توتر غير مسبوق بين زامير وكاتس
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
تصاعد التوتر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اليوم الإثنين، بعد أن وجّه رئيس أركان الجيش إيال زامير انتقادات مباشرة وحادة لقرارات وزير الأمن يسرائيل كاتس، والمتعلقة بتجميد التعيينات العليا ودراسة "تقرير ترجمان".
وقال زامير في بيان إن القرارات اتُّخذت دون تنسيق مسبق، وبـ"تجاهل واضح" لصلاحيات رئاسة الأركان، بينما كان يشارك في تدريب عسكري مفاجئ واسع النطاق.
شدد زامير على أن تمديد تجميد التعيينات لمدة 30 يوماً إضافية يلحق ضرراً مباشراً بقدرة الجيش على الاستعداد للتحديات المقبلة، مؤكداً أنه سيواصل عقد جلسات التعيينات ورفعها للوزير وفق صلاحياته.
وأوضح أنه علم بالقرارات عبر وسائل الإعلام، بينما كان في تدريب طارئ في هضبة الجولان السورية المحتلة.
أشار زامير إلى أن "تقرير ترجمان"، الذي أعدته لجنة خاصة لفحص تحقيقات الجيش في إخفاقات 7 أكتوبر، أُنجز ليكون أداة مهنية داخلية بيد رئيس الأركان، وليس للاستخدام السياسي.
وانتقد ما وصفه بـ"تشويه التقرير"، مؤكداً أن اللجنة استمعت لمئات الشهادات وقدمت عملاً احترافياً استمر سبعة أشهر، وأن مراجعة التقرير خلال 30 يوماً "ليست فحصاً موضوعياً".
وأكد رئيس الأركان أن الجيش هو الجهة الوحيدة في إسرائيل التي حققت بعمق في إخفاقاتها، مشيراً إلى ضرورة تشكيل لجنة خارجية مستقلة لفحص العمليات المشتركة بين المستويين السياسي والعسكري التي سبقت أحداث 7 أكتوبر.
نتنياهو يستدعي زامير وكاتس لتوضيح المواقفاستدعى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كلاً من زامير وكاتس إلى جلسات منفصلة لـ"توضيح الموقف" ومحاولة احتواء التوتر العلني بينهما.
وجاء ذلك بعد إعلان كاتس تجميد التعيينات لمدة 30 يوماً وتكليف مراقب جهاز الأمن بإعادة دراسة تقرير ترجمان، بما يشمل ملفات مثل "وثيقة جدار أريحا".
يأتي التوتر بعد يوم واحد من إعلان زامير تنحية وإبعاد ضباط كبار على خلفية إخفاقات 7 أكتوبر، الأمر الذي فجّر مواجهة مباشرة بين الطرفين، تفاقمت مع اعتراض زامير على نية كاتس تعيين سكرتيره العسكري ملحقاً في واشنطن.
رد مقتضب من كاتس: رئيس الأركان خاضع للسلطة السياسيةفي رد مقتضب، قال كاتس إن رئيس الأركان "يعرف جيداً" أنه خاضع لرئيس الحكومة ووزير الأمن، مؤكداً أنه لن يدخل في سجالات إعلامية، وأن استنتاجات مراقب جهاز الأمن ستحدد قراراته النهائية.
مصادر: زامير يشعر بالإحباط ويعلم تبعات المواجهةوأفادت مصادر مقرّبة من زامير بأنه يشعر بـ"إحباط متواصل" من طريقة إدارة كاتس، وأن بيانه الأخير جرى إعداده بعد استشارة جهات خارجية.
وذكرت قناة "كان 11" أن زامير يتهم الوزير بالتصرف بدوافع سياسية وغير مهنية بشكل يضر بالجيش وبأمن الدولة، مشيرة إلى أن الخطوة قد ت فتح الباب أمام احتمال إقالته.
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: رئیس الأرکان
إقرأ أيضاً:
طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن طهران لم تقدم بعد ردها النهائي على مذكرة التفاهم المطروحة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن النص لا يزال قيد الدراسة والمراجعة داخل العاصمة الإيرانية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية وسط أجواء إقليمية شديدة التوتر.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن "التاريخ الأمريكي في عدم الالتزام بتعهداته يدفع إيران إلى التعامل بحذر شديد مع المذكرة المطروحة"، مشيراً إلى أن طهران تستند إلى تجارب سابقة وتسعى للحصول على ضمانات تنفيذية ملموسة قبل المضي في أي اتفاق محتمل.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالتا "فارس" و"تسنيم" شبه الرسميتين أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب قد توقف خلال الأيام الماضية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الميدانية في لبنان وتهديدات إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية هناك.
وبحسب وكالة "فارس"، فقد تضمنت آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن "موقفاً واضحاً بشأن لبنان"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، فيما تؤكد طهران أن ملف القتال في لبنان مرتبط بالمفاوضات الأوسع مع الولايات المتحدة، في حين تعتبره واشنطن وتل أبيب ملفاً منفصلاً عن مسار الحرب والمحادثات النووية.
ونقل مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن إيران لم تُجرِ أي اتصالات مع الوسطاء الثلاثاء، بعد تشدد موقفها بضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان كشرط لاستمرار المفاوضات.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مشرعين أمريكيين إن إيران وافقت على مناقشة ملفات تتعلق ببرنامجها النووي كانت ترفض سابقاً بحثها، مؤكداً أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.
وأضاف روبيو أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران لن يكون مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فقط، بل سيرتبط بشروط تتعلق مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية بينها "رويترز".
وفي تطور داخلي لافت، أشار روبيو أيضاً إلى أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على قيد الحياة، وأنه بات يشارك بشكل متزايد في عملية صنع القرار داخل الدولة، رغم استمرار صدور المواقف الرسمية عبر قنوات غير مباشرة ومكتوبة، وفق تعبيره أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للعميد محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر "خاتم الأنبياء"، الذي قال إن الولايات المتحدة تسعى إلى "استسلام كامل" من جانب إيران، مؤكداً أن طهران لن تقبل بذلك.
وأضاف أسدي، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي: "دون استسلام لا مفر من الحرب، لكن الحرب لن تخيفنا"، في إشارة تعكس استمرار التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري بين الجانبين