الجرام بـ 140 مليون دولار| اكتشاف مادة أغلى من الذهب والألماس.. ما هي؟
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
قد تبدو كنوز الأرض محصورة في المعادن الثمينة مثل الذهب والألماس، لكن العلم والأبحاث كشفوا عن وجود مادة تفوق هذه الكنوز في القيمة.. فما سر هذه المادة؟.
تُعتبر هذه المادة نادرة للغاية، حيث يصل سعر الجرام الواحد منها إلى 140 مليون دولار؛ مما يجعلها واحدة من أغلى المواد المعروفة اليوم، وليس فقط ندرتها هو ما يجعلها ثمينة، ولكن أيضًا القدرات الاستثنائية التي تحملها هذه المادة والتي قد تُحدث ثورة في مجالات التكنولوجيا الدقيقة.
المادة الأغلى على وجه الأرض ليست معدنًا ثمينًا أو جوهرة نادرة، بل هي “جزيء متناهي الصغر” يُعرف باسم "الفوليرين الداخلي الهيدرالي".
ويحتوي هذا الجزيء على ذرة واحدة من النيتروجين محبوسة داخل قفص كربوني دقيق يتكون من 60 ذرة كربون مرتبة بشكل كروي يشبه كرة القدم، والمعروفة بـ"كرة الباكي".
وتمنح هذه التركيبة الفريدة، الجزيء، خصائص إلكترونية وفيزيائية استثنائية، مثل العمر الطويل لدوران الإلكترون، مما يجعله مثاليًا لتطبيقات القياس الدقيق.
ويمكن أن يصل سعر الجرام الواحد من هذا الجزيء إلى 140 مليون دولار، ويرجع ذلك إلى العملية المعقدة والمكلفة للغاية اللازمة لإنتاجه مخبريًا.
وفي عام 2015، استطاع علماء من شركة “ديزاينر كاربون ماتيريالز” الناشئة، إنتاج أول دفعة تجارية من هذا المُركَّب، وبيعت كمية تقدر بـ 200 ملجرام مقابل 110 ملايين جنيه إسترليني، مما دفع جامعة “أكسفورد” إلى وصفه بأنه "أغلى مادة على وجه الأرض".
ثورة الساعات الذريةتُعتبر الساعات الذرية أدق أجهزة قياس الوقت التي عرفتها البشرية، ولكنها تقليديًا كانت ضخمة ومعقدة، وبفضل هذا الجزيء الفريد؛ تم فتح أبواب التطوير لساعات ذرية مصغرة يمكن دمجها داخل الهواتف الذكية.
الساعات الميكرو-ذرية
الدكتور كيرياكوس بورفيراكيس، واحد من الرواد في هذا المجال، يتخيل مستقبلًا يحمل فيه المستخدم الساعات الميكرو-ذرية في هاتفه، والتي تستطيع قياس الوقت بدقة مذهلة، مما قد يسهم في تحسين نظم GPS، وجعلها أكثر دقة من أي وقت مضى.
ولا تقتصر آثار هذه التقنية على الأجهزة الشخصية فحسب، بل تمتد إلى مستقبل النقل أيضًا. تعتمد المركبات ذاتية القيادة على أنظمة ملاحة دقيقة جدًا، وهي تواجه قيودًا واضحة في الوقت الحالي.
ولكن مع وجود ساعات ذرية دقيقة قادرة على تحديد الموقع بهامش خطأ يصل إلى مليمتر واحد؛ فإن ذلك قد يُحدث قفزة هائلة في عالم القيادة الذاتية.
ويقول “لوسيوس كاري” من "صندوق أكسفورد للتكنولوجيا" إن هذه المادة ستتيح وضع ساعة ذرية على شريحة داخل الهاتف، التطبيقات المحتملة لهذه التقنية مذهلة، ولا شك أنها ستساعد في التحكم الدقيق في المركبات ذاتية القيادة.
وبحسب الخبراء، فإن ارتفاع قيمة “الفوليرين الداخلي الهيدرالي” وتحولاته المحتملة في مختلف المجالات؛ يجعل من هذه المادة بمثابة "ثورة علمية" قد تغير شكل حياتنا اليومية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هذه المادة
إقرأ أيضاً:
بشاي : 800 مليون دولار وفرًا في فاتورة استيراد القمح خلال 9 أشهر
قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن واردات مصر من القمح شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال العام الجاري، في مؤشر واضح على عزم الدولة المضي في استراتيجية تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه السلعة الاستراتيجية.
وأوضح بشاي أن واردات القمح انخفضت بنسبة 25% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، لتسجل 2.6 مليار دولار مقارنة بـ 3.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعادل تراجعًا قدره 800 مليون دولار.
وأرجع هذا الانخفاض إلى السياسات الحكومية التي تستهدف الحد من تأثر السوق المحلي بتقلبات الأسواق العالمية، عبر الاعتماد على المخزون الاستراتيجي وزيادة الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن موسم توريد القمح المحلي شهد أداءً قويًا، حيث ارتفعت الكميات الواردة من المزارعين بنسبة 17% لتتجاوز 4 ملايين طن، وفقًا لتقرير صادر عن وزارة التموين والتجارة الداخلية، ما يعكس نجاح المنظومة التحفيزية وثقة المزارعين في سياسات التوريد.
وأكد بشاي أن الدولة تستهدف الوصول إلى 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم المقبل، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني المستخدم في إنتاج الخبز المدعم.