العُمانية: استعرض مجلس الدولة اليوم مشروع الميزانية العامة للدولة لعام 2026م، وخطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026-2030)، وذلك خلال استضافته معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، ومعالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد.

وناقش المجلس مستجدات الاقتصادين العالمي والمحلي خلال عام 2025م، واستعرض مؤشرات الأداء في قطاعات التنويع الاقتصادي المختلفة، وما حققته من نمو خلال العام الجاري في عدد من المسارات التنموية ذات الأولوية.

وقدّم سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد عرضًا مرئيًّا تناول فيه الأهداف الاستراتيجية للخطة الخمسية التنموية الحادية عشرة، والتي ترتكز على بناء اقتصادٍ متنوّع ومستدام، وتعزيز اللامركزية الاقتصادية للمحافظات، ورفع كفاءة التنمية الاجتماعية، وتطوير منظومة الحوكمة والأداء المؤسسي.

كما استعرض المحاور الرئيسة للخطة وأهميتها، مسلّطًا الضوء على تقييم أداء الاقتصاد الكلّي وقطاعات التنويع الاقتصادي، ومدى تكامل الخطة مع رؤية "عُمان 2040". وتطرّق إلى القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية ومعايير اختيارها، ومن بينها الصناعات التحويلية، والاقتصاد الرقمي، وقطاع السياحة، مؤكّدًا أن الخطة تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي متوازن وتنافسي وشامل ومستدام.

ومن جانبه قدّم سعادة عبدالله بن سالم الحارثي وكيل وزارة المالية عرضًا تضمّن أبرز النتائج المتوقعة للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026م، والأولويات الاجتماعية والاقتصادية التي تركز عليها الميزانية، بما في ذلك التعليم، والصحة، والضمان والرعاية الاجتماعية، وفرص التشغيل، وتحفيز القطاع الخاص، إضافةً إلى الإسكان والطرق.

كما تناول العرض آفاق الاقتصاد العالمي والمحلي، والإطار المالي للخطة التنموية الخمسية الحادية عشرة (2026–2030)، وتقديرات مشروع الميزانية العامة لعام 2026م، وما يتضمّنه من بدائل وخيارات مالية، إلى جانب عرض أبرز المشروعات الاستثمارية المنتظر تنفيذها ضمن ميزانية ذلك العام، واستراتيجية التمويل والاقتراض المعتمدة.

أكد معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس الدولة أن ما تمّ استعراضه وطرحه ومناقشته خلال هذا اللقاء يشكّل رافدًا مهمًّا لتعزيز مبادئ التشريع وترسيخ قنوات التواصل المؤسسي بين المجلس والحكومة.

وأشار معالي الشيخ إلى أنّ اللجان المعنية ستتولى دراسة ما طُرح من بيانات وملاحظات بتمحيص ودقّة، وصولًا إلى بلورة توصيات منهجية تدعم مسارات إعداد السياسات المالية والاقتصادية للدولة.

وأضاف معاليه أنّ المجلس سيستمر في أداء دوره التشريعي بكفاءة عالية، ومتابعة هذه الملفات المحورية بما يعزّز فعالية العمل المؤسسي ويُسهم في ترسيخ أسس التنمية المستدامة، مؤكّدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق والتكامل في خدمة المصلحة الوطنية.

ومن جانب آخر، أكّد المكرّمون أعضاء المجلس وأعضاء اللجنة الاقتصادية الموسّعة التزام المجلس بمواصلة جهوده الدؤوبة في دعم مسارات التنمية الاقتصادية وتعزيز متانة الاستقرار المالي للدولة.

كما بيّنوا أهمية ترسيخ نهج العمل المتكامل مع الجهات الحكومية المعنية، بما يسهم في دفع برامج التنويع الاقتصادي قدمًا، وأشاروا إلى أن تعزيز هذا المسار يتطلّب عملًا مشتركًا يستند إلى مراجعة وتطوير التشريعات والأنظمة ذات الصلة بالقطاعين المالي والاقتصادي، بما يضمن توافقها مع متطلبات المرحلة وتطلعات التنمية الوطنية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن المداخيل الجارية للدولة سجلت أداء إيجابيا إلى غاية متم يونيو 2026، بارتفاع بلغ 15,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مدعومة بزيادة المداخيل الجبائية بنسبة 11,8 في المائة، والمداخيل غير الجبائية بنسبة 55,3 في المائة.

وأوضحت الوزيرة، خلال اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي البرلمان خُصص لتقديم حصيلة تنفيذ ميزانية 2026 والإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، أن هذه النتائج تعكس أداء يفوق التوقعات الواردة في قانون المالية.

وأضافت أن الاقتصاد المغربي واصل إظهار قدرته على الصمود رغم التقلبات الدولية، مدعوما بالإجراءات الحكومية وتحسن أداء القطاع الفلاحي، متوقعة أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي 5,3 في المائة خلال سنة 2026.

وفي الجانب المتعلق بالأسعار، أشارت إلى أن متوسط التضخم تراجع إلى 0,4 في المائة خلال النصف الأول من السنة الجارية، مع استقرار التضخم الأساسي عند ناقص 0,1 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية والإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم القدرة الشرائية.

وبخصوص سوق الشغل، أفادت الوزيرة بأن الاقتصاد الوطني أحدث 193 ألف منصب شغل صاف خلال سنة 2025، ما ساهم في خفض معدل البطالة إلى 13 في المائة، بينما استقر معدل البطالة وفق المفهوم الضيق عند 10,8 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026.

وعلى صعيد المبادلات الخارجية، سجلت الصادرات المغربية ارتفاعا بنسبة 5,8 في المائة إلى 211,4 مليار درهم مع نهاية ماي 2026، مدفوعة أساسا بأداء قطاعي السيارات والطيران، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 11,8 في المائة إلى 370,5 مليار درهم، وهو ما أدى إلى اتساع العجز التجاري بنسبة 20,8 في المائة.

وأبرزت أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي بلغت 46,2 مليار درهم، إلى جانب عائدات السياحة البالغة 46,9 مليار درهم، ساهمت في التخفيف من أثر هذا العجز على التوازنات الخارجية.

وفي ما يتعلق بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، أوضحت فتاح أن الحكومة تشتغل في سياق دولي يتسم باستمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من انعكاسات على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأكدت أن البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029 ترتكز على مواصلة تنفيذ الأوراش الكبرى وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، مع توقع تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4,1 في المائة سنة 2027، و4,2 في المائة خلال سنتي 2028 و2029، وذلك استنادا إلى فرضيات تشمل إنتاج 70 مليون قنطار من الحبوب، واستقرار سعر النفط عند 70 دولارا للبرميل، وسعر غاز البوتان عند 500 دولار للطن، مع معدل تضخم يقارب 2 في المائة.

مقالات مشابهة

  • إدارة اتحاد بسكرة تصادق على التقريرين المالي والأدبي
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • محافظ شبوة يبحث جاهزية ميناء النشيمة لاستئناف تصدير النفط
  • بشرى لموظفي الدولة.. إعلان رسمي بشأن زيادة الرواتب
  • المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026