في أعقاب تداول واقعة الاعتداء على الطفلة أيسل ووفاتها، على يد طالب يبلغ من العمر 15 عامًا، عاد الجدل القانوني حول مسؤولية القُصّر الجنائية وحدود العقوبة التي يقرّها قانون الطفل في جرائم العنف والاعتداءات الجنسية.

الحادثة أثارت غضبًا واسعًا، خاصة مع تكرار جرائم مشابهة يكون مرتكبوها أحداثًا، الأمر الذي دفع المحامي بالنقض أشرف ناجي إلى طرح تساؤلات شديدة الوضوح، هل أصبح قانون الطفل غير كافٍ لردع من يرتكبون جرائم تتجاوز وحشية الكبار؟

يقول المحامي أشرف ناجي، هل يكفي أن يكون عمر الجاني 15 عامًا كي ينجو من الإعدام والمؤبد؟ هل يُعقل أن يرتكب حدث جريمة قتل أو اغتصاب ثم يخرج إلى المجتمع في سن الثلاثين وكأن شيئًا لم يكن؟

ويضيف، لم تعد الجرائم التي يرتكبها بعض القُصّر “حالات شاذة” أو أفعال طيش عابرة.

السنوات الأخيرة شهدت وقائع صادمة بطلها أحداث لم يتجاوزوا 18 عامًا، لكن جرائمهم شملت القتل العمد، الاغتصاب، التنكيل، والتمثيل بالجثث… بوحشية تفوق ما يفعله بعض البالغين.

ورغم بشاعة تلك الجرائم، تبقى العقوبة في القانون ثابتة:

لا إعدام، لا سجن مؤبد، لا سجن مشدد، ولا تزيد العقوبة عن 15 عامًا مهما كانت الجريمة.

هذا ما تقرره المادة (111) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، والتي صيغت في سياق اجتماعي وقانوني مختلف تمامًا عن الواقع الحالي، حين كان يُنظر للحدث باعتباره “غير مكتمل التمييز”.

لكن بحسب ناجي، الواقع اليوم يكشف أن بعض الأحداث يرتكبون جرائم بتخطيط محكم، ومعرفة كاملة بالمسؤولية، ومحاولة إخفاء الأدلة، بل وتكرار الأفعال، وهو ما يعني أن الخطورة الإجرامية لديهم لا تتناسب مع معاملة الأطفال قضائيًا.

ويتابع ناجي مؤكدًا، العدالة ليست نصوصًا جامدة العدالة إحساس بالطمأنينة، وحين يشعر المجتمع أن القوانين الحالية لا تحميه، تتراجع الثقة في المنظومة الجنائية، وتزداد حالة الغضب المجتمعي.

مقترحات لتعديل القانون:

1 – استحداث فئة قانونية جديدة باسم الحدث شديد الخطورة
وتُطبق على من يرتكبون جرائم القتل، الاغتصاب، الخطف المقترن بهتك العرض، أو الجرائم التي تتسم بالسادية والتخطيط المسبق.

2 – رفع الحد الأقصى للعقوبة إلى 20 أو 25 عامًا
على أن يسمح القانون بمد مدة الإيداع الإصلاحي لما بعد سن 21 عامًا وفقًا لتقرير متخصص.

3 – السماح للمحكمة بمحاسبة الحدث كالبالغ
إذا تجاوز 16 عامًا وثبت إدراكه الكامل لنتائج أفعاله بناءً على تقارير نفسية وعلمية.

4 – إنشاء لجان متخصصة لتقييم “الخطورة الإجرامية”
تراجع سلوك الحدث دوريًا لتحديد قابليته للإصلاح قبل خروجه للمجتمع.



المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الطفلة ايسل ايسل قانون الطفل

إقرأ أيضاً:

الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال

أصدرت محكمة الاستئناف الكويتية أحكامًا صارمة بالسجن لمدة 7 سنوات بحق متهم سوري واثنين من الجنسية المصرية، بعد ثبوت تورطهم في إدارة شبكة دولية للقمار الإلكتروني وغسل الأموال عبر قنوات مالية غير مشروعة، في واحدة من أبرز قضايا الجرائم المالية العابرة للحدود.

وبحسب وسائل إعلام كويتية شملت الأحكام أيضًا فرض غرامات ضخمة بلغت نحو 16 مليونًا و839 ألف دينار كويتي على المتهمين الثلاثة، إضافة إلى تغريم خمس شركات صورية مبلغًا إجماليًا يقدر بـ 8 ملايين و419 ألف دينار، بعد استخدامها كواجهات لتمرير وإخفاء عائدات أنشطة المراهنات الإلكترونية.

الكويت: الاعتداءات الإيرانية السافرة تشكل تهديدا مباشرا للاقتصاد العالميالكويت تتهم إيران بشن هجمات جديدة عليها: من حقنا اتخاذ ما يلزم لحفظ الأمن

وتشير تفاصيل القضية إلى أن المتهم السوري، والذي يعد العقل المدبر للشبكة، كان يعمل كوسيط لموقع قمار إلكتروني عالمي، حيث قام بإدارة عمليات تحويل الأموال الناتجة عن المراهنات غير القانونية عبر شركات وهمية وفواتير مزيفة، بهدف إدخالها في النظام المالي بشكل يبدو مشروعًا قبل إعادة تهريبها إلى الخارج باستخدام آليات تحويل بديلة.

وكشفت تحقيقات أجهزة أمن الدولة والمباحث في الكويت عن امتداد الشبكة وتشابك معاملاتها المالية، قبل أن تنجح السلطات في ضبط المتهمين وإحالتهم إلى القضاء، بعد تتبع تدفقات مالية تجاوزت ملايين الدنانير.

وتعد قضايا غسل الأموال المرتبطة بالقمار الإلكتروني من أخطر الجرائم المالية الحديثة، نظرًا لاعتمادها على منصات رقمية وشبكات تحويل معقدة تتجاوز الحدود الجغرافية، ما يجعل مكافحتها تحديًا متصاعدًا أمام الأجهزة الرقابية.

وفي السنوات الأخيرة، كثفت الكويت ودول الخليج جهودها لمواجهة هذه الأنشطة، عبر تشديد الرقابة على التحويلات المالية وملاحقة الشركات الوهمية، ضمن إطار تعاون أمني ومالي دولي يهدف إلى الحد من الجرائم الاقتصادية المنظمة.

طباعة شارك محكمة الاستئناف الكويتية قمار إلكتروني عالمي السجن 7 سنوات لمصريين وسوري قضية قمار إلكتروني وغسل أموال الكويت

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • بني ملال.. سقوط 6 مشتبه فيهم بينهم قاصر في قضية الاعتداء الجنسي على سيدة ثلاثينية بأولاد يعيش
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA