أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من سيدة تقول إن زوجها لا يحافظ على الصلاة ويرفض النصيحة، وتسأل عما إذا كان هذا يجعله محرمًا عليها.

وأوضح الشيخ أحمد وسام، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأثنين، أن هناك خطورة كبيرة في الحكم على الزوج بأنه كافر أو خارج عن الإسلام بسبب تقصيره في الصلاة، لأن هذا يُعد تكفيرًا للمسلمين، وهو حكم خطير لا يجوز لأي شخص أن يصدره.

المصري لحقوق الإنسان: المرحلة الثانية من انتخابات النواب 2025 أكثر هدوءًا وتنظيمًا من الأولى محافظ الدقهلية: نلتزم الحياد الكامل ونسعى لانتخابات تعكس صورة الجمهورية الجديدة

وأضاف أن العلاقة الزوجية لا تنقطع بهذا السبب، فالزوجة لا تحرم على زوجها لمجرد أنه لا يحافظ على الصلاة، مشيرا إلى أن الإسلام يأمر بالصبر والمداومة على النصح، مستشهدًا بقول الله تعالى: "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها".

وقال إن النصيحة يجب أن تكون بالحكمة واختيار الوقت والموقف المناسب، وأن تكون الزوجة قدوة حسنة لزوجها في الصلاة والأعمال الصالحة.

وأكد أن الدعاء له دور كبير في هداية الزوج، مشيرًا إلى أن الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، قائلًا: "فلما نرفع أيدينا لربنا وندعوه أن يهديه، ونحبب إليه الصلاة والإيمان، ونجعل الكفر والفسوق والعصيان مكروهًا في قلبه، فإن الله يستجيب الدعاء ويحفظه بالصلاة ويجعله من الصالحين ومقيمي الصلاة".

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الفتوى أمين الفتوى

إقرأ أيضاً:

فتاوى :يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان

في قوله تعالى: «سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ»، يقول بعض الوعّاظ: هذا عرضها فقط، فكيف هو طولها؟ بينما ينصرف الذهن عند قراءة هذه الآية إلى أن المراد بالعرض هو السعة، ما قولكم في هذا؟

هذا هو القول الأكثر: أن التعبير بالعرض هنا يُراد به السعة، وأنها فوق ما يتصور البشر، ولكن هناك من أقوال المفسرين من قال: إن هذا هو العرض، فكيف بالطول؟ ولا أظن أنهم يقصدون تحديدًا الطول، فمعلوم أن السماوات والأرض ليست محددة بطول وعرض بناء على ما يقرره علم الفلك اليوم حتى يُقال إن هناك عرضًا كالمربعات والمستطيلات وهناك طولًا.

وإنما أيضًا حتى هؤلاء الذين يقولون: «هذا عرضها فكيف بطولها» وقد وُجد هذا القول عند عدد من المفسرين وإن لم يكونوا من المتقدمين كثيرًا، لكن هذا القول وُجد فإنما مؤدى القولين واحد، وهو السعة أو شدة الاتساع فوق ما يتصور البشر، فلا يقفون عند تفاصيل مثل: كم العرض وكم الطول.

وهؤلاء الذين قالوا هذا القول إنما قالوه على سبيل التعجب من قدرة الله عز وجل ومن عظيم ما أعده لعباده المتقين، فأخذوا هذا اللفظ من الآية الكريمة وقابلوه بما هو أيضًا مستعمل في اللغة، أن الطول في مقابل العرض، وإن كان الأكثر (أكثر المفسرين) على القول الأول، وهو أن المقصود هو شدة الاتساع دون الالتفات إلى ما يقابله من طول، وأما أن يُؤخذ من ذلك أن هذه الجنة محددة بمساحة فيها طول وعرض، فلا، لا يقصدون حرفية هذه الألفاظ، وإنما يقصدون ما وراءها من معانٍ، والله تعالى أعلم.

من مدَّ أنبوب ماء من المسجد لأجل حوضٍ تشرب منه الحيوانات، هل يصح هذا الفعل؟

إن كان ماء المسجد موقوفًا على المسجد فليس له أن يمدَّه إلى غير مصالح المسجد، وإنما يقتصر استعمال هذا الماء على مصالح المسجد ومرافقه، وليس من ضمن ذلك إنشاء حوض ليكون موردًا للبهائم والحيوانات، فهذا يُختار له مصدر آخر، والله تعالى أعلم.

هل تغريق الحيوانات مثل الفئران، يعد من القتل الرحيم، للعلم بأنه لا تتوفر طرق أخرى مثل السموم أو الأسلحة النارية؟

أولًا: الذي ينبغي أن يُتنبه له أن ما كان مؤذيًا مضِرًّا من الحيوانات فإنه يُقتل، وقد ورد رفع الحرج عن قتل الفئران في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال: «خمس يُقتلن في الحل والحرم»، وذكر منها الفأر، فهذا لرفع الحرج عن الناس في قتل الفئران وما كان مؤذيًا في الحرم، وبيَّن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك، وسمّى الفأر من الفويسق أو من الفواسق، فالحكم فيه جواز القتل، ثم التنبيه الثاني: أن ما كان مؤذيًا مضِرًّا، أو مأمورًا بقتله، أو مما جاز قتله من الحيوانات، فيجب فيه الإحسان في قتله؛ فنحن مأمورون بالإحسان حتى فيما أُبيح لنا أو أُمِرنا بقتله من الحيوانات.

