مفاجأة علمية: دواء ضغط كلاسيكي يظهر قدرة غير متوقعة على إيقاف أورام المخ
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
يقول الدكتور كيوسكي شيشيكورا، الطبيب والباحث في جامعة بنسلفانيا: "الهيدرالازين لا يزال العلاج القياسي لتسمم الحمل، وهو اضطراب ارتفاعي مسؤول عن 5 إلى 15% من وفيات الأمهات عالمياً".
كشف فريق بحثي بقيادة جامعة بنسلفانيا عن الآلية الجزيئية التي يقوم عليها عمل دواء "الهيدرالازين"، أحد أقدم أدوية خفض ضغط الدم والمستخدم منذ سبعة عقود كعلاج أولي لتسمم الحمل.
وقد ظلّت آلية عمل الهيدرالازين لغزًا طوال عقود، رغم استخدامه الواسع كموسع وعائي فعّال وآمن. ويعود ذلك إلى أن الدواء طُوّر في ما يُعرف بـ"عصر ما قبل الاستهداف"، حين كان الباحثون يعتمدون على الملاحظة السريرية أولاً، قبل فهم الأساس البيولوجي لاحقاً.
ويقول الدكتور كيوسكي شيشيكورا، الطبيب والباحث في جامعة بنسلفانيا: "الهيدرالازين لا يزال العلاج القياسي لتسمم الحمل، وهو اضطراب ارتفاعي مسؤول عن 5 إلى 15% من وفيات الأمهات عالمياً".
الهيدرالازين يثبّط إنزيم استشعار الأكسجينوفي دراسة نُشرت في مجلة ("ساينس أدفانسيز " Science Advances ) بتاريخ 15 أكتوبر 2025، بيّن الفريق أن "الهيدرالازين" يعمل عبر تثبيط إنزيم يُدعى "ديوكسيجينيز 2-أمينوإيثانثيول" (ADO)، وهو إنزيم يستشعر مستويات الأكسجين في الجسم ويعمل كمفتاح جزيئي سريع الاستجابة.
وأوضحت الدكتورة ميغان ماثيوز، الباحثة الرئيسية في الدراسة: "إنزيم ADO أشبه بجرس إنذار يُفعّل نفسه بمجرد انخفاض الأكسجين. لا يحتاج إلى تصنيع بروتينات جديدة أو تعديلات جينية؛ بل يغيّر الحالة الكيميائية الحيوية خلال ثوانٍ".
Related تقنية جديدة لطباعة أوعية دموية على الزجاج تفتح آفاقًا للتنبؤ بالسكتة الدماغيةاختراق علمي: تطوير علاج جديد يُظهر فعالية واعدة ضد أخطر أورام الدماغدراسة تكشف رابطًا غير متوقع بين فقدان الوزن في منتصف العمر وصحة الدماغويشرح الباحثون أن الهيدرالازين، عند ارتباطه بالمركز المعدني للإنزيم، يُسكت هذا الجرس، مما يمنع تكسير بروتينات تُعرف باسم "منظمي إشارات بروتين G" (RGS). ويؤدي تراكم هذه البروتينات إلى تثبيط انقباض العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية عبر خفض مستويات الكالسيوم داخل الخلايا ــ وهو ما يُشار إليه على أنه "المنظم الرئيسي للتوتر الوعائي" ــ مما يؤدي إلى توسيع الأوعية وانخفاض ضغط الدم.
رابط غير متوقع بين تسمم الحمل وسرطان الدماغوأثناء البحث، لاحظ الفريق أن إنزيم ADO يلعب أيضاً دوراً حيوياً في البقاء الخلوي للأورام داخل بيئات منخفضة الأكسجين، خصوصاً في الورم الأرومي الدبقي (Glioblastoma)—أكثر أورام الدماغ الأولية عدوانية.
وقد أظهرت دراسات سابقة أن مستويات مرتفعة من ADO ومنتجاته الأيضية ترتبط بمرض أكثر شراسة، لكن الباحثين لم يكن لديهم مثبّط فعّال لاختبار فرضيتهم. وهنا برز الهيدرالازين كمرشح مثالي.
وباستخدام تقنية التحليل البلوري بالأشعة السينية في جامعة تكساس، تمكن الباحثون من توثيق ارتباط الهيدرالازين مباشرة بالمركز المعدني لإنزيم ADO.
وفي تجارب على خلايا الورم الأرومي الدبقي في جامعة فلوريدا، تبيّن أن الدواء لا يقتل الخلايا السرطانية كما تفعل العلاجات الكيميائية، بل يوقف نموها عبر تحفيز حالة "الشيخوخة الخلوية" (Senescence)—وهي حالة توقّف دائم عن الانقسام دون إحداث التهاب أو مقاومة دوائية.
طريق نحو أدوية أكثر دقةوتشير النتائج إلى أن الأدوية القديمة قد تحمل إمكانيات علاجية لم تُكتشف بعد، خصوصاً عندما يُفهم عملها الجزيئي بدقة. ويشير الباحثون إلى أن الخطوة التالية تتمثل في تطوير مثبّطات جديدة لإنزيم ADO تكون أكثر استهدافاً لأنسجة معيّنة، وأكثر قدرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي أو استغلال نقاط ضعفه لاستهداف الورم دون التأثير على الأنسجة السليمة.
وتضيف ماثيوز، التي تأثّرت عائلتها بشكل مباشر بتسمم الحمل: "المرض لا يزال يهدد النساء، وخصوصاً الأمهات السود في الولايات المتحدة. فهم آلية عمل دواء مثل الهيدرالازين قد يقودنا إلى علاجات أكثر أماناً وفعالية".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الصحة حروب دونالد ترامب غزة حزب الله إسرائيل الصحة حروب دونالد ترامب غزة حزب الله بحث علمي سرطان طب الحمل أدوية علاج إسرائيل الصحة حروب دونالد ترامب غزة حزب الله فولوديمير زيلينسكي جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان أوكرانيا الصين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فی جامعة
إقرأ أيضاً:
صحة أسيوط تطلق عملية تقييم شاملة لأداء مستشفى أورام ديروط
ترأس الدكتور محمد جمال أحمد، وكيل مديرية الصحة بأسيوط للشؤون العلاجية، جولة تفقدية رفيعة المستوى إلى مستشفى أورام ديروط، الذي يمثل نقطة تحول حقيقية في خريطة الخدمات الطبية بالمحافظة.
حيث يُعد مستشفى أورام ديروط أول صرح طبي متخصص في علاج الأورام تابع لمديرية الصحة بالكامل، وقد تم تأسيسه بشراكة استراتيجية هامة ومثمرة مع معهد جنوب مصر للأورام بجامعة أسيوط. هذا التعاون ليس مجرد مشاركة إدارية، بل يضمن تطبيق أحدث بروتوكولات العلاج العالمية المتبعة في المعهد، بالإضافة إلى إتاحة فرص التدريب المستمر للكوادر الطبية بالمستشفى.. .يهدف هذا المركز المتخصص إلى رفع نسب الشفاء بشكل ملموس، وتحقيق نقلة نوعية في الخدمة الصحية لمرضى الأورام، وإسدال الستار على سنوات من المعاناة على أهالي ديروط ومراكز شمال أسيوط، الذين كانوا يتكبدون عناء السفر إلى مدينة أسيوط لتلقي الرعاية.
شارك في الجولة الدكتور محمد عباس، مدير إدارة المتابعة، والدكتورة أمنية مدحت، مدير المكتب الفني للعلاجي بصحة أسيوط، إلى جانب عدد من المفتشين الإداريين.
التقى الوفد بالدكتور محمد فاروق، مدير المستشفى، وفريق العمل المعاون بالكامل من نواب ومساعدي المدير والأطباء وهيئة التمريض. وقد تحولت الجولة إلى اجتماع عمل مكثف، حيث تم مناقشة الخدمات المقدمة باستفاضة والاستماع بشكل مباشر لملاحظات واقتراحات الكوادر الطبية حول سير العمل وكيفية تذليل أي عقبات قد تواجه المرضى.
أوضح الدكتور محمد جمال أحمد وكيل مديرية الصحة للشؤون العلاجية باسيوط أن المستشفى مجهز لاستقبال وعلاج مرضى الأورام بطاقة استيعابية تصل إلى 55 سريرًا، بينها 18 سريراً للعناية المركزة والمتوسطة و 37 سريراً للإقامة الداخلية.
أما فيما يخص الخدمات العلاجية والتشخيصية، فالمستشفى يقدم منظومة متكاملة عبر العيادات الخارجية التي تشمل فرزًا أوليًا، عيادات الجراحة، الأورام، ومتابعة جرعات الكيماوي المتخصصة، بالإضافة إلى عيادات العلاج التلطيفي وأورام الأطفال. كما يولي المستشفى اهتماماً خاصاً لصحة المرأة عبر قسم مخصص لها.
وتكتمل المنظومة العلاجية بأقسام الدعم الحيوي والتشخيصي، والتي تضم صيدلية متكاملة، غرف سحب عينات، أقسام الأشعة والطب النووي والطوارئ، بجانب معامل تحاليل متخصصة ووجود بنك دم لضمان توفير كافة الاحتياجات العاجلة للمرضى.