الحرس الثوري الإيراني: في الوقت المحدد سيكون الرد الساحق على اغتيال “طبطبائي”
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
#سواليف
أصدر #الحرس_الثوري الإسلامي #الإيراني اليوم الاثنين، بيانا يدين فيه #اغتيال هيثم علي #طباطبائي، أحد القادة الكبار في ” #حزب_الله ” اللبناني، والذي تم استهدافه بالضاحية الجنوبية لبيروت.
وفيما يلي نص البيان الصادر عن الحرس الثوري الإيراني: “
أقدم الكيان الصهيوني مرة أخرى على ارتكاب جريمة إرهابية وواضحة، مستهدفا أحد القادة الصامدين في حزب الله اللبناني، الشهيد هيثم علي طباطبائي، في الضاحية الجنوبية لبيروت.
إن هذا العمل الجبان – الذي حدث في ظل ما يسمى بوقف إطلاق النار الذي انتهكه فراعنة العصر مرارا – ليس علامة على القوة، بل هو علامة واضحة على الضعف والعجز الذي وصل إليه العدو في مواجهة إرادة شعوب المنطقة وتيار المقاومة، مما أوصله إلى طريق مسدود.
يدين الحرس الثوري الإسلامي بشدة هذه الجريمة الوحشية التي أدت إلى استشهاد هذا القائد المقتدر والعاشق للشهادة في معارك محور المقاومة، والذي كان له دور فعال في إحباط مؤامرة التكفيريين، كما أدت إلى استشهاد عدد من رفاقه وعدد من أبناء الشعب اللبناني المقاوم. وفيما يعرب الحرس الثوري عن أسفه إزاء صمت وتقاعس المحافل والمؤسسات الدولية وحقوق الإنسان تجاه الإبادة الجماعية والأعمال الوحشية للنظام الصهيوني، والدعم المقدم من حكام البيت الأبيض، دعاة الحرب ومربي الإرهاب، فإنه يعلن ما يلي:
على عكس أحلام أمريكا والنظام الصهيوني وغيرهما من المجرمين الداعمين لهم؛ فإن تيار المقاومة حي وديناميكي؛ فدماء الشهداء لا تؤدي إلى انطفاء المقاومة، بل تزيد من إشعال لهيب الأمل والإرادة في قلوب أحرار العالم والمقاتلين المؤمنين والشجعان للمقاومة في جغرافية المنطقة.
مما لا شك فيه أن حق محور المقاومة و”حزب الله” اللبناني في الانتقام لدماء مقاتلي الإسلام الأبطال محفوظ، وفي الموعد المقرر، سيكون الرد القوي بانتظار المعتدي الإرهابي.
تعتبر الأمة الإسلامية والشعوب الحرة والمطالبة بالحق في العالم هذا الاغتيال جزءا من الحرب النفسية والجهود اليائسة للنظام الصهيوني المجرم الذي يشبه الذئب لإخفاء أزماته الداخلية وهزائمه الميدانية المتتالية، خاصة أمام المقاومة اللبنانية البطلة التي لا تتزعزع و”حزب الله” العزيز والمقتدر، وكذلك جبهة المقاومة الفلسطينية المظلومة والصامدة، والتي لن يكون لها نهاية سوى الفشل وتصاعد الكراهية والاشمئزاز لدى الرأي العام العالمي تجاههم.
ستواصل جبهة المقاومة في جميع الميادين—العسكرية، السياسية، الإعلامية والشعبية—بانسجام وإرادة مقدسة، مسار تحرير القدس ودفع الغدة السرطانية المتمثلة في الكيان الصهيوني الغاصب والمزيف، حتى تحقيق النصر النهائي على محتلّي أرض فلسطين المقدسة والقدس الشريف.
وبينما يتقدم الحرس الثوري الإسلامي الإيراني بالتهنئة والتعزية على استشهاد #شهداء #المقاومة الأخيرة في #لبنان إلى “الأمين العام البطل” وغيره من قادة ومقاتلي “حزب الله”؛ وإذ يجدد العهد على المبادئ السامية لشهداء المقاومة، وخاصة الشهيد السيد حسن نصر الله (أمين عام “حزب الله” الراحل)، فإنه يؤكد أن دماء الشهيد هيثم علي طباطبائي وغيره من شهداء المقاومة صناع التاريخ والمفخرة، هي رأسمال استراتيجي لمستقبل المنطقة والأمة الإسلامية؛ رأسمال لن يكون العدو قادرا أبدا على إخماده، وسيساهم بريقه في الميدان ومتاريس مجاهدي المقاومة في تحقيق الكابوس المروع للصهيونيين”.
جدير بالذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف أمس الأحد شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى سقوط 5 أشخاص بينهم القيادي في “حزب الله”، وإصابة 28 آخرين.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الحرس الثوري الإيراني اغتيال طباطبائي حزب الله شهداء المقاومة لبنان الحرس الثوری حزب الله
إقرأ أيضاً:
تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل
كشف تحليل نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية عن تحولات متسارعة داخل هرم السلطة الإيرانية، مع بروز تحالف جديد بين قيادات نافذة في الحرس الثوري، في مؤشر على أن المؤسسة العسكرية والأمنية باتت تمضي بخطوات متقدمة نحو إحكام قبضتها على القرار السياسي في البلاد، في مرحلة تتسم بقدر كبير من الغموض والارتباك عقب مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي واستمرار غياب خليفته مجتبى خامنئي عن المشهد العام.
ويرى التحليل، الذي أعده الباحثان كسرى عرابي وسعيد غولكار من منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، أن التطورات الجارية داخل إيران لا تقتصر على إعادة توزيع النفوذ بين شخصيات متنافسة، بل تعكس تحولاً أعمق في طبيعة النظام نفسه، يتمثل في انتقال تدريجي من نموذج الجمهورية الدينية التي تستند إلى المؤسسات العقائدية التقليدية، إلى نموذج الدولة الأمنية التي يديرها الحرس الثوري بصورة مباشرة.
تحالف جديد
وبحسب التحليل، فإن الأنظار الغربية انشغلت خلال الأشهر الماضية بشخصيات سياسية بارزة مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، باعتباره أحد المرشحين لقيادة المرحلة المقبلة، غير أن الوقائع داخل إيران تشير إلى أن مراكز النفوذ الحقيقية تتحرك في اتجاه مختلف تماماً.
ويؤكد أن القائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي بات يمثل أحد أبرز أقطاب السلطة في طهران، إلا أن تثبيت نفوذه داخل المؤسسة العسكرية يتطلب بناء قاعدة ولاء أوسع، وهو ما دفعه إلى تعزيز شراكته مع القائد السابق للحرس الثوري محمد علي جعفري، الذي لا يزال يحتفظ بنفوذ واسع داخل شبكات الحرس والباسيج، خصوصاً بين الأجيال الشابة الأكثر تشدداً أيديولوجياً.
ويرى الباحثان أن هذا التحالف يجمع بين القوة العسكرية المباشرة التي يمتلكها وحيدي، والقدرة التنظيمية والتعبوية التي يتمتع بها جعفري، ما يجعله واحداً من أخطر التحالفات التي شهدها النظام الإيراني خلال السنوات الأخيرة.
ويشير التحليل إلى أن هذا التقارب بين وحيدي وجعفري لا ينفصل عن الصراع الدائر داخل أجنحة الحرس الثوري، حيث يبدو أن قاليباف بات الخاسر الأكبر في معركة النفوذ الحالية.
فالرجل الذي شغل مناصب أمنية وعسكرية وسياسية بارزة لعقود، يواجه انتقادات متزايدة داخل أوساط الحرس الثوري بسبب ملفات فساد قديمة، فضلاً عن الجدل الذي أثارته أنشطة أفراد أسرته في الخارج، وهو ما أضعف صورته أمام التيارات العقائدية المتشددة التي تسعى إلى تقديم نفسها بوصفها حامية للمبادئ الثورية.
ووفقاً للتحليل، فإن الأجيال الجديدة داخل الحرس الثوري لم تعد تنظر إلى قاليباف باعتباره رمزاً للثورة أو قائداً يمكن الوثوق به، بل باعتباره جزءاً من النخبة التقليدية التي استفادت من السلطة والنفوذ على حساب الشعارات التي يرفعها النظام.
الحلقة الوسطى
ويولي التحليل أهمية خاصة للدور الذي يلعبه محمد علي جعفري من خلال ما يعرف بـ"مقر بقية الله"، وهو جهاز يوصف بأنه من أكثر المؤسسات نفوذاً وغموضاً داخل إيران.
فمنذ سنوات، عمل جعفري على بناء شبكة واسعة من المجموعات العقائدية والتنظيمية المرتبطة بالحرس الثوري والباسيج، تحت ما يسمى مشروع "الحلقة الوسطى"، الذي يهدف إلى تعبئة مئات الآلاف من العناصر الشابة وتوجيهها سياسياً وأيديولوجياً.
ويشير التحليل إلى أن هذه الشبكة لا تقتصر وظيفتها على التعبئة الفكرية، بل تستخدم أيضاً للتأثير على الانتخابات والقرارات السياسية وتوجيه الرأي العام داخل المجتمع الإيراني، الأمر الذي منح جعفري نفوذاً يتجاوز حدود المناصب الرسمية.
ويرى معدّا التقرير أن وحيدي يحتاج اليوم إلى هذه الشبكة المنظمة لتوسيع نفوذه وترسيخ موقعه داخل الحرس الثوري، فيما يجد جعفري في هذا التحالف فرصة لاستعادة دوره المركزي في صناعة القرار الإيراني.
ويحذر التحليل من أن التحالف المتنامي بين الرجلين قد يؤدي إلى تسريع عملية عسكرة الدولة الإيرانية، بحيث تصبح المؤسسات المدنية أكثر ضعفاً أمام تمدد نفوذ الحرس الثوري.
ففي الوقت الذي تواجه فيه إيران أزمات اقتصادية خانقة وتراجعاً في مستوى المعيشة وتصاعداً في الاحتجاجات الشعبية، تميل النخب العسكرية المتشددة إلى التعامل مع هذه التحديات من منظور أمني بحت، يقوم على فرض السيطرة وتوسيع أدوات الرقابة والقمع بدلاً من البحث عن حلول سياسية أو اقتصادية.
ويعتقد الباحثان أن هذه المقاربة قد تدفع النظام نحو مزيد من التشدد الداخلي، خصوصاً في مواجهة أي حراك شعبي مستقبلي، مع تنامي دور الأجهزة الأمنية والعسكرية في إدارة الشأن العام.
تداعيات إقليمية ودولية
ولا يقتصر أثر هذه التحولات على الداخل الإيراني فحسب، إذ يرى التقرير أن صعود الفصائل الأكثر تشدداً داخل الحرس الثوري قد ينعكس بشكل مباشر على سياسة طهران الخارجية.
فبحسب التحليل، ينظر هذا التيار إلى المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها باعتبارها جزءاً من هوية النظام وأداة لترسيخ النفوذ الإقليمي، وليس مجرد ملف سياسي يمكن التفاوض بشأنه أو احتواؤه.
ومن شأن تعزيز نفوذ الحرس الثوري داخل مراكز القرار أن يمنح الأولوية للأدوات العسكرية والأمنية في إدارة الملفات الإقليمية، بما في ذلك دعم الجماعات المسلحة الحليفة لإيران في المنطقة وتوسيع أنشطتها.
وخلص التحليل إلى أن تجاهل الغرب للتحولات الجارية داخل الحرس الثوري قد يؤدي إلى سوء تقدير لطبيعة السلطة الجديدة التي تتشكل في طهران، خصوصاً إذا نجح تحالف وحيدي وجعفري في ترسيخ هيمنته على مؤسسات الدولة.
ويرى الباحثان أن إيران تتجه نحو مرحلة يكون فيها الحرس الثوري اللاعب الأكثر تأثيراً في تحديد السياسات الداخلية والخارجية، الأمر الذي قد يجعل النظام أكثر انغلاقاً في الداخل وأكثر تشدداً في الخارج.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو طهران مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة هندسة السلطة، عنوانها الأبرز صعود الجنرالات وتراجع دور المؤسسات المدنية، بما يعمق تحول الجمهورية الإسلامية إلى دولة أمنية يقودها الحرس الثوري بصورة شبه كاملة.