الطفلة آيسل.. هل ينجو المغتصب لأنه قاصر؟ وهل يعدل قانون الطفل؟.. قانونى يكشف
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
في أعقاب تداول واقعة الاعتداء على الطفلة أيسل ووفاتها، على يد طالب يبلغ من العمر 15 عامًا، عاد الجدل القانوني حول مسؤولية القُصّر الجنائية وحدود العقوبة التي يقرّها قانون الطفل في جرائم العنف والاعتداءات الجنسية.
الحادثة أثارت غضبًا واسعًا، خاصة مع تكرار جرائم مشابهة يكون مرتكبوها أحداثًا، الأمر الذي دفع المحامي بالنقض أشرف ناجي إلى طرح تساؤلات شديدة الوضوح، هل أصبح قانون الطفل غير كافٍ لردع من يرتكبون جرائم تتجاوز وحشية الكبار؟
يقول المحامي أشرف ناجي، هل يكفي أن يكون عمر الجاني 15 عامًا كي ينجو من الإعدام والمؤبد؟ هل يُعقل أن يرتكب حدث جريمة قتل أو اغتصاب ثم يخرج إلى المجتمع في سن الثلاثين وكأن شيئًا لم يكن؟
ويضيف، لم تعد الجرائم التي يرتكبها بعض القُصّر “حالات شاذة” أو أفعال طيش عابرة.
ورغم بشاعة تلك الجرائم، تبقى العقوبة في القانون ثابتة:
لا إعدام، لا سجن مؤبد، لا سجن مشدد، ولا تزيد العقوبة عن 15 عامًا مهما كانت الجريمة.
هذا ما تقرره المادة (111) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، والتي صيغت في سياق اجتماعي وقانوني مختلف تمامًا عن الواقع الحالي، حين كان يُنظر للحدث باعتباره “غير مكتمل التمييز”.
لكن بحسب ناجي، الواقع اليوم يكشف أن بعض الأحداث يرتكبون جرائم بتخطيط محكم، ومعرفة كاملة بالمسؤولية، ومحاولة إخفاء الأدلة، بل وتكرار الأفعال، وهو ما يعني أن الخطورة الإجرامية لديهم لا تتناسب مع معاملة الأطفال قضائيًا.
ويتابع ناجي مؤكدًا، العدالة ليست نصوصًا جامدة العدالة إحساس بالطمأنينة، وحين يشعر المجتمع أن القوانين الحالية لا تحميه، تتراجع الثقة في المنظومة الجنائية، وتزداد حالة الغضب المجتمعي.
مقترحات لتعديل القانون:
1 – استحداث فئة قانونية جديدة باسم الحدث شديد الخطورة
وتُطبق على من يرتكبون جرائم القتل، الاغتصاب، الخطف المقترن بهتك العرض، أو الجرائم التي تتسم بالسادية والتخطيط المسبق.
2 – رفع الحد الأقصى للعقوبة إلى 20 أو 25 عامًا
على أن يسمح القانون بمد مدة الإيداع الإصلاحي لما بعد سن 21 عامًا وفقًا لتقرير متخصص.
3 – السماح للمحكمة بمحاسبة الحدث كالبالغ
إذا تجاوز 16 عامًا وثبت إدراكه الكامل لنتائج أفعاله بناءً على تقارير نفسية وعلمية.
4 – إنشاء لجان متخصصة لتقييم “الخطورة الإجرامية”
تراجع سلوك الحدث دوريًا لتحديد قابليته للإصلاح قبل خروجه للمجتمع.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الطفلة ايسل ايسل قانون الطفل
إقرأ أيضاً:
بني ملال.. سقوط 6 مشتبه فيهم بينهم قاصر في قضية الاعتداء الجنسي على سيدة ثلاثينية بأولاد يعيش
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة بني ملال بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 2 يونيو الجاري، من توقيف ستة أشخاص من بينهم قاصر يبلغ من العمر 16 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في تعريض سيدة لاعتداء جنسي.
وكانت مصالح الشرطة قد فتحت بحثا قضائيا على خلفية شكاية تقدمت بها سيدة تبلغ من العمر 32 سنة، والتي كانت تزعم بأنها تعرفت على أحد الأشخاص من خلال تطبيق هاتفي، حيث التقت معه بمدينة بني ملال ورافقته إلى إحدى المناطق القروية بالضواحي، وذلك قبل أن يعرضها رفقة مجموعة من الأشخاص لاعتداء جنسي.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات عن تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم بأماكن متفرقة بالمنطقة القروية أولاد يعيش، علاوة على حجز دراجتين ناريتين يشتبه في استعمالهما في تسهيل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وقد تم إخضاع القاصر الموقوف لتدبير المراقبة، فيما تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.