"تفاهمات سرية" بين حماس والوسطاء وتعهد أميركي بالالتزام بها
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
يشتبه جهاز الأمن الإسرائيلي بوجود "تفاهمات سرية" واسعة بين الوسطاء وحركة حماس حول استمرار وجود الحركة في قطاع غزة ، وأن هذه التفاهمات أدت إلى إقناع قيادة حماس بالموافقة، في 3 تشرين الأول/أكتوبر الفائت، بالإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين والتباحث في خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وقدم الوسطاء، من تركيا وقطر ومصر، لقيادة حماس مقترحا "لم يكن بإمكانهم رفضه"، حسب تقرير نشره موقع "واينت" الإلكتروني اليوم، الإثنين، وبموجب المقترح تعهد الوسطاء، باسم الولايات المتحدة أيضا، بأنه إذا أفرجت حماس عن جميع الأسرى خلال 72 ساعة وإذا ستوافق على التباحث والتعاون في تنفيذ باقي البنود العشرين في خطة ترامب، فإن الحركة وناشطيها ومقاتليها المسلحين وعناصر حركة الجهاد الإسلامي، لن يطالبوا بمغادرة القطاع، مثلما تطالب إسرائيل، وإنما سيكون بإمكانهم البقاء في القطاع كمواطنين عاديين.
إقرأ أيضاً: مؤسسة غزة الإنسانية "GHF" تعلن إنهاء نشاطها في قطاع غزة
وأضاف التقرير أنه يتعالى تخوف في إسرائيل من أن "نزع سلاح حماس وغزة لن يُنفذ بالقوة وإنما بالتوافق، وبموجب شروط تتقرر خلال مفاوضات بين الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، وبين حماس. وقوة الاستقرار المتعددة الجنسيات، التي ستتشكل وفق خطة ترامب، سيكون لها دور في نزع سلاح حماس والجهاد الإسلامي، ولكن بموجب الشروط التي سيتفق عليها بين الوسطاء والحركة فقط، وفي جميع الأحوال لن يتم استخدام القوة".
وحسب التقرير، فإنه بإمكان حماس أن تطالب بتسليم السلاح الذي تصفه هي والوسطاء بأنه "هجومي" فقط، وبإمكانها الاحتفاظ بسلاح "دفاعي"، مثل بنادق وقذائف مضادة للمدرعات وألغام، "الذي سيسمح لها بمواصلة الكفاح المسلح الذي يصفونه بأنه ’مقاومة الاحتلال’ و’الدفاع أمام عدوانية الجيش الإسرائيلي’، وهو كفاح شرعي بحسبهم".
وتابع التقرير أن الوسطاء تعهدوا بتنفيذ نزع سلاح قطاع غزة بالاتفاق مع حماس، والتخوف الإسرائيلي هو أن هذا "سيسمح بتطوير سري لأنفاق حماس".
ويُعتقد في لإسرائيل أن حماس طالبت بتعهد مباشر من ترامب بأن تحترم الولايات المتحدة وإسرائيلي "التفاهمات السرية"، وأن الولايات المتحدة وافقت على هذا الطلب، خلال اجتماع المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر ترامب، جاريد كوشنير، مع زعيم حماس، خليل الحية، بوساطة قطر، وأبلغ ويتكوف الحية أن ترامب على علم وملتزم بتنفيذ خطته والتعهدات "غير الخطية" التي قدمها الوسطاء لحماس، وهذا ما أدى إلى تنفيذ تبادل الأسرى.
واعتبر التقرير أن بقاء حماس مسلحة يعني أن إسرائيل تنازلت عن أحد أهم أهدافها في الحرب، وهو القضاء على حماس ونزع سلاحها. كما لفت التقرير إلى أنه لا يوجد مؤشر على أن القوة الدولية في القطاع ستتشكل خلال الشهرين المقبلين.
وحسب التقرير، فإن ما ينعكس من عمل مقر القوة الأميركية في كريات غات، هو أن الولايات المتحدة تعتزم أن تُبقي تقسيم القطاع إلى منطقتين لفترة غير معروفة حاليا، بين "منطقة حمراء" تسيطر عليها حماس وتعادل 43% من مساحة القطاع ويتواجد فيها قرابة مليوني فلسطيني، وبين "منطقة خضراء" يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي ويتواجد فيما 200 ألف إلى 300 ألف فلسطيني.
واعتبر التقرير أنه إذا استمر وترسخ هذا الوضع، فإن "إسرائيل ستضطر إلى العودة إلى مواجهة المشكلة لوحدها، أي أن يحتل الجيش الإسرائيلي ’المنطقة الحمراء’ وإقامة حكم عسكري فيها، أو إيجاد جهات فلسطينية تتحمل مسؤولية إقامة حكم مدني في القطاع لا يكون متأثرا ومدارا من خلف الكواليس بأيدي حماس".
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية مؤسسة غزة الإنسانية "GHF" تعلن إنهاء نشاطها في قطاع غزة عقب إقالات زامير.. كاتس يُجمّد التعيينات في الجيش الإسرائيلي 30 يوما نقابة الأطباء الإسرائيلية: نرفض المشاركة في إعدام أسرى فلسطينيين الأكثر قراءة مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس حركة "فتح" تشارك في مؤتمر "الحوار بين الحضارات" بالصين بن غفير يطالب نتنياهو باعتقال الرئيس عباس تل أبيب تبرّر ترحيل الفلسطينيين: مغادرة مؤقتة أم سياسة تهجير؟ عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة الجیش الإسرائیلی التقریر أن فی القطاع قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن المفاوضات الجارية تمثل أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار، مشددًا على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على الهدوء ومنع أي تصعيد قد يهدد الاستقرار في المنطقة.
وجاءت تصريحات نواف سلام تعليقًا على استئناف المفاوضات الجارية في واشنطن، حيث أشار إلى أهمية المسار الدبلوماسي في معالجة القضايا العالقة والتوصل إلى حلول مستدامة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية أن تثبيت وقف إطلاق النار يعد خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي تسوية سياسية أو تفاهمات مستقبلية، مؤكدًا أن استمرار التوترات العسكرية لا يخدم جهود تحقيق السلام أو الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن لبنان يواصل دعم كل المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات الدولية، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الأمن في المنطقة.
وأكد نواف سلام أن المفاوضات والحوار يظلان الخيار الأكثر فاعلية لمعالجة النزاعات، لافتًا إلى أن الحلول السياسية والدبلوماسية أثبتت على الدوام قدرتها على تحقيق نتائج أكثر استدامة مقارنة بخيارات التصعيد والمواجهة.
كما شدد على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم المسار التفاوضي، والعمل على إزالة العقبات التي تعترض طريق التوصل إلى تفاهمات تضمن الاستقرار وتحد من مخاطر اتساع دائرة التوتر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل متابعة إقليمية ودولية واسعة للمحادثات الجارية في واشنطن، والتي يُنظر إليها باعتبارها فرصة لدفع جهود التهدئة وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات تسهم في معالجة الملفات العالقة.
ويرى مراقبون أن نجاح المفاوضات في تحقيق تقدم ملموس قد ينعكس إيجابًا على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، ويمنح دفعة جديدة للمساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز فرص السلام.