف لقيادي بارز… بل إعلان بأن حزب الله فقد آخر خيط من شبكته القيادية.
هذه الضربة تؤكد أن الاختراق بلغ عمقه الأكثر حصانة، وأن كل محاولات إعادة بناء القوة بعد مقتل نصرالله والصفين الأول والثاني كانت أضعف من مواجهة الدقة الإسرائيلية.
بالمختصر: الحزب خسر…
— Alshathli (@Alshathli2) November 24, 2025
ويرى هؤلاء أن اغتيال الطبطبائي يُعد ضربة أمنية مهمة لا أكثر، وأن الحزب يمتلك بنية بديلة وخيارات مرنة لإعادة تنظيم القيادة.
وطُرحت تساؤلات عديدة عما إذا كان هذا الاغتيال رسالة ردع إسرائيلية، أم محاولة لجر الحزب إلى حرب مفتوحة، خاصة بعد تصاعد الحديث عن انهيار قواعد الاشتباك وتراجع قدرة الحزب على ضبط الميدان.
ما معنى هذا الخبر ؟
هل نفهم منه أن الكيان يقوم بهذه الأعمال لاستدراج حزب الله لحرب مفتوحة؟
أم أن الحزب فعلا في مرحلة جديدة؟
وما هو الرد المناسب؟
أهم قواعد الردع: الاغتيال باغتيال والجزاء من جنس العمل.
عاجل | يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي: نستعد لاحتمال رد من… https://t.co/M1FhCmdu2C
— Fayed Abushammalah. فايد أبو شمالة (@fayedfa) November 23, 2025
ولخص مغردون المشهد بقولهم: "أهم قواعد الردع: الاغتيال باغتيال، والجزاء من جنس العمل"، لكنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى أن حسابات الحزب باتت أكثر تعقيدا من مجرد الرد العسكري.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وسم اغتیال الطبطبائی حزب الله أن الحزب
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.