اتهمت مصر إثيوبيا باتباع نهج عشوائي في إدارة وتشغيل سد النهضة، بما يُعرّض مجرى نهر النيل لتقلبات غير مأمونة التأثير.

وكانت وزارة الري المصرية قد أعلنت فتح مفيض توشكى لتصريف جزء من المياه الزائدة، بعد رصد تصريف مائي مفاجئ من بحيرة سد النهضة، من دون تنسيق مع دولتي المصب.

وبدأ الاضطراب غير المسبوق في تدفق مياه نهر النيل في الأشهر الأولى من تشغيل السد الإثيوبي مع افتتاح السد رسميا قبل شهرين بتحكم إثيوبي كامل في حجز المياه ورفع منسوب بحيرة السد ثم تصريف المياه فجأة وبكميات ضخمة بلغت ملياري متر مكعب ومن دون تنسيق مع دولتي المصب

وكانت النتيجة تعرض قرى مصرية في الدلتا للغمر الشهر الماضي وسط اتهامات مصرية للجانب الإثيوبي بتعمد اصطناع فيضان يهدد التوازن الهيدرولكي، أي قوة التدفق الطبيعية للنهر.

هذا التشغيل تعتبره مصر عشوائيا للسد الإثيوبي الضخم، ويفتقر لأدنى القواعد والمعايير العلمية والفنية، ويتكرر للمرة الثانية في غضون شهرين فقط.

ودفع ذلك مصر إلى فتح مفيض توشكى، غربي بحيرة ناصر، لاستيعاب التدفقات المائية الهائلة كخطوة استباقية بعد رصد تقلبات حادة في كمية المياه المنصرفة من السد الإثيوبي تجاوزت 180 مليون متر مكعب في الأسابيع الثلاثة الأولى من نوفمبر الجاري، بما يزيد عن 80 بالمئة عن المتوسط التاريخي لنفس الفترة.

وخطوة فتح المفيض هذه على ما يبدو لم تكن القاهرة ترغب في اللجوء إليها الآن، خاصة وأن المفيض يخضع لخطة تطوير تهدف لرفع قدرته التصريفية في مواجهة حالات الطوارئ المائية التي باتت متكررة.

ووسط هذا الوضع المائي المرتبك تتمسك مصر بموقفها الرافض للاجراءات الإثيوبية الأحادية وانفراد أديس أبابا بتشغيل سدها بمعزل عن معايير أمان السدود المتبعة عالميا مما يعرض دولتي المصب للخطر، خاصة وأن المخاطر لا تتوقف عند هذا الحد بل تمتد إلى حالات التعرض لجفاف ممتد تتطلب استجابة تصريفية مرنة للمياه بالتنسيق مع دولتي المصب.

وتقول السلطات المصرية إنها تحتفظ بالحق في اتخاذ كل الاجراءات المكفولة في القانون الدولي لحفظ أمنها المائي.

وقال خبير الموارد المائية الدكتور ضياء الدين القوصي لـ"سكاي نيوز عربية": "هذه الفترة هي فترة الفيضانات المرتفعة، ولكن سيأتي وقت تكون فيه الفيضانات منخفضة، وهو أمر يدعو إلى القلق أكثر".

وأضاف القوصي: "إذا لجأ الإثيوبيون إلى ملء الخزان في فترة الفيضانات المنخفضة، فإن ذلك سيجعل السودان ومصر تخسران حصتهما المائية، الأمر الذي سينعكس سلبا على العاملين في مجال الزراعة بشكل رئيسي".

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات سد النهضة النيل السد الإثيوبي القاهرة ومصر سد النهضة سد النهضة النيل السد الإثيوبي القاهرة ومصر أخبار مصر دولتی المصب

إقرأ أيضاً:

السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.

وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع  ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42  عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين.

وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".


وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.

يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين  شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير  ويوليو من سنة 2013.

خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي

يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.

وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.

في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.

مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.

يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.



مقالات مشابهة

  • تبادل هجمات مكثفة بطائرات وزوارق.. روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف الملاحة في البحر الأسود
  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
  • السد العالي يتصدر .. أكبر 5 لاعبين سنا مشاركة في تاريخ بطولة كأس العالم
  • السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • نائب بالكنيست: إسرائيل فقدت استقلاليتها بإدارة سياستها الأمنية
  • وزارة الداخلية: تطبيق القوانين هو الأساس بإدارة «ملف الهجرة»
  • 10 سنوات مشدد لرجل أعمال في قضية هروب نزلاء من مصحة المريوطية
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي