الصحة: الأمراض المزمنة تتسبب في 80% من الوفيات
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في ندوة «تنمية الأسرة المصرية.. وحقوق أطفالنا» برعاية اللواء د. سعيد النجار، مساعد أول وزير الداخلية للخدمات الطبية، وبحضور اللواء نبيل الحسيني نائب مساعد أول الوزير، واللواء محمد عبد العظيم وكيل القطاع بالقاهرة، واللواء د. نبيل فكري وكيل الإدارة العامة لرئاسة القطاع ورئيس اللجنة العلمية، وعدد من الأطباء والصيادلة وأخصائيي العلاج الطبيعي.
وأعربت د. عبلة الألفي عن تقديرها لدعم قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية لحملة «الولادة الطبيعية الآمنة وتخفيض القيصريات غير المبررة»، مشيرة إلى المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية» التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في 23 سبتمبر 2023، بهدف تعزيز الصحة من مرحلة ما قبل الزواج حتى تحقيق «طول العمر الصحي».
وأكدت أن الأمراض المزمنة تتسبب في 80% من الوفيات وتبدأ مبكرًا لدى الشباب، موضحة أن «الألف يوم الذهبية» (270 يومًا في الرحم + 730 يومًا في العامين الأولين) تتشكل خلالها 85% من القدرات الذهنية والجسدية والنفسية للإنسان.
وحذرت من أن المباعدة أقل من عامين بين الولادات تضاعف مخاطر التوحد 4 مرات، وترفع معدلات التقزم والسمنة، وتؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي.
ووصفت ارتفاع معدلات الولادة القيصرية بـ«الكارثة الصحية»؛ إذ قفزت من 10% عام 2000 إلى 72% حاليًا (90% في القطاع الخاص)، محرمة الأطفال من البكتيريا المفيدة في القناة الولادية التي تقي من التوحد والسمنة والحساسية وبعض السرطانات.
الولادة الطبيعية بعد قيصرية سابقةوحددت مسارين لمواجهة الأزمة:
1 الولادة الطبيعية بعد قيصرية سابقة (VBAC)، ونفت صحة مقولة «مرة قيصرية.. دائمًا قيصرية».
2 تجنب القيصرية في الولادة الأولى إلا لضرورة طبية؛ لأنها تحدد مسار الولادات اللاحقة.
وأشارت إلى انخفاض وفيات حديثي الولادة من 18 (2021) إلى 12 لكل ألف مولود حي، مع ملاحظة أن المعدل العالمي 2-3 فقط، وأن خطر الوفاة يرتفع من 18 للطفل الأول إلى 117 لكل ألف للطفل الرابع فما فوق.
وأكدت أن كل دولار يُنفق في الألف يوم الأولى على الوقاية من سوء التغذية يوفر 30 دولارًا، وكل دولار في تنمية الطفولة المبكرة يعود بـ155 دولارًا لاحقًا، داعية لوضع وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى فور الولادة، ومواجهة زواج الأطفال (15% من الزيجات، 30% في بعض المحافظات).
من جانبه، أكد اللواء د. نبيل فكري أن الهدف ليس مجرد ضبط عدد الأطفال، بل بناء جيل صحي قادر على دفع التنمية، مشيدًا بجهود د. عبلة الألفي في تعزيز الولادة الطبيعية لتحسين جودة الرعاية التوليدية وتقليل مضاعفات القيصريات غير المبررة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الصحة تنمية الأسرة المصرية الأسرة المصرية اللجنة العلمية الولادة الطبيعية الولادة الطبیعیة الأسرة المصریة وزیر الصحة
إقرأ أيضاً:
جثث على الأسفلت.. أرقام صادمة عن حوادث الطرق | تراجع الوفيات وارتفاع الإصابات
لم تعد حوادث الطرق في مصر مجرد أرقام تسجل في دفاتر الإحصاءات الرسمية، بل أصبحت مشاهد متكررة تنتهي بفقدان أرواح وتحويل لحظات الفرح إلى مآسي إنسانية، وبين السرعة الزائدة والاستعراضات الخطرة وغياب الالتزام بقواعد المرور، تتجدد الأسئلة حول الأسباب الحقيقية وراء استمرار نزيف الطرق رغم الجهود المبذولة للحد من الحوادث.
وفي أحدث هذه الوقائع، شهدت محافظة أسيوط حادثا مأساويا خلال زفة عرس، بعدما تحولت الاحتفالات إلى حالة من الحزن عقب مصرع 4 أشخاص وإصابة 12 آخرين على كوبري الواسطى بمركز الفتح.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغا بوقوع الحادث، وانتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع التصادم، حيث تم نقل الجثامين إلى المشرحة والمصابين إلى مستشفى الإيمان العام لتلقي العلاج، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة.
وقال طارق معتصم، شاهد عيان عن هذا الحادث، إن الواقعة بدأت خلال موكب زفاف لعريس من محافظة سوهاج تزوج من عروس تنتمي إلى محافظة أسيوط، حيث شهدت الزفة قيام عدد من الشباب بتنفيذ استعراضات وحركات خطرة بالدراجات النارية على الطريق.
وأضاف معتصم- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "وأثناء ذلك فوجئ المشاركون بمرور شاحنة نقل ثقيل، ما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين الشاحنة والدراجات النارية والمركبات المشاركة في الزفة، وأسفر الحادث عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، لتتحول أجواء الاحتفال إلى مأساة أليمة خلفت خسائر بشرية كبيرة".
أرقام تكشف حجم المشكلةوبحسب أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجلت حوادث الطرق في مصر خلال عام 2024 نحو 76,362 مصاباً و5,260 حالة وفاة.
ويُظهر هذا الرقم انخفاضاً ملحوظاً في أعداد الوفيات بنسبة 10.3% مقارنة بالعام السابق (2023)، في حين ارتفعت أعداد الإصابات بنسبة 7.5%.
التهور المروري.. المتهم الأولوتكشف تفاصيل حادث أسيوط عن أحد أكثر أسباب الحوادث شيوعا في مصر، وهو القيادة المتهورة، فوفق التحريات، كان السائقون يقومون بالتمويج والاستعراض بالسيارات أثناء الزفة، وهي ممارسات تتكرر في المناسبات والأفراح وتتحول في كثير من الأحيان إلى كوارث إنسانية.
وتعد السرعة الزائدة والتسابق غير الرسمي على الطرق من أكثر العوامل المسببة للحوادث، خاصة عندما يقترن ذلك بعدم الالتزام بقواعد المرور أو تجاهل عوامل الأمان.
ثقافة القيادة ومشكلة السلوكولا تقتصر أسباب الحوادث على البنية التحتية أو حالة الطرق فقط، بل تمتد إلى سلوكيات القيادة اليومية، فالتجاوز الخاطئ، واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وعدم الالتزام بالحارات المرورية، والسير بسرعات تفوق المسموح بها، جميعها عوامل ترفع احتمالات وقوع الحوادث.
كما أن بعض السائقين يعتبرون الاستعراض بالمركبات نوعا من المهارة أو "الاحتراف"، بينما تؤكد الإحصاءات أن هذه التصرفات تعد من أخطر مسببات الحوادث القاتلة.
النقل الثقيل والطرق السريعةوتبرز الشاحنات الثقيلة كعامل إضافي في زيادة خطورة الحوادث. ففي حادث أسيوط، لعبت الشاحنة "التريلا" دورا في مضاعفة حجم الكارثة بعد اصطدامها بالمركبات المتصادمة، وتزداد خطورة حوادث النقل الثقيل بسبب الوزن الكبير للمركبات وصعوبة التوقف المفاجئ، خاصة على الكباري والطرق السريعة.
هل المشكلة في الطرق؟شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعا كبيرا في إنشاء الطرق والمحاور الجديدة، إلا أن خبراء النقل يؤكدون أن جودة البنية التحتية وحدها لا تكفي للحد من الحوادث، فالعنصر البشري يظل العامل الأكثر تأثيرا في السلامة المرورية، وهو ما تؤكده العديد من الدراسات الدولية التي تربط بين أغلب الحوادث بأخطاء السائقين وسلوكياتهم على الطريق.
وسوف نرصد لكم حزمة متكاملة من الإجراءات، للحد من نزيف الطرق، والتي تشمل:تشديد الرقابة على السرعات والمخالفات الخطرة.
زيادة حملات التوعية المرورية، خاصة بين الشباب.
تطبيق عقوبات رادعة على الاستعراض والسباقات غير القانونية.
تطوير منظومة تدريب واختبارات الحصول على رخص القيادة.
تكثيف الرقابة على مركبات النقل الثقيل.
التوسع في استخدام أنظمة المراقبة الذكية والكاميرات.
وفي هذا الصدد، يقول اللواء أحمد هشام، الخبير المروري، إن بعض قائدي الدراجات النارية يلجأون إلى تنفيذ حركات استعراضية وبهلوانية خلال المناسبات والأفراح بهدف جذب انتباه الحضور وإضفاء أجواء من الإثارة، إلا أن هذه الممارسات تمثل خطرا بالغا على سلامة الجميع، وأوضح أن مثل هذه العروض تتسبب في تشتيت انتباه السائقين والمارة وانشغالهم بمتابعة الاستعراضات، ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث والكوارث المرورية.
وأضاف هشام- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "هناك ضرورة للتصدي لهذه السلوكيات ومنعها بشكل حازم، لما تشكله من تهديد مباشر لأرواح المواطنين، مؤكدا أن الفرحة لا ينبغي أن تتحول إلى مأساة بسبب تصرفات غير مسؤولة تفتقر إلى أبسط قواعد السلامة".
وأكد: "الحوادث المرورية في مصر تنتج عن مجموعة من العوامل الرئيسية التي تتداخل فيما بينها وتؤثر بشكل مباشر على معدلات السلامة على الطرق. .
وأشار هشام، إلى أن العنصر البشري، ممثلا في قائد المركبة وسلوكياته أثناء القيادة، يأتي في مقدمة هذه الأسباب باعتباره العامل الأكثر تأثيرا في وقوع الحوادث.
وتابع: " الحالة الفنية للمركبة ومدى صلاحيتها للسير على الطرق تمثل عاملا مهما في الحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق، إلى جانب التزام المشاة بالقواعد والضوابط المرورية أثناء عبور الطرق أو السير عليها".
واختتم: " كفاءة شبكة الطرق وصلاحيتها للاستخدام الآمن تعد من العناصر المؤثرة في الحد من الحوادث، فضلا عن العوامل الجوية والتغيرات المناخية التي قد تؤثر على مستوى الرؤية وحالة الطريق، ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث في بعض الظروف".
والجدير بالذكر، أن حادث زفة العرس في أسيوط يختزل مأساة متكررة على الطرق المصرية، لحظات من التهور كانت كفيلة بتحويل ليلة فرح إلى مأتم، وبينما تشير الإحصاءات الرسمية إلى انخفاض نسبي في أعداد الوفيات خلال عام 2024، فإن ارتفاع أعداد المصابين واستمرار وقوع الحوادث الكبرى يؤكدان أن الطريق نحو سلامة مرورية حقيقية لا يزال طويلا، وأن تغيير سلوك القيادة يظل الركيزة الأساسية لإنقاذ المزيد من الأرواح.