أثار اغتيال إسرائيل للقيادي العسكري البارز في حزب الله اللبناني أبو علي الطبطبائي، المعروف داخل الحزب بـ"الرجل الثاني"، جدلا واسعا عبر منصات التواصل، بعد غارة جوية دقيقة استهدفته أمس الأحد في الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الأبرز للحزب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية أسفرت عن اغتيال الطبطبائي، الذي قال إنه يشغل منصب قائد أركان الحزب، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة في تنفيذ العملية، وسط تضارب حول توقيت وظروف هذا التنسيق.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2غوارديولا يتشاجر مع المصور بعد مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل.. ما السبب؟list 2 of 2مغردون يتساءلون عن مصير "الذباب الإلكتروني" بعد خاصية إكس الجديدة؟end of list

وانقسمت آراء المعلقين حول طبيعة الرد المتوقع من الحزب، حيث رأى مغردون أن حزب الله أمام خيارين كلاهما مكلف: إما أن يرد على الضربة ليحافظ على هيبته ويفرض قواعد اشتباك جديدة، وهو ما قد يمنح إسرائيل ذريعة لتدمير الضاحية الجنوبية وبنيتها الداعمة للحزب، أو أن يلتزم الصمت ويبتلع الضربة، لكنه بذلك يخسر جزءا كبيرا من رصيده الرمزي وهيبته العسكرية.

حزب الله بين خيارين: أن يرد على الضربة الإسرائيلية ويفرض قواعد الاشتباك التي تناسبه ويسترد هيبته، لكنه سيمنح إسرائيل ذريعة تدمير الضاحية والبيئة الحاضنة، أو أن يبتلع الضربة، ويخسر الهيبة، نظير ادخّار قوته للصراع الداخلي.

— لقاء مكي (@liqaa_maki) November 23, 2025

وتساءل مغردون: إذا كان الحزب لم يرد عندما اغتيل قائده والأب الروحي حسن نصر الله، فهل يُنتظر منه رد الآن؟ معتبرين أن القرار خارج إرادته، وأن الحزب بات في مرحلة تراجع قد تهدد وجوده.

الحزب لم يجرؤ على الردّ حين اغتيل قائده والأب الروحي للتنظيم، فهل نتوقع ردًا الآن؟ القرار خارج إرادته، ولهذا يبدو أن مساره يتجه نحو الزوال.

— حازم النصافي. (@HazemAlMoteri) November 24, 2025

ويشير آخرون إلى أن الطبطبائي كان قائدا سابقا لقوة "الرضوان"، القوة الضاربة لحزب الله، والتي لحقت بها خسائر كبيرة في الحرب الأخيرة. كما تولى قيادة عمليات الحزب في سوريا واليمن، وظل يحظى بمكانة إستراتيجية داخل التنظيم.

إعلان

وبحسب عدد من المغردين، فإن الطبطبائي أصبح الشخصية الأهم داخل الحزب بعد اغتيال حسن نصر الله وهاشم صفي الدين وإبراهيم عقيل وعدد كبير من كوادر الصفين الأول والثاني، مما جعله القائد الفعلي للتنظيم، بخلاف زعيم الحزب نعيم قاسم الذي يُنظر إليه كمتحدث إعلامي أكثر من كونه صاحب قرار.

واعتبر مغردون أن اغتيال الطبطبائي يمثل ضربة قاسية لبنية الحزب الأمنية، خاصة بعد أن لجأ -وفق وصفهم- إلى خبراء أمن إيرانيين لتعزيز حمايته وتحصين مواقع قيادته، إلى جانب تلقيه تمويلا يتجاوز المليار دولار بغرض إعادة هيكلة الصف الداخلي بعد الاغتيالات السابقة.

ويضيف هؤلاء أن هذه العملية شكلت اختراقا أمنيا عميقا، وأظهرت هشاشة الإجراءات الوقائية، إذ استطاعت إسرائيل الوصول إلى "أكثر منطقة تحصينا داخل الحزب"، وهو ما يعني -برأيهم- أن الحزب خسر آخر شخصية قادرة على إعادة لملمة ما تبقى من بنيته العسكرية والتنظيمية.

