تفاصيل الخطة الأوروبية لضمان استمرار النزاع في أوكرانيا
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أوكرانيا – تسعى دول أوروبية وفقا لموقع “ريسبونسيبل ستيتكرافت” إلى عرقلة المبادرة الأمريكية لتسوية النزاع في أوكرانيا، ومواصلة التصعيد العسكري مع روسيا.
وجاء في المقال: “يبدو أن هدفها ليس التوصل إلى سلام أفضل، بل تخفيف خطة الولايات المتحدة تدريجيا، حتى تصبح غير مقبولة بالنسبة لموسكو. وهذا من شأنه أن يضمن العودة إلى السيناريو الأصلي: نزاع مطول وربما لا نهائي — على الرغم من أن الوضع الحالي على أرض المعركة يصب في مصلحة روسيا، ويثقل كاهل أوكرانيا أكثر فأكثر وينهك مواردها البشرية والعسكرية”.
وأشار المقال إلى أن ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأوكرانيا عقدوا، أول من أمس في جنيف، جولةً من المحادثات ناقشوا خلالها التعديلات التي اقترحتها الأطراف الأوروبية والأوكرانية على الخطة الأمريكية. ونَشرت وكالة “رويترز” وصحيفة “ذي تلغراف” نسختين مختلفتين من هذه التعديلات.
فحسب إحدى الروايتين، يقترح الاتحاد الأوروبي — من بين إجراءات أخرى — تحديد قوام القوات المسلحة الأوكرانية عند 800 ألف فرد، بينما تشير الرواية الثانية إلى غياب أي قيود على عددها.
وفيما يتعلّق بمحطة زابوروجيه للطاقة النووية، أفادت “رويترز” بأن الاقتراح يقضي بإعادة تشغيل المحطة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)، وتوزيع الكهرباء المنتجة بالتساوي بين روسيا وأوكرانيا.
أما مشروع “ذي تلغراف” فينص على وضع المحطة بالكامل تحت سيطرة السلطات في كييف.
كذلك تباينت التقارير حول تواجد القوات الأجنبية: فبحسب إحدى المصادر، يتضمّن المشروع الأوروبي حظر نشر قوات الناتو في أوكرانيا خلال فترات السلام، بينما تترك النسخة الأخرى القرارَ النهائي بشأن وجود قوات أجنبية لسلطة كييف.
وفي الوقت نفسه، أشارت كلتا الوكالتين إلى أن المشروع الأوروبي يقترح إنهاء النزاع وفق خطوط الجبهة الحالية — وهو ما يتناقض مع البند المركزي في الخطة الأمريكية، الذي ينص على انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونباس.
المصدر: “ريسبونسيبل ستيتكرافت”
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.