«خليفة الطبية»: علاج جيني لضمور العضلات الدوشيني لطفل مواطن
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
هدى الطنيجي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةنجحت مدينة الشيخ خليفة الطبية التابعة لشركة صحة، إحدى شركات «بيورهيلث»، أكبر مجموعة للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط، مؤخراً من تنفيذ ثاني حالة علاج جيني لمرض ضمور العضلات الدوشيني لطفل إماراتي «زايد» ويبلغ من العمر 6 سنوات، حيث أظهر تحسناً ملحوظاً بعد العلاج.
وقال الدكتور عمر إسماعيل، استشاري طب الأعصاب للأطفال في صحة مدينة الشيخ خليفة الطبية: إن هذا المرض يعتبر من الأمراض الوراثية النادرة والخطيرة، التي تصيب الذكور في مرحلة الطفولة، وتؤدي إلى ضعف تدريجي في العضلات ومضاعفات في القلب، فيما كانت خيارات العلاج المتاحة تاريخياً محدودة ومترافقة مع انخفاض ملحوظ في متوسط العمر المتوقع، لكن التطورات الحديثة في مجال العلاج الجيني جلبت الأمل من جديد.
وأوضح الدكتور إسماعيل: «لدينا اليوم تقنيات متقدمة للعلاج الجيني تعتمد على استبدال الجين المعيب بآخر سليم باستخدام ناقل فيروسي، وقد أظهرت هذه التقنية نتائج واعدة، حيث بدأت ألياف العضلات ووظائفها بالعودة إلى طبيعتها، حيث يتطلب تنفيذ مثل هذه الإجراءات مستوى عالياً من الخبرة في العلاج الجيني، ونحن فخورون بكوننا مركزاً معترفاً به في هذا المجال».
وأشار إلى أن العلاج الجيني يعتمد على استخدام ناقل فيروسي، وتحديداً فيروس مرتبط بالغدي (AAV)، لإيصال نسخة سليمة من جين الديستروفين إلى خلايا العضلات. هذا الجين مسؤول عن إنتاج بروتين حيوي يحافظ على صحة العضلات، ويهدف العلاج إلى إبطاء أو إيقاف تقدم المرض، مما يساعد المرضى على الاحتفاظ بوظائفهم الحركية لفترة أطول.
وأضاف الدكتور إسماعيل: «يُعد الناقل الفيروسي معدلاً هندسياً لنقل الجين العلاجي إلى خلايا عضلات المريض، حيث يبدأ الجين فور دخوله بإنتاج بروتين الديستروفين الذي يعمل على حماية الخلايا العضلية من التلف، ويُعد هذا النهج المبتكر خطوة ثورية يمكن أن تغيّر حياة الأطفال المصابين بضمور العضلات الدوشيني».
وقال: «من المُجزِي للغاية رؤية الأثر الإيجابي للعلاج الجيني على مرضانا. نحن ملتزمون بتطوير هذا النوع من العلاج لتقديم الفائدة لأكبر عدد ممكن من الأطفال المصابين بضمور العضلات الدوشيني».
من جانبه، قال علي الكعبي والد الطفل «زايد»، منذ ولادة «زايد» وبالتحديد أثناء بلوغه العام و4 أشهر الذي يبدأ من خلاله الطفل بالمشي اكتشفنا أن لديه مشكلة في عدم الاتزان، وعندما كان يحاول المشي كان يفقد توازنه، وكذلك تعرضه إلى نزف من الأنف، الأمر الذي جعلنا في حيرة من أمرنا، هل يمكن أن يكون نتيجة نقص الفيتامينات في جسمه، وبعد الذهاب به إلى عدة مستشفيات، تم اختيار مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، حيث قال الأطباء إن «زايد» لديه مشكلة في عضلات جسمه، ولكنها تبدو بشكل واضح في رجله، بداية كان العلاج وريدي بشكل أسبوعي لمدة العامين، لتظهر دراسة أخرى عن وجود دواء يأخذه لمرة واحدة فقط، وبالفعل تمكن «زايد» من أخذ هذا العلاج الجيني مع المتابعة المستمرة من الفريق الطبي والحمد لله «زايد» اليوم أكمل 6 سنوات وهو بصحة وعافية.