في المقابل، حذر مغردون من المبالغة في تصوير العملية على أنها ضربة قاضية للحزب، مؤكدين أن حزب الله تعرض سابقا لاغتيالات مؤلمة واستطاع إعادة هيكلة صفوفه، وأن خسارة القيادات -رغم تأثيرها الكبير- ليست بالضرورة مؤشرا على انهيار وشيك.

اغتيال طبطبائي ليس مجرد استهداف لقيادي بارز… بل إعلان بأن حزب الله فقد آخر خيط من شبكته القيادية.
هذه الضربة تؤكد أن الاختراق بلغ عمقه الأكثر حصانة، وأن كل محاولات إعادة بناء القوة بعد مقتل نصرالله والصفين الأول والثاني كانت أضعف من مواجهة الدقة الإسرائيلية.
بالمختصر: الحزب خسر…

— Alshathli (@Alshathli2) November 24, 2025

ويرى هؤلاء أن اغتيال الطبطبائي يُعد ضربة أمنية مهمة لا أكثر، وأن الحزب يمتلك بنية بديلة وخيارات مرنة لإعادة تنظيم القيادة.

وطُرحت تساؤلات عديدة عما إذا كان هذا الاغتيال رسالة ردع إسرائيلية، أم محاولة لجر الحزب إلى حرب مفتوحة، خاصة بعد تصاعد الحديث عن انهيار قواعد الاشتباك وتراجع قدرة الحزب على ضبط الميدان.

ما معنى هذا الخبر ؟
هل نفهم منه أن الكيان يقوم بهذه الأعمال لاستدراج حزب الله لحرب مفتوحة؟
أم أن الحزب فعلا في مرحلة جديدة؟
وما هو الرد المناسب؟

أهم قواعد الردع: الاغتيال باغتيال والجزاء من جنس العمل.

عاجل | يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي: نستعد لاحتمال رد من… https://t.co/M1FhCmdu2C

— Fayed Abushammalah. فايد أبو شمالة (@fayedfa) November 23, 2025

ولخص مغردون المشهد بقولهم: "أهم قواعد الردع: الاغتيال باغتيال، والجزاء من جنس العمل"، لكنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى أن حسابات الحزب باتت أكثر تعقيدا من مجرد الرد العسكري.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وسم اغتیال الطبطبائی حزب الله أن الحزب

إقرأ أيضاً:

ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة

في الذكرى السادسة لاغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي، تعود القضية إلى دائرة الضوء من جديد وسط استمرار غياب نتائج قضائية معلنة، وتزايد الدعوات المطالِبة بإعادة فتح ملف الاغتيال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة قادرة على كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، في وقت لا تزال فيه قضايا استهداف الصحفيين في اليمن تُصنَّف ضمن الملفات العالقة التي لم تصل إلى العدالة النهائية وفق تقارير حقوقية دولية.

واغتال مسلحون مجهولون المصور الحربي القعيطي، في الثاني من يونيو من العام 2020، حيث نصب المسلحين كمينًا للمصور فور خروجه من منزل في مديرية دارسعد، شمال العاصمة عدن، حيث فتح المهاجمين النار على المصور ما أسفر عن مقتله على الفور، وتمكن الجناة من الفرار.

وتشير منظمات معنية بحرية الصحافة إلى أن اليمن يُعد من أخطر البيئات على الصحفيين خلال سنوات الصراع، مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في عدد من القضايا المرتبطة بعمليات اغتيال أو استهداف إعلاميين، وهو ما يعزز المطالب المحلية والدولية بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لضمان عدم طي مثل هذه الملفات دون محاسبة.

وأكدت أسرة الشهيد أن مرور ست سنوات على اغتيال القعيطي لا يعني بأي حال انتهاء القضية أو سقوط الحق القانوني والأخلاقي في ملاحقتها، بل يمثل—بحسب تعبيرها—دافعًا إضافيًا لإعادة فتح الملف بشكل جاد. وشددت الأسرة على أن غياب أي إعلان رسمي يوضح نتائج التحقيقات السابقة يثير تساؤلات مستمرة حول مسار القضية وأسباب تعثرها.

وقال فتحي القعيطي، شقيق الشهيد، إن الأسرة لا تزال متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في كشف الحقيقة كاملة دون انتقائية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق إلا عبر إجراءات شفافة تؤدي إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوصول إلى الجناة.

وناشدت الأسرة القائد أبو زرعة المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، التدخل لتشكيل لجنة أمنية مستقلة ومحايدة تتولى إعادة فتح التحقيق، ومراجعة الإجراءات السابقة، والعمل على تتبع أي خيوط قد تقود إلى كشف الجريمة.

كما طالبت الأسرة بمساءلة الجهات التي كانت ضمن مسار التحقيق أو أشرفت عليه في مراحل سابقة، معتبرة أن تعطيل الوصول إلى نتائج واضحة أو إغلاق الملف دون محاكمة يمثل خللًا خطيرًا في مسار العدالة.

واستحضر صحفيون وإعلاميون المسيرة المهنية لـنبيل القعيطي، مؤكدين أنه كان أحد أبرز المصورين الحربيين الذين وثقوا أحداث الحرب والصراع في العاصمة عدن ومناطق أخرى، عبر تغطيات ميدانية من خطوط تماس وأماكن شديدة الخطورة.

ويرى إعلاميون أن اغتياله لم يكن حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة استهداف طالت صحفيين خلال سنوات الحرب، ما انعكس على بيئة العمل الإعلامي ورفع منسوب المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحفي أثناء تغطية الأحداث الميدانية.

وتؤكد تقارير دولية أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع غالبًا ما يرتبط بغياب المساءلة، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الإعلاميين.

وقال الصحفي صالح حقروص إن القعيطي كان شاهدًا ميدانيًا على مرحلة حساسة من تاريخ الجنوب، مشيرًا إلى أن استمرار قضايا اغتيال الصحفيين دون محاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، ويضعف ثقة المجتمع في قدرة العدالة على إنصاف الضحايا.

من جانبه، أكد الإعلامي محمد باحميل أن القعيطي سيبقى رمزًا للصحافة الحرة، موضحًا أن إرثه المصور لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإعلامية باعتباره وثيقة بصرية لمرحلة معقدة من الصراع.

أما الصحفي فتاح المحرمي، فاعتبر أن قضية القعيطي لا تزال تمثل اختبارًا حقيقيًا لمفهوم العدالة، مشددًا على أن إنصافه لا يقتصر على أسرته، بل يشمل المجتمع ككل باعتبار أن استهداف الصحفيين يمس الحق العام في المعرفة وحرية الوصول إلى المعلومات.

وتجدد ذكرى اغتيال نبيل القعيطي كل عام نقاشًا واسعًا حول ملف الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين في اليمن، وسط دعوات متكررة لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وإعادة الاعتبار للضحايا، وضمان عدم تحول هذه القضايا إلى ملفات مغلقة دون نتائج.

ويرى مراقبون أن استمرار غياب العدالة في مثل هذه القضايا لا يقتصر أثره على أسر الضحايا فحسب، بل ينعكس على كامل المشهد الإعلامي، ويحد من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية وأمان.

مقالات مشابهة

  • إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض بصاروخين في أربيل
  • ‏وزارة الصحة اللبنانية: مقتل 5 أشخاص وإصابة 48 بينهم موظفين بمستشفى تبنين جنوبي البلاد إثر غارات إسرائيلية
  • السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
  • حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان
  • حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي ⁧‫لبنان‬⁩
  • ‏حزب الله: قصفنا بالصواريخ مقرا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان
  • مباحثات واشنطن: خطة أميركية لتعزيز الجيش وتفكيك سلاح حزب الله
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو