علماء يوضحون علاقة شرب القهوة بمرض الزهايمر
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أصبح شرب القهوة عادة يومية لملايين الأشخاص حول العالم، ليس فقط من أجل الاستيقاظ والنشاط، بل أيضًا لما تشير إليه بعض الدراسات من فوائد صحية محتملة، ومن بين هذه الفوائد، تأثير القهوة على صحة الدماغ والوقاية من أمراض الشيخوخة، وخاصة مرض الزهايمر، الذي يعد أكثر أشكال الخرف شيوعًا بين كبار السن.
. مفاجآت في شخصيات فيلم "الست"
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن المواد المضادة للأكسدة الموجودة في القهوة، مثل الكافيين والبوليفينولات، تلعب دورًا في حماية خلايا المخ من التلف التأكسدي والالتهابات المزمنة، وهما عاملان رئيسيان في تطور الزهايمر. وقد أظهرت دراسة أجريت في جامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يتناولون من 2 إلى 3 أكواب من القهوة يوميًا كانوا أقل عرضة للإصابة بالزهايمر بنسبة تتراوح بين 20 و30% مقارنة بمن لا يشربون القهوة.
يعمل الكافيين، المكون الرئيسي في القهوة، على تحفيز النشاط العصبي وزيادة اليقظة الذهنية، كما يساعد على تعزيز الاتصال بين خلايا الدماغ، وبالتالي دعم الذاكرة والانتباه. بعض الدراسات أظهرت أيضًا أن القهوة تقلل من تراكم البروتينات الضارة في الدماغ، مثل بيتا أميلويد، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتدهور وظائف المخ في مرض الزهايمر.
مع ذلك، يشير الخبراء إلى أن الاعتدال في شرب القهوة أمر ضروري، إذ أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى الأرق وارتفاع ضغط الدم وزيادة التوتر، مما يضر بصحة الدماغ على المدى الطويل. كما أن نوعية القهوة وطريقة تحضيرها تلعب دورًا؛ القهوة سادة أو مُفلترة أفضل من المشروبات المحلاة أو المصنعة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون.
من النصائح المفيدة للوقاية من الزهايمر: شرب القهوة باعتدال، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه والمكسرات، ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والحفاظ على نوم جيد. الجمع بين هذه العوامل يزيد من قدرة المخ على مقاومة التدهور العصبي المرتبط بالشيخوخة.
في النهاية، القهوة قد تكون أكثر من مجرد مشروب، إذ تشير الدراسات إلى أنها صديقة للدماغ عند تناولها بشكل متوازن، وتعد إضافة طبيعية ضمن أسلوب حياة صحي يهدف إلى تقليل مخاطر الزهايمر والحفاظ على الذاكرة والنشاط الذهني.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القهوة شرب القهوة الزهايمر مرض الزهايمر أمراض الشيخوخة شرب القهوة
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo