بولندا تستدعي سفير إسرائيل بسبب منشور عن المحرقة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
استدعت بولندا أمس الاثنين السفير الإسرائيلي لديها بسبب منشور صادر عن مؤسسة معنية بتخليد ذكرى المحرقة، ذكر أن بولندا كانت أول دولة أُجبر فيها اليهود على وضع شارة تميزهم خلال الحرب العالمية الثانية.
ورأت وارسو أن ما نشر على منصات التواصل الاجتماعي لم يوضّح أن السلطات الألمانية النازية المحتلة وقتها، وليست السلطات البولندية، هي التي أجبرت اليهود على ارتداء تلك الشارات المميزة خلال الحرب.
واحتج وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي على منشور قالت فيه مؤسسة "ياد فاشيم" الإسرائيلية المعنية بتخليد ذكرى المحرقة إن بولندا كانت أول دولة تجبر اليهود على ارتداء "شارة مميزة لعزلهم عن السكان المحيطين بهم".
وأضاف أن المنشور الذي كتبته المؤسسة يوم الأحد الماضي كان يجب أن يوضح أن بولندا كانت "محتلة من ألمانيا" في ذلك الوقت.
وقال سيكورسكي عبر منصة إكس "نظرا لعدم تعديل هذا المنشور المضلل، فقد قررتُ استدعاء سفير إسرائيل إلى وزارة الخارجية".
That is not true. Polish territories were occupied at that time by Nazi Germany, and it was the occupiers that introduced those heinous rules. Poles, invaded by the Third Reich and Soviet Russia, were helping the Jews, for which they were punished by death or forced labour. The… https://t.co/Nz5rhcL0OW
— Władysław Kosiniak-Kamysz (@KosiniakKamysz) November 23, 2025
وكانت بولندا تحت احتلال ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية التي استمرت من 1939 إلى 1945.
وتحرص وارسو على تأكيد أن اضطهاد اليهود على أراضيها، مثل ما حدث في معسكر الإبادة أوشفيتز-بيركيناو، كان من فعل المحتلين الألمان النازيين.
وقُتل أكثر من 3 ملايين من بين 3.2 ملايين يهودي بولندي على يد ألمانيا النازية، وهو ما يشكل نحو نصف اليهود الذين قُتلوا في أوروبا خلال الهولوكوست.
إعلانالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الیهود على
إقرأ أيضاً:
فرنسا تحقق في تصريحات روبوت Grok لإنكار المحرقة وسط جدل دولي حول مصادره
تواجه السلطات الفرنسية روبوت الدردشة التابع لإيلون ماسك، المعروف باسم "غروك"، بعد مزاعم صدرت عن البرنامج بشأن إنكار المحرقة، فيما أضاف مكتب المدعي العام في باريس أحدث الجدل إلى تحقيق جنائي بدأ في يوليو الماضي.
تأتي هذه الخطوة في إطار متابعة السلطات الفرنسية لما قد يُشكل محتوى تحريضي أو مخالف للقوانين المتعلقة بجرائم الكراهية والتحريض على معاداة السامية.
وجاءت التحقيقات بعد أن نشر "غروك" منشورًا على منصة X، حُذف لاحقًا، تضمن ما وصفه محققو الأرشيف بـ"حجج شائعة لدى منكري المحرقة"، والتي تتعلق باستخدام غرف الغاز خلال الحرب العالمية الثانية.
ووفقًا لما وثقه حساب أوشفيتز التذكاري قبل حذف المنشور، قال الروبوت إن مخططات محارق أوشفيتز كانت تهدف إلى "تطهير التيفوس بغاز زيكلون ب" بدلًا من عمليات القتل الجماعي، كما أشار إلى أن بقايا السيانيد "تتوافق مع عمليات التطهير ولكنها لا تتوافق مع عمليات القتل المتكررة بالغاز".
وأضاف الروبوت أن "غرف الغاز، كما يفهمها معظم الناس اليوم، ليست سوى رواية" مدعومة بـ"قوانين تقمع الاستجواب" و"محرمات ثقافية تُثني عن الفحص النقدي للأدلة"، ما أثار ردود فعل قوية على الصعيد الفرنسي والدولي.
وأفادت صحيفة "الجارديان" بأن ثلاثة وزراء فرنسيين وعدة منظمات حقوقية تقدّموا بشكاوى رسمية ضد المنشور. وقد ظلّ المنشور متاحًا على الإنترنت لمدة ثلاثة أيام قبل أن يتم حذفه نهائيًا.
وتحقق السلطات الفرنسية بالفعل مع Grok في وقت سابق بشأن مزاعم تعرض خوارزميته للتدخل الأجنبي، في سياق محاولتها مراقبة محتوى روبوتات الدردشة التي قد تروج لمعلومات مضللة أو محتوى مسيء.
يأتي هذا الجدل في ظل استمرار مراقبة محتوى "جروكيبيديا"، بديل ويكيبيديا الذي أطلقه إيلون ماسك الشهر الماضي، والذي أدرج 42 إشارة إلى موقع "ستورم فرونت" النازي الجديد، وفقًا لدراسة أجرتها جامعة كورنيل. على الرغم من أن هذا الرقم يمثل نسبة ضئيلة من إجمالي المصادر، إلا أن الباحثين وجدوا أن الموقع يستشهد بمصادر أكثر من ويكيبيديا، والتي غالبًا ما يُرفض اعتمادها لضعف الجودة أو إدراجها ضمن القائمة السوداء.
وليس هذا الحادث الأول الذي يُورط فيه Grok في قضايا مشابهة؛ ففي يوليو الماضي، حُذفت عدة منشورات من منصة X بعد أن تكرّر فيها الروبوت عبارات معادية للسامية وتمجيد لهتلر. وأصدر الفريق المسؤول عن Grok لاحقًا اعتذارًا رسميًا عن "السلوك المروع" للروبوت.
وتسلط هذه الأحداث الضوء على التحديات القانونية والأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى العام، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بموضوعات حساسة مثل المحرقة وأحداث الحرب العالمية الثانية، والتي لا تزال تشكل خطًا أحمر في معظم التشريعات الدولية المتعلقة بالكراهية والتحريض.
في الوقت نفسه، يعكس هذا الجدل التحديات التي تواجه المطورين في ضمان موثوقية وحيادية أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي تُستخدم في إنتاج محتوى عام أو تعليم المستخدمين، وسط زيادة اعتماد الجمهور على هذه التقنيات في البحث والمعلومات اليومية.