وأضاف: «نحن ممتنون للغاية للدكتور عمر إسماعيل وفريق العمل في مدينة الشيخ خليفة الطبية. لقد منح هذا العلاج طفلنا حياة جديدة، ونشعر بالأمل تجاه مستقبله».
وتؤكد «صحة» و«بيورهيلث» ودائرة الصحة – أبوظبي التزامها المشترك بتقديم أفضل سُبل العلاج للأطفال، والاستمرار في دعم الابتكار والتطور في المجال الطبي بما يعزّز صحة وسلامة جميع المرضى.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات ضمور العضلات مدينة الشيخ خليفة الطبية مدينة خليفة الطبية الرعاية الصحية مدینة الشیخ خلیفة الطبیة العضلات الدوشینی العلاج الجینی
إقرأ أيضاً:
«ياس كلينك - مدينة خليفة» يطلق مختبراً تشخيصياً من الجيل القادم
أطلق مستشفى ياس كلينك - مدينة خليفة في أبوظبي مختبراً تشخيصياً متطوراً من الجيل القادم، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الخدمات التشخيصية وتسريع وتيرة اتخاذ القرارات الطبية، عبر منظومة متكاملة توفر نتائج دقيقة وسريعة تدعم رحلة علاج المرضى وترتقي بجودة الرعاية الصحية. يشكل المختبر الجديد بيئة تشخيصية متطورة صممت وفق أعلى المعايير التشغيلية حيث جرى تطوير جميع العمليات والإجراءات بما يضمن السرعة والموثوقية والدقة في مختلف مراحل العمل، بدءاً من استلام العينات ووصولاً إلى إصدار النتائج للأطباء، بما يسهم في تقليص زمن الانتظار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى. يضم المختبر قائمة موسعة من الفحوص التي تجرى داخل المنشأة، مدعومة ببنية تحتية قابلة للتوسع، الأمر الذي يحد من الاعتماد على الإحالات الخارجية، ويعزز قدرة الأطباء على اتخاذ قرارات تشخيصية وعلاجية أسرع وأكثر دقة، فضلاً عن توفير قدر أكبر من الطمأنينة والراحة للمرضى خلال المراحل الحساسة من رحلتهم العلاجية. ويقع المختبر في قلب المستشفى الذي يضم 71 سريراً ويؤدي دوراً محورياً في دعم عملية اتخاذ القرار الطبي اليومية، فيما تستهدف المرحلة المقبلة تحويله إلى مختبر مرجعي مركزي يخدم عدداً من المرافق التابعة لشبكة ياس كلينك، بما يضمن توحيد المعايير ورفع مستوى جودة الخدمات التشخيصية عبر مختلف المواقع. وقالت الدكتورة ميسون آل كرم، المدير التنفيذي للشؤون الطبية في ياس كلينك، إن المختبر يشكّل ركيزة أساسية في منظومة الطب الحديث ومحوراً رئيسياً في دعم القرارات السريرية، مؤكدة أن دقة النتائج التشخيصية تسهم في تعزيز وضوح الرؤية أمام الأطباء ورفع مستوى الثقة لدى المرضى. وأضافت أن الاستثمار في التقنيات التشخيصية المتقدمة ينعكس مباشرة على سلامة المرضى وجودة حياتهم، لافتة إلى أن المختبر يمثل «البطل الصامت» في الطب الحديث، إذ تمنح كل نتيجة دقيقة الأطباء قدرة أكبر على اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة وتوفر للمرضى مزيداً من الطمأنينة والثقة في مسار الرعاية الصحية. وأكدت الدكتورة أمينة عمر إبراهيم، مدير المختبر في ياس كلينك، أن أهمية المشروع تتجاوز البعد التقني لتجسّد التزام المستشفى بتوفير رعاية صحية متقدمة تتمحور حول احتياجات الإنسان، مشيرة إلى أن المختبر يهدف إلى إتاحة خدمات تشخيصية بمعايير عالمية للمجتمع بالقرب من أماكن إقامتهم. وأضافت أن وضع الإنسان في قلب التقدم العلمي يسهم في تقديم رعاية صحية أكثر إنسانية وكفاءة، وهو النهج الذي يجسده المختبر الجديد من خلال توظيف أحدث التقنيات التشخيصية لخدمة المرضى وتعزيز جودة الرعاية الصحية.
أخبار ذات صلة