مهرجان الممالك القديمة يأخذ زوّاره في رحلة تمرّ بحضارات شهدتها العُلا وصولًا إلى حاضرها
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
تُقدّم فعاليات مهرجان الممالك القديمة 2025، المُقامة في عدد من المواقع الأثرية والطبيعية بمحافظة العُلا، رحلةً ثقافية متكاملة تستحضر الحضارات التي ازدهرت في العُلا عبر أكثر من 7 آلاف عام، وصولًا إلى حاضرها الذي يشهد نهضة ثقافية وسياحية تعكس مكانتها واحدة من أبرز الوجهات التاريخية في المملكة والمنطقة.
ويمتد سرد المهرجان عبر صفحات تاريخية متتابعة، تبدأ من حضارات دادان ولحيان والأنباط وما تلاها من عصور إنسانية، وصولًا إلى العهد السعودي الزاهر الذي شهدت فيه العُلا نهضة شاملة في مختلف الأصعدة، تقوم على صون التراث، وإحياء الهوية الثقافية، وتطوير المواقع التاريخية بمشاريع نوعية تُقدّم الإرث العريق بأساليب مبتكرة، وتُكمل مسيرة الاهتمام بالمكان والإنسان، وتُعزّز دور المملكة في الحفاظ على تاريخها وحضاراتها المتعاقبة.
ويستعرض المهرجان، الذي يُقام خلال الفترة من 20 نوفمبر حتى 6 ديسمبر، تجارب غامرة تجمع بين العروض التاريخية، والإضاءات الفنية، والبرامج التفاعلية، والجولات التفسيرية التي تُعرّف الزوّار بإرث العُلا المتنوع الممتد لآلاف السنين، مرورًا بمسارات التجارة القديمة وازدهار القوافل، وصولًا إلى التطور النوعي الذي تشهده المحافظة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويهدف المهرجان إلى إبراز عادات وتقاليد أهالي العُلا المتوارثة عبر الأجيال، من خلال برامج تتيح للزوّار التعرف على أساليب العيش القديمة، والحِرف التقليدية، وفنون السرد التي عُرفت بها المنطقة, ويعمل المهرجان على توثيق القصص الشفوية التي حملها الأهالي عن تاريخ المكان وذاكرته الثقافية، بما يسهم في حفظ هذا الإرث ونقله إلى الأجيال القادمة بأساليب علمية وفنية معاصرة.
اقرأ أيضاًالمجتمعاختيار “مسارات مبتكرة للغة العربية” محورًا لاحتفالية اليوم العالمي للغة العربية 2025
وتُجسّد برامج المهرجان الرابط العميق بين ماضي العُلا وحاضرها، عبر سرد يعرض للزوّار ملامح المسيرة الحضارية الممتدة لآلاف السنين، ويُبرز ما تحقق في هذا العهد من جهود تطويرية جعلت من العُلا منصةً عالمية تحتفي بالتراث الإنساني, ويعزّز المهرجان مكانة العُلا لدى النشء والأجيال الشابة من خلال إشراكهم في تنظيم الفعاليات وتوفير فرص العمل والتعلم عبر ورش تدريبية وبرامج معرفية تمكّنهم من اكتساب الخبرة في مجالات الثقافة، والسياحة، وإدارة المواقع التراثية.
وتشهد أيام المهرجان إقامة احتفال خاص في موقع الحِجر المدرج على قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو، إذ تُقدّم العروض البصرية والصوتية مشاهد تُجسّد ذاكرة المكان وتروي قصص الحضارات المتعاقبة التي مرّت بالعُلا عبر التاريخ.
وتتوزع الفعاليات على عدد من المواقع الأثرية والطبيعية، مقدّمةً برامج تناسب العائلات والأطفال، تشمل ورش العمل التعليمية، والعروض التفسيرية، وتجارب السرد التاريخي، ورحلات استكشاف الجبال والأودية، إضافة إلى أنشطة تُبرز التراث الطبيعي والفنون التقليدية وأساليب العيش القديمة.وتُتيح ليالي المهرجان للزوّار حضور عروض ضوئية تُبرز جمال سماء العُلا، وتجارب تعريفية بتاريخ البخور والتجارة القديمة، وجولات ليلية في أرجاء الحِجر، ضمن مشاهد فنية تُعزز حضور الهوية الثقافية للموقع.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية وصول ا إلى الع لا
إقرأ أيضاً:
الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
انطلقت اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية فعاليات مؤتمر الحوار بين حضارات المدن القديمة 2026 (القاهرة - هانغتشو) تحت عنوان"من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل... الأصل. التعايش. الابتكار الذكي.
يعقد المؤتمر تحت رعاية معهد التنمية الثقافية والاتصال الثقافي بجامعة الاتصالات الصينية بالتنسيق مع المتحف القومي للحضارة المصرية وبدعم من جمعية الصداقة المصرية الصينية وكلية الدراسات العربية ومتحف ليانغتشو.
وفي كلمته أمام المؤتمر أكد الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية ترحيبه بهذا الحدث المهم الذي يؤكد عمق الروابط بين الشعبين الصديقين
وأوضح أن المدينتين القاهرة وهانغتشو من أكثر المدن العالمية في الإسهام الحضاري، مشيدا بانعقاد هذا المحفل تزامنا مع العام السبعين لتأسيس العلاقات بين مصر والصين.
وأشار الطيب عباس إلى دور المتحف القومي للحضارة المصرية في دعم جسور الثقافة والتواصل بين الحضارات والتراث.
وثمن الدكتور الطيب التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية والصين حيث استقبل المتحف عدة زيارات من وفود رسمية صينية بما يعكس دور المتحف كمنصة ثقافية راسخة فضلا عن التعاون بين المتحف وعدة جهات صينية في تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية كما شارك المتحف في معرض هانغتشو التراثي الدولي، كما شارك المتحف السفارة الصينية بالقاهرة في إقامة حوار ثقافي حضاري للتواصل بين الحضارات باعتباره السبيل الأمثل لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
من جانبه شدد نائب السفير في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر تشانغ يا كيانغ شدد على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين باعتبارهما يمثلان أقدم وأعرق حضارات العالم القديم مشيدا بانعقاد هذا المحفل الذي يتزامن مع مرور سبعين عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.
وقد تم اختيار المدينتين القاهرة وهانغتشو لأن كلاهما يمثلان حضارات عريقة.
وقد أعرب المسؤول الصيني عن سعادته بحضور وتنظيم هذه الفعالية موجها الشكر للمتحف القومي للحضارة المصرية على تنظيم هذا الحدث المهم.
وأوضح أن فعالية اليوم تعمق الروابط بين البلدين والشعبين الشقيقين مثمنا الإسهام الحضاري لمصر في الحضارة والتراث.