بقي الآن البحث: هل التغريق عند عدم الوسائل الأخرى التي تكون أسرع في إزهاق الروح أو في قتل الحيوان يتحقق به ذلك؟ إن كان يؤدي إلى وفاة الفئران بسرعة فلا حرج، وهو من الإحسان، لكن تحديد هل ذلك يؤدي إلى موت الحيوان بسرعة مقارنة بالوسائل الأخرى، هذا يقرره أهل الاختصاص، السائل قيد ذلك بذكر أنه مع انعدام الوسائل الأخرى، لكنه أيسر من بعض الوسائل التي تُستعمل اليوم وتلجأ إليها الضرورة، وإن كانت الفئران لا تموت فيها بسرعة، كالصَّمغ اللاصق الذي يُستعمل، فإذا استُعمل فلا ينبغي أن يُترك مدة طويلة؛ لأن في ذلك إيلامًا وتعذيبًا للحيوان، للفأر، وإنما يُتفقد، فمتى ما وُجد الفأر ملتصقًا بهذه المادة فإنه يُبادَر إلى قتله، أما أن يُترك أيامًا ليجوع ويتألم فهذا ليس من الإحسان في القتل، هذا ما يَحتفّ بهذه المسألة، والله تعالى أعلم.

في قوله تعالى: «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» لماذا قال: أهل الذكر ولم يقل: أهل العلم، مع أن المتبادر إلى الذهن أن من لا يعلم يسأل من يعلم؟

مدلول لفظ هذه الجملة القرآنية التي وردت في موضعين من كتاب الله عز وجل، أي جملة فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، لا يقوم مقامه أن يُستبدل بكلمة الذكر كلمة العلم، وذلك لوجوه، لأن الذكر المقصود هنا إنما هو وحي الله تبارك وتعالى، فلا يُراد أي علم كان، وإنما يُراد من ذلك العلماء بوحي الله عز وجل الذي أنزله على أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام، ولذلك تجد تعبيرات المفسرين يعبرون أحيانًا بـ«أهل الوحي»، أي العلماء بالوحي، وأحيانًا أهل الكتب السماوية، وأحيانًا يقولون: الشرائع، أي العلماء بالشرائع التي أنزلها الله تبارك وتعالى، وهي معانٍ تجتمع لتلتقي فيما تدل عليه هذه الألفاظ من معاني الوحي الذي أكرم الله عز وجل به أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام، من كتبٍ أنزلها، وشرائع ارتضاها لهم، ومن هديٍ قويم أمرهم بتبليغه للناس الذين أرسلوا فيهم.

هذا هو الوجه الأول، وأما الوجه الثاني، فإن المقصود هو نفي أن يكون من يقصد هؤلاء من أهل الذكر إنما يقصدهم لآرائهم الشخصية، فالمقصود هو أن يُسألوا عمّا يتعلق بالذكر بالمعاني المتقدمة، فليس المقصود أن يكونوا أهل علم في وجوه غير الوجوه التي يدل عليها السياق القرآني، ولا أن يُبتغى منهم آراؤهم الشخصية، وآراؤهم التي يعبرون بها عن رؤاهم وأفكارهم، وعن ما عندهم من نتائج توصلوا إليها، وإنما أن يُسألوا عن معاني الوحي وشرع الله تبارك وتعالى وكتبه التي أنزلها.

وهنا كما يفهم الجميع العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وما قُعد من هذه الآية الكريمة، أو من هاتين الآيتين الكريمتين، من قاعدة اللجوء إلى أهل العلم المختصين، إنما هو بالمعنى لا باللفظ، وبالقياس لا بحقيقة ما نزلت ودلت عليه هاتان الآيتان الكريمتان، فهذا مما ينبغي أن يُتنبه إليه.

والمعنى الآخر هو نفي الأساطير والأوهام والخرافات، فهذه ليست من الذكر، وإن كانت عند بعض الناس في هذه الأرض هي علم، ولذلك يقولون: علم الأساطير، وعلم الخرافات، وعلم الشعوذة، وعلم السحر، فهذا يُنفى ببيان أن المقصود أن يُعمل إلى أهل الذكر الراسخين في العلم.

كذلك هناك معنى لطيف، وهو أن كلمة الذكر تدل في القرآن الكريم على ما لا يقل عن ستة عشر وجهًا ما شاء الله وكلها مقصودة وصالحة في هذين السياقين، نسرد هذه الوجوه، عدَّها أول من عدّها مقاتل بن سليمان في الوجوه والنظائر، ومقاتل توفي سنة 150 هجرية، مبكرًا، ثم نقلها كذلك هارون بن موسى أيضًا في الوجوه والنظائر، وهو متوفى سنة 170، ثم نقلها كذلك صاحب التصاريف يحيى بن سلام، ويذكر أنه توفي سنة 207 هجرية، يعني نحن نتحدث عن الطبقة العليا المتقدمة من أوائل المفسرين لكتاب الله عز وجل، الذين دونوا تفسيرًا لكتاب الله عز وجل، لا سيما فيما يتعلق بالوجوه والنظائر وبيان المشكل.

هؤلاء ذكروا أن من معاني الذكر: الوحي، ومنه قول الله تبارك وتعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون، وقيل: الكتب بمعنى الوحي، ومنه القرآن، وهذه الآية تشهد لذلك، وقيل إنه يحمل معنى التذكير: إن هو إلا ذكر للعالمين، ومعنى العِظة: وذكّرهم به أي عظهم به، وأن الذكر يحمل معنى ما يُتلى ويُكرر، فالذكر يُتلى ويُكرر، وهذا أيضًا من المعاني المقصودة في الآية الكريمة. ومنه العمل؛ العمل يأتي بمعنى الذكر، ومنه الصلاة، فلفظ الصلاة ورد في كتاب الله عز وجل قال في سورة الجمعة في صلاة مخصوصة: فاسعوا إلى ذكر الله، فسمّى الخطبة والصلاة ذكرًا لله تبارك وتعالى، ويأتي أيضًا بمعنى... إذًا هذه يعني الآن تقريبًا عشرة معانٍ: الوحي، الكتب، العظة، التذكير، ما يُتلى ويُكرر، العمل، الصلوات، ومنه الصلاة المخصوصة أو الصلاة مطلقًا، هذه بعض أو أغلب المعاني التي يدور حولها معنى الذكر في الاستعمال القرآني.

هل تفي كلمة العلم مع اتساع معاني العلم أيضًا في الاستعمال القرآني وفي اللغة بهذه المعاني؟ لا تفي لو استبدلت كلمة الذكر بـ«العلم»، وإن كان المفسرون يعبرون أن المقصود هم أهل العلم، لكنهم يقصدون هذا العلم، فكل هذه المعاني حاضرة: أن يكونوا من الأئمة العدول، الذين يذكّرون ويُذكَرون، الذين يتلون ويكررون ويجدّدون، الذين يتصلون بوحي الله تبارك وتعالى، ويعبرون عن أحكام الله عز وجل وشريعته مما أوحاه في كتابه، في كتبه، وأولاها والمهيمن عليها: كتاب الله عز وجل الخاتم، القرآن الكريم، والذين يعملون بما آتاهم الله عز وجل وفتح عليهم من هذا الذكر.

ومن المعاني الحفظ، فمن معاني الذكر الحفظ، فهم استُحفظوا أيضًا هذا الذكر، فهذه كلها لا يقوم مقامها العلم، هل توجد هذه الوجوه في مصدر واحد، لا توجد، بل توجد مفرقة في كتب التفسير، توجد مبثوثة، يعبرون عنها، وإن كان الأكثر كما تبادر إلى ذهن السائل أنهم يعبرون بـالعلم في سياق التفهيم والتأويل فقط، لا في سياق أن كلمة الذكر يمكن أن يقوم مقامها أي كلمة أخرى تفي بمعانيها وتحقق دلالاتها ومضامينها.

ولذلك أيضًا لا يتناسب السياق لو قيل: إن كنتم لا تعلمون فاسألوا أهل العلم إن كنتم لا تعلمون، فسيورث ذلك تكرارًا وسآمةً وبُعدًا عن البلاغة يُنزَّه عنه كلام الله عز وجل، لكن هذا الجانب اللفظي ليس هو الباعث، وإنما الوجوه المتقدمة في المعاني والدلالات التي تقدم ذكرها، فهذا هو المقصود، والله تعالى أعلم.

مقالات مشابهة

  • زوجة: 16 عاما انتهت بالعنف والطرد.. وأطالب بمسكن حضانة يناسب دخل زوجى
  • توفت أمي وأنا صغير فهل سألتقي بها بعد وفاتي؟.. أمين الفتوى يجيب
  • زوجة تطالب بالولاية التعليمية بعد هجر الزوج وامتناعه عن الإنفاق
  • الإفتاء: تصوير الحاج أو المعتمر أمام الكعبة جائز بشرط .. فيديو
  • هل رد السلام أثناء الصلاة يبطلها ؟.. أمين الفتوى يجيب
  • هل مصافحة المرأة الأجنبية حرام شرعا؟.. أمين الفتوى يوضح الضوابط الشرعية
  • خالد الجندي: الخشوع جوهر الصلاة.. والانشغال خلال الوقوف بين يدي الله يضيع عظمة العبادة
  • هل يكفي الوضوء بعد الجنابة لأداء الصلاة أم يجب الغسل؟ أمين الفتوى يوضح
  • هل تبطل الصلاة في مساجد الأضرحة؟ أمين الفتوى يحسم الجدل
  • فتاوى :يